
مع اقتراب الموسم الرمضاني من محطته الأخيرة، تتوالى النهايات وتحمل معها جرعة من المشاعر التي ينتظرها الجمهور، ولا شيء يضاهي سحر النهايات السعيدة بطابعها الرومانسي الدافئ.
أسدل مسلسل “بابا وماما جيران” الستار على أحداثه، وهو العمل الكوميدي العائلي الذي نجح في جمع أفراد الأسرة حول الشاشة خلال النصف الثاني من رمضان، مقدّمًا حكاية خفيفة قريبة من الواقع. وجاءت الحلقة الأخيرة لتتوج هذا المسار بنهاية حملت الكثير من الحب والمصالحة.
فقد نجحت خطة عائلتي هشام (أحمد داوود) ونورا (ميرنا جميل)، بعدما أقدما على خطوة جريئة بإغلاق باب المنزل عليهما، في محاولة لإجبارهما على مواجهة خلافاتهما وإعادة ترميم علاقتهما، وكذلك منع هشام من السفر للعمل في الخارج. وبين لحظة وأخرى، عادت بهما الذاكرة إلى حفل زفافهما، حين تسللت إلى المكان أغنية الرقص الأولى، فاستعادا على أنغامها تلك المشاعر الصادقة، ورقصا مجددًا، لكن هذه المرة على إيقاع المصارحة والاعتذار.
وفي موازاة ذلك، تكشف لهشام حقيقة ما كان يُحاك له، بعد أن نصحته نورا بالتحري عن فرصة العمل في الخارج، ليكتشف أن صديقه كان يدبّر له مكيدة قد تورطه في مشكلة كبيرة، ما دفعه إلى التراجع عن السفر في اللحظة الأخيرة، واختيار البقاء إلى جانب عائلته.
نهاية حملت رسالة واضحة: العائلة تبقى الملاذ الأول، ولمّة الأحبة قادرة على احتواء أصعب الخلافات. ورغم الطابع الرومانسي الذي سيطر على الختام، لم يغفل العمل روحه الكوميدية، إذ اختُتم بمشهد طريف يعيد إشعال الخلافات العائلية بشكل خفيف، في إشارة ذكية إلى أن الحياة لا تخلو من المشاكل، لكن روابط المحبة والدم كفيلة بتجاوزها.
استطاع “بابا وماما جيران” أن يحجز لنفسه مكانًا خاصًا في السباق الرمضاني، بفضل روحه الكوميدية ورسائله الإنسانية البسيطة، إلى جانب أحداثه المسلية التي مزجت بين الرومانسية والواقع. كما ساهم طاقم العمل، من أحمد داوود وميرنا جميل إلى شيرين، محمد محمود، محمود حافظ، عايدة رياض، جان رامز، دالا حربي وغيرهم، في صنع حالة محببة لدى الجمهور