
صدر الصورة، X/Straz_Graniczna
التعليق على الصورة، صورة نشرها حرس الحدود البولندي على منصة إكس بعد القبض على مهاجرين من باكستان وأفغانستان خرجوا من نفق سري
قبل 6 ساعة
مدة القراءة: 6 دقائق
كشف تقرير لصحيفة التلغراف البريطانية عن تفاصيل حرب سرية تخوضها روسيا ضد أوروبا باستخدام المهاجرين غير الشرعيين، الذين أصبحوا سلاحاً تستخدمه موسكو لإغراق الدول الأوروبية بعشرات آلاف المهاجرين، الذين يتم تهريبهم عبر أنفاق سرية.
وقالت الصحيفة في التقرير الذي أعده مراسلاها في برلين جيمس روثويل، وفي وارسو ببولندا باول كفيشين، إن بيلاروسيا، أو روسيا البيضاء، أصبحت الممر السري للحرب الروسية الهجينة ضد الغرب، حيث يمر عبرها المهاجرون من خلال أنفاق تحت الأرض.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بولنديين بأن نظام ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا والمقرب من موسكو، استعان بخبراء من الشرق الأوسط يتمتعون بـ”مستوى عال من الخبرة” لتصميم هذه الأنفاق.
وأشارت إلى أن هذه التكتيكات، التي تُشبه عملية “الهروب الكبير”، تمثل تصعيداً جديداً في الحرب الهجينة التي يشنها الكرملين على أوروبا، ويتم من خلالها استخدام بولندا كمحطة أولى لتهريب المهاجرين من خلال حدودها مع بيلاروسيا.
ورغم أنه لم يتم تحديد الجهات أو التنظيمات التي استعانت بها روسيا من الشرق الأوسط، إلا أن الخبراء أشاروا إلى احتمالية الاستعانة بمقاتلين سابقين من تنظيم الدولة الإسلامية ومن جماعات مدعومة من إيران (مثل حماس في غزة وحزب الله في لبنان) وربما مقاتلين من الأكراد، لما لديهم من “خبرة كبيرة” في تصميم وحفر الأنفاق.
واتهمت وارسور مينسك بأنها تستخدم هؤلاء الخبراء الغامضين من الشرق الأوسط بحثاً عن أساليب جديدة ومبتكرة لتهريب المهاجرين عبر الحدود.
بدأ اكتشاف هذا التكتيك الجديد في 2025، حينما عثرت قوات حرس الحدود البولندية على أربعة أنفاق لتهريب البشر تحت الحدود المشتركة مع بيلاروسيا. ودفع هذا وارسو لتعزيز إجراءات حماية الحدود والاستعانة بمعدات متطورة مثل كاميرات التصوير الحراري وأنظمة الكشف، الاستجابة الفورية لأي محاولة اختراق للحدود، حتى تحت الأرض.
وعثرت السلطات على أحد أكبر الأنفاق، بالقرب من قرية ناريفكا في شرق بولندا، في منتصف ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتم القبض على 180 مهاجراً، معظمهم من أفغانستان وباكستان، بعد خروجهم من الجانب الآخر، وكان النفق مصمم بشكل هندسي على شكل قبو بارتفاع 1.5 متر، مع دعامات خرسانية مثبتة على جوانبه لمنعه من الانهيار.
يقول خبراء عسكريون إن الجماعات الوحيدة في الشرق الأوسط المعروفة بقدرتها على حفر مثل هذه الأنفاق هي حماس في قطاع غزة، وحزب الله في لبنان، وبعض الفصائل في كردستان، وربما تنظيم الدولة الإسلامية.
وقال الرائد روب كامبل، خبير التحصينات والمهندس العسكري البريطاني السابق، إن حماس قد تكون من بين “المتورطين المحتملين”، بعد مراجعة لقطات الأنفاق في بولندا.
وأضاف: “لو كان عليّ التكهن، لرجحت خبراء الشرق الأوسط حماس أو حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين”.
وقالت الدكتورة لينيت نوسباخر، المؤرخة والاستراتيجية العسكرية الأمريكية، إنه من “المحتمل” أن تكون جماعات مدعومة من إيران، مثل حزب الله، هي المسؤولة عن هذا النفق.
وأضافت: “لدينا أيضاً أدلة كثيرة على قيام حماس بالأمر نفسه في غزة. لذا، إذا كنتم تبحثون عن خبرة في حفر الأنفاق العميقة، فالإجابة ستكون لدى قوى الشرق الأوسط”.
وأشارت الصحيفة إلى أن بوتين يريد معاقبة الغرب بمساعدة حليفة لوكاشينكو، الذي يحكم بيلاروسيا منذ أكثر من 30 عاماً، ولعب دوراً فاعلاً في مساعي بوتين لزعزعة استقرار الغرب عبر موجات الهجرة.
كيف سيطر إبستين على كل النُخب العالمية؟

صدر الصورة، AFP
التعليق على الصورة، صورة غير مؤرخة من المجموعة الشخصية لجيفري إبستين، يظهر معه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يساراً)، محاطاً بإبستين (وسطًا)، وهو يتحدث إلى امرأة مجهولة
حاولت الكاتبة البريطانية إيما بروكس، في مقالها بصحيفة الغارديان، الإجابة على تساؤل ملح في قضية المعتدي الجنسي الراحل جيفري إبستين، وهو كيف استطاع الإيقاع والسيطرة على هذا العدد الكبير من النُخب العالمية؟
وأوضحت في مقالها إن إبستين “استغل هذه النُخب المتنفذة لأنهم، على الرغم من امتيازاتهم، ما زالوا يشعرون بأن الحياة لم تمنحهم حقهم”.
