
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، خلال تدريب ميداني للجيش الأوكراني على الخنادق في موقع لم يُكشف عنه في المنطقة الشرقية من أوكرانيا، في 18 مارس/آذار 202518 فبراير/ شباط 2026، 10:52 GMT
آخر تحديث قبل 4 ساعة
مدة القراءة: 5 دقائق
تحدثت الولايات المتحدة وأوكرانيا، الأربعاء، عن تحقيق تقدم في المفاوضات الجارية بين روسيا وأوكرانيا في جنيف في سويسرا.
وقال رئيس وفد التفاوض الأوكراني، رستم عمروف، إن هناك “تقدما” في المحادثات التي جرت مع الروس بوساطة الولايات المتحدة على مدى يومين في جنيف.
وقال عمروف في تصريح موجز للصحافيين إن المحادثات كانت “مكثّفة وجوهرية”.
وأشار عمروف إلى “البحث في المسارين السياسي والعسكري، ومناقشة المعايير الأمنية وآليات تنفيذ القرارات المحتملة”.
ولفت عمروف إلى أنه تم توضيح عدد من القضايا، بينما تحتاج أخرى إلى مزيد من التنسيق.
وقال عمروف: “نحن نركّز على العمل على الشروط الرئيسية اللازمة لإتمام العملية. هذا العمل المعقّد يتطلب موافقة جميع الأطراف ووقتا كافيا”.
وشدد على أنه “تحقّق تقدم، لكن لا يمكن الكشف عن أي تفاصيل في هذه المرحلة”.
وكتب المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عبر منصة إكس، بعد اليوم الأول من المفاوضات: “نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم هام، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع”.
مواقف “لا تزال متباينة”
وأكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن مواقف أوكرانيا وروسيا لا تزال متباينة بشأن قضايا مركزية متعلقة بإنهاء الحرب، بعد الجولة.
وقال زيلينسكي في رسالة إلى صحافيين: “يمكننا أن نستخلص أنه تم إنجاز بعض الأعمال التمهيدية، لكن في الوقت الحالي لا تزال المواقف مختلفة، لأن المفاوضات لم تكن سهلة”.
وأضاف أن “القضايا الحساسة” التي لم تُحلّ في المحادثات تشمل مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.
وانتهى اليوم الثاني من المفاوضات التي عقدت في جنيف بين موسكو وكييف وواشنطن سعياً للتوصل إلى حل بشأن الحرب في أوكرانيا، بحسب ما أكد الطرفان المتنازعان الأربعاء.
وأكدت مصادر في كل من موسكو وكييف انتهاء اليوم الثاني من التفاوض. ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي قوله إنه من المقرر عقد مباحثات جديدة “في المستقبل القريب”.
وتوزعت المباحثات بين مجموعتي عمل، ركّزت الأولى على الأبعاد السياسية للنزاع، والثانية على الأبعاد العسكرية.
في ما يتعلق بالشق العسكري، قال زيلينسكي إن الجانبين توصلا إلى اتفاق حول “الغالبية العظمى من النقاط” المتعلقة بتنفيذ وقف إطلاق النار ومراقبته، في حال التوصل لاتفاق.
وأضاف: “ستكون هذه المراقبة بمشاركة الأمريكيين بالتأكيد، وأرى في ذلك إشارة إيجابية”، لكنه شدد أيضا على أن التوصل إلى هدنة يتطلب “إرادة سياسية” مشتركة، وهو ما يبدو حاليا أمرا بعيد المنال.
وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن تلقى إحاطة من فريقه قبل اليوم الثاني من المحادثات، إن “اجتماعات الأمس كانت صعبة حقا، ويمكننا القول إن روسيا تحاول إطالة أمد المفاوضات التي كان من الممكن أن تصل إلى المرحلة النهائية
ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن ميدينسكي قوله إن المفاوضات “كانت صعبة، لكن مهنية. الاجتماع المقبل سيعقد في المستقبل القريب”، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية بهذا الشأن.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصدر قريب من الوفد الروسي، لم تكشف عن هويته، قوله إن جولة المحادثات الأخيرة “استمرت ست ساعات” و”كانت متوترة جداً”.
والمفاوضات الحالية أحدث محاولة دبلوماسية لوقف الحرب التي أسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها.
واستقبلت أبوظبي الجولتين السابقتين من المحادثات من دون إحراز أي اختراق ملموس، بينما تمثل القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي التي تطالب روسيا بالسيطرة عليها عقبة رئيسية.
وجرت هذه المفاوضات استناداً إلى الخطة الأمريكية المُعلنة قبل أشهر والتي تنصّ على تنازل أوكرانيا عن أراض تُطالب بها روسيا، مقابل ضمانات أمنية غربية.
وتتعثر المفاوضات تحديدا حول مصير إقليم دونباس الصناعي الواقع في الشرق الأوكراني، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك الواقعة فيه، وهو ما ترفضه كييف.
وشكك زيلينسكي مرارا في استعداد روسيا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار والدخول في مفاوضات حقيقية، واستبعد في هذه المرحلة الموافقة على التنازل عن أراض لصالح روسيا التي كانت تسيطر حتى منتصف الشهر الحالي على 19.5 في المئة من مساحة أوكرانيا.
لكن كييف أطلقت هجوما مضادا في الأيام الماضية واستعادت مساحات واسعة من الأراضي.
وفيما مارس الرئيس الأمريكي ضغوطاً على أوكرانيا، الاثنين، للتوصل إلى اتفاق، قائلاً: “من الأفضل لهم أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة”، قال زيلينسكي إنه “ليس من العدل” أن يواصل ترامب مطالبته لأوكرانيا بإبرام اتفاق.
ورأى الرئيس الأوكراني أن السلام الدائم لن يتحقق إذا مُنحت روسيا نصراً. مضيفاً في حديثه لأكسيوس: “آمل أن يكون ذلك مجرد تكتيك وليس قراراً”.
على ماذا ركزت محادثات اليوم الأول؟

صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، جانب من اجتماع وفود من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة خلال اليوم الأول من الجولة المحادثات في جنيف في سويسرا في 17 فبراير/شباط 2026.
ترأس وزير الأمن القومي الأوكراني، رستم عمروف، وفد بلاده.
وفي المقابل، أعاد الكرملين تعيين فلاديمير ميدينسكي، وزير الثقافة السابق المعروف بمواقفه القومية المتشددة، رئيساً للمفاوضين.
وشكر عمروف واشنطن على وساطتها، موضحاً أنه أطلع الحلفاء الأوروبيين على نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي ركزت، بحسب قوله، على “القضايا العملية وآليات الحلول الممكنة” للنزاع.
وكتب على تطبيق تلغرام: “اختتمت اجتماعاً منفصلاً مع ممثلين عن الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين (…) فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا”.
وأضاف: “ناقشنا نتائج جولة المفاوضات اليوم، ونسقنا مواقفنا بشأن الخطوات اللاحقة”.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدر قوله إن الأوروبيين تلقوا دعوة بعد أن طلب زيلينسكي من المسؤولين الأمريكيين إشراكهم في المحادثات، مضيفاً أنهم سيتلقون إحاطة من الأمريكيين والأوكرانيين بشأن المناقشات. وسبق وأن عارضت روسيا مشاركة أوروبا في هذه المحادثات.
وأفادت أربعة مصادر مطلعة بأن وفوداً من عدة دول أوروبية وصلت إلى جنيف، لكنها لم تشارك في محادثات السلام الثلاثية، وفقاً لرويترز.
وتُعقد المفاوضات قبل أسبوع من الذكرى السنوية الرابعة للغزو الذي شنته موسكو على أوكرانيا.
