أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام أن ملتقى قمرة السينمائي سيُنظم هذا العام افتراضياً بدلاً من انعقاده حضورياً في الدوحة، وذلك بسبب التوترات الأمنية المرتبطة بالعدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، واعتداءات الأخيرة على دول الخليج.

كان من المقرر أن تقام النسخة الثانية عشرة من البرنامج بين 27 مارس/آذار الحالي والأول من إبريل/نيسان المقبل في الدوحة، إلا أن المنظمين قرروا نقل الفعاليات إلى الإنترنت حفاظاً على سلامة المشاركين الذين كان يُفترض أن يأتوا من مختلف أنحاء العالم.

يمثّل ملتقى قمرة إحدى أهم المبادرات التي ينظمها معهد الدوحة للأفلام لدعم المواهب السينمائية الناشئة، إذ يوفر للمخرجين والمنتجين فرصاً للتوجيه المهني، وجلسات تعليمية، واجتماعات مع خبراء الصناعة السينمائية العالمية.

قال المنظمون إن البرنامج سيستمر في مواعيده الأصلية، لكن بصيغة رقمية تركز أساساً على جلسات الإرشاد الفردية الخاصة بين صناع الأفلام المشاركين والخبراء الدوليين في صناعة السينما.

يأتي هذا القرار في ظل التطورات الأمنية في المنطقة بعد اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط الماضي، حين تصاعدت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى إلى توترات أمنية في الخليج شملت قطر أيضاً.

ورغم التحول إلى الصيغة الرقمية، أكد المعهد أن البرنامج سيحافظ على هدفه الأساسي المتمثل في مساعدة المشاريع السينمائية المستقلة على التطور والإنتاج عبر شبكة من المستشارين والخبراء الدوليين.

ومن المتوقع أن يشارك في نسخة هذا العام عدد كبير من صناع السينما من المنطقة والعالم، إذ يواصل البرنامج تقليده السنوي في تقديم جلسات تدريبية وورش عمل ومشاورات مهنية لمشاريع الأفلام في مراحل مختلفة من التطوير.

يمثّل ملتقى قمرة جزءاً أساسياً من منظومة دعم السينما التي يقدمها معهد الدوحة للأفلام، وهي مؤسسة ثقافية غير ربحية تأسست عام 2010 بهدف دعم صناعة السينما في قطر والمنطقة وربطها بالقطاع السينمائي العالمي.

خلال السنوات الماضية أصبح البرنامج منصة دولية مهمة لتطوير مشاريع الأفلام المستقلة، إذ يجمع بين صناع أفلام صاعدين ومخرجين ومنتجين معروفين يقدمون لهم الإرشاد المهني ويساعدونهم على الوصول إلى جهات التمويل والأسواق السينمائية العالمية.

في هذا السياق، أكد المنظمون أن نقل الحدث إلى الإنترنت لن يؤثر في فرص المشاركين، إذ ستستمر الاجتماعات المهنية وجلسات التوجيه عبر منصات رقمية، مع الحفاظ على الطابع التفاعلي للبرنامج.