وبدأت مقالها بالقول إن من الأمور التي حيّرت الكثيرين، كيف استطاع شاب ترك الدراسة الجامعية، أن يُقنع أصحاب النفوذ في العالم بالدخول إلى مخبئه. وطرحت عدة تساؤلات حول طبيعته وشخصيته، ما طبيعة “عبقريته” تحديداً؟ هل كانت ابتزازاً؟ أم مخططاً هرمياً اجتماعياً يستغل اسماً لامعاً لاستدراج آخر؟
وقالت إن “الموهبة الحقيقية لإبستين، تكمن في استقطاب شركائه”. وبينما تشير شهادات العديد من الناجيات إلى أنه كان ينظر إلى الفتيات والنساء اللاتي تاجر بهن على أنهن “لا قيمة لهن”، فبحسب رواية فيرجينيا جوفري، اغتصبها إبستين في أول لقاء بينهما، فقد سخّر كل موارده، عبر تكتيكات متنوعة، للسيطرة على رجال نافذين.
وأشارت الكاتبة إلى علاقته مع الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور، الذي تم اعتقاله الأسبوع الماضي، أصبح مادة للنقاش، وبقدر أكبر من الكياسة، وصف النائب العمالي كريس براينت يوم الثلاثاء ماونتباتن وندسور بأنه “رجلٌ مغرور، ضعيف، ومتكبر، يعيش في ظل أخيه (الملك الحالي تشارلز)، وربما يكون إبستاين قد استدرجه إلى الصداقة من خلال مزيج من التملق واستعراض السلطة.
وكشفت مراسلات إبستين مع أندرو، الذي كان له صفة في العائلة المالكة وقتها ويحتل المرتبة الثامنة بين المرشحين لعرش بريطانيا، أن لهجته لأندرو وزوجته السابقة سارة فيرغسون، أقرب إلى الفظاظة، حيث كان يأمرهم ويوجههم بنبرة حادة، كأنه يمنح الزوجين فرصة لشيء لم يفعلاه طوال حياتهما.
وتشير الكاتبة إلى أنه كان بارع في استغلال نفوذ وحماية أصحاب النفوذ من خلال تحديد نقاط ضعفهم واستغلالها. كما أنه أدرك أمراً مهماً في التعامل مع هذه النخب، وهي أنه رغم شعورهم أنهم أسياد الكون، ما زالوا يشعرون داخلهم أن الحياة لم تُنصفهم؛ وأنهم يستحقون أكثر مما حصلوا عليه. كان بإمكان إبستين مساعدتهم في ذلك، ورغم محاولتهم المستمرة استرضائه والمخاطرة التي واجهوها، فقد أحبوه.
جيل الألفية يحقق طفرة الإنجاب الكورية الجنوبية

صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، ارتفاع معدل الزيجات بين الشباب بفضل الحوافز المالية الحكومية شجع جيل الألفية على إنجاب المزيد من الأطفال
أبرزت صحيفة الاندبندت البريطانية التجربة الكورية الجنوبية في زيادة أعداد المواليد، بفضل جيل الألفية وتغير أنماط التفكير التي دفعتهم للإقبال على الإنجاب وزيادة المواليد بصورة لم تشهدها البلاد منذ 20 عاماً.
وجاء في تقرير الصحيفة، الذي أعدته ماروشا مظفر، أن هناك ارتياحاً كبيراً في البلاد حالياً بعد أن كانت تواجه أزمة سكانية، حيث ولد 254,500 طفل العام الماضي، بزيادة قدرها 6.8 بالمئة عن العام السابق، وهي أكبر زيادة سنوية منذ عام 2007، وفقاً للأرقام الأولية التي نشرتها وزارة البيانات والإحصاء الكورية الجنوبية.
ويقول علماء الديموغرافيا إن هذا الانتعاش جاء بفضل ما يُسمى “جيل الألفية” أو “جيل طفرة المواليد الثانية”، وهم الأشخاص الذين وُلدوا بين عامي 1991 و1995 خلال فترة ارتفاع مؤقت في المواليد، وهم الآن في أوائل الثلاثينيات من العمر، وهي ذروة سن الإنجاب.
وأشار التقرير إلى وجود عوامل أخرى في تعزيز طفرة المواليد، منها ارتفاع معدل الزيجات بين الشباب بفضل الحوافز الحكومية، من الدعم النقدي، وإعانات السكن، وزيادة إجازة الأبوة والأمومة.
ونقلت صحيفة “كوريا جونغ أنغ ديلي” عن امرأة تُدعى كيم، أنجبت طفلها الثاني في ديسمبر/كانون الأول الماضي، قولها: “عندما تلقيت إعانات نقدية، مثل قسيمة بقيمة مليوني وون (1380 دولاراً أمريكياً) من الحكومة بعد ولادة طفلي الأول، شعرت أن عبء إنجاب طفل ثان لن يكون ثقيلاً كما توقعت”.
ومن التسهيلات الحكومية الأخرى التي تحدثت عنها، أنه “كان من الصعب إلحاق طفلي الأول بمركز رعاية نهارية، ولكن بمجرد حملي بطفلي الثاني، أُعطي طفلي الأول الأولوية في القبول، مما سهّل عملية التسجيل”.
كما ارتفع متوسط عمر الأمهات إلى 33.8 عاماً في العام الماضي، وأكثر من ثلث المواليد كانت لأمهات في سن 35 عاماً أو أكبر.
ورغم هذا التحسّن في عدد المواليد، لا يزال معدل الخصوبة في كوريا الجنوبية الأدنى بين دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأقل بكثير من معدل 2.1، وهو ضروري للحفاظ على استقرار عدد السكان دون هجرة، كما لا تزال الوفيات تفوق المواليد، مما يعني أن عدد السكان لا يزال في انخفاض.
