afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

10 مارس 2026 – 15:46

 

جدد الجيش الإسرائيلي الثلاثاء غاراته على جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية بعدما أصدر الجيش الاسرائيلي أنذارات إخلاء جديدة، في وقت سجلّت الأمم المتحدة نزوح مئة ألف شخص خلال 24 ساعة في لبنان. 

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنان بعدما أطلق حزب الله صواريخ على الدولة العبرية ردا على اغتيال المرشد الأعلى في إيران علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ اسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن تنفيذ “الطيران الحربي الإسرائيلي  قبل قليل غارة عنيفة على  حي الجاموس في الضاحية الجنوبية”، في حين أعلن الجيش الاسرائيلي شنّ غارات على “بنى تحتية” تابعة لحزب الله في المنطقة بعدما كان وجه إنذارات بإخلاء أحياء واسعة. 

وأظهر البث المباشر لوكالة فرانس برس سحب دخان تتصاعد من فوق مبنى في المنطقة بعد الغارة. 

وجاء ذلك بعد غارة اسرائيلية على مبنى قرب مدينة صور في جنوب لبنان، وفق الوكالة الوطنية، تبع إنذارا اسرائيليا بالإخلاء شمل كذلك مبنى آخر في مدينة صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان. 

إلى ذلك، أفادت الوكالة عن غارات اسرائيلية متواصلة على قرى متفرقة في جنوب البلاد. 

– وتيرة نزوح سريعة –

وارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان إلى 486 قتيلا وأكثر من 1300 جريح، وفق ما أفادت وزارة الصحة الاثنين، بينما فاق عدد النازحين 660 ألفا بحسب السلطات منذ الثاني من آذار/مارس.

ويمثّل هذا الرقم زيادة “تجاوزت 100 ألف شخص في يوم واحد فقط”، بحسب الأمم المتحدة التي أكدت أن وتيرة النزوح هذه أسرع مما كانت عليه في 2024 أثناء حرب إسرائيل الأخيرة على حزب الله في لبنان.

وحوّلت السلطات مدارس ومرافق عامة إلى مراكز إيواء للنازحين، على غرار المدينة الرياضية لبيروت. 

ووصلت فاطمة شحادة (35 عاما) سيرا مع أطفالها الأربعة من منزلها في الضاحية الجنوبية إلى المدينة الرياضية، هربا من القصف، بعدما قضت ليلة في العراء مع طفل رضيع. 

وقالت شحادة لوكالة فرانس برس “لا شيء للأكل هنا سوى المعلبات. أريد أن أعود إلى منزلي. لا نستطيع التحمل. نريد أن نستحم. كيف أحمم أبنائي هنا؟”.

وقسّمت المدينة الرياضية إلى أقسام تضم خياما تأوي ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف نازح، وفق ما أفاد رئيس بلدية بيروت إبراهيم زيدان وكالة فرانس برس.

ومن بين النازحين أيضا الأم لثلاثة أطفال ملاك جابر (35 عاما) النازحة من جنوب لبنان. وقالت “بقينا ثلاثة أيام نائمين تحت جسر”، مضيفة “نحن من النبطية، بيتي دمّر أول من أمس، وإن عدت الآن لا أعرف أين نعيش، حياتنا ستبدأ من الصفر”. 

– “الدفاع عن وجودنا” –

وأخلت قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) الثلاثاء سكان بلدة علما الشعب ذات الغالبية المسيحية والوقعة على الحدود مع إسرائيل بعدما كانوا أصروا على البقاء رغم دعوات إخلاء وجهها الجيش الإسرائيلي. 

إلى ذلك، تلقى الرئيس اللبناني جوزاف عون اتصالا من نظيره السوري أحمد الشرع، أكدا خلاله ضرورة “ضبط الحدود”، وفق بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، بعيد تبادل الطرفين اتهامات بإطلاق النار عبر المناطق الحدودية.

وجاء ذلك غداة اتهام الجيش السوري حزب الله بإطلاق قذائف مدفعية عبر حدود لبنان الشرقية نحو سوريا. 

وكان عون اتهم الاثنين حزب الله، الذي أعلنت الحكومة “الحظر الفوري” لنشاطه السكري والأمني، بأنه يعمل لـ”سقوط دولة لبنان”. وقال إن “من أطلق تلك الصواريخ، أراد أن يشتري سقوط دولة لبنان.. من أجل حسابات النظام الإيراني. وهذا ما أحبطناه حتى اللحظة. وما سنظل نعمل لإسقاطه وإحباطه”.

من جانبه شدّد حزب الله على مواصلة “المقاومة”. وقال رئيس كتلة الحزب النيابية محمد رعد الاثنين “ليس من خيار أمامنا جميعا إلا التوكل على الله والدفاع عن وجودنا أيا تكن الأثمان”.

لو-لغ-لم/ب ق