​مع انطلاق الموسم الرمضاني لعام ٢٠٢٦، تصدّرت القضايا الاجتماعية واجهة المشهد الدرامي السوري؛ حيث أحدثت بعض المسلسلات حالة من الجدل الواسع عبر منصّات التواصل الاجتماعي، نتيجة طرح موضوعات اعتبرها البعض “جريئة” وتلامس خطوطاً حمراء في المجتمع.

​في هذا الإطار، يُعد مسلسل “عيلة الملك” من بين الأعمال الأكثر إثارة للنقاش هذا العام، ليس فقط بسبب حبكته التي تتناول صراعات النفوذ والإرث، بل بسبب الخطوط العاطفية التي وصفها المتابعون بـ “غير المتوقعة”.

​في التفاصيل، تركّز الجدل حول علاقة الحب التي تجمع بين شخصية “سندس” (تؤديها الممثلة شكران مرتجى) والشاب “مراد” (الممثل تيم عزيز)، نظراً لفارق السن الكبير بينهما. وقد انقسم المتابعون بين من رأى في القصة تجسيداً لواقع موجود لكنه “مسكوت عنه” وبين من استنكر الطرح بشدة، معتبراً أن الدراما تبالغ في تصوير حالات استثنائية قد تؤثر سلباً على المجتمع، لدرجة استخدام تعليقات قاسية وصلت إلى حد تشبيه تلك العلاقة بـ “ملفات إبستين” تعبيراً عن الرفض القاطع.

​من جانبهم، رأى القائمون على العمل أن القصّة تعكس تحولات اجتماعية ونفسية عميقة في ظل الأزمات وأن الحكم على هذه العلاقات يجب أن يأتي في سياق تطور الأحداث لا من منطلق الرفض المبدئي. من جهتها، أكدت مرتجى في تصريح لـ “إي تي بالعربي”، أن “سندس” ليست حالة خيالية، بل هي انعكاس لعلاقات واقعية ولكن غير محبذة، داعية الجمهور لمتابعة العمل حتى النهاية قبل إطلاق أحكام متسرعة.

​يبقى السؤال المطروح هل غامر مسلسل “عائلة الملك”  بالابتعاد كثيراً عن الذائقة العامة؟ بين لغة الأرقام التي تشير إلى تصدره “التريند” وبين النقد اللاذع، يظل المشاهد هو الحكم الأخير بانتظار ما ستؤول إليه أحداث الحلقات القادمة.

“عيلة الملك” دراما عائلية تدور داخل بيت أسرة سورية ثرية يقودها رجل الأعمال فخري، الذي يجسده سلوم حداد، وسط صراعات حول الطمع والميراث والسلطة والحب بين الإخوة، في حبكة تمزج العاطفة بالعقل والتقليد بالحداثة.

إخراج محمد عبد العزيز وكتابة ورشة تضم شادي كيوان، معان سقباني، ميادة إبراهيم. بطولة: شكران مرتجى، ديما بياعة، صفاء سلطان وغيرهم، اضافة الى ظهور أخير للممثلة الراحلة هدى شعراوي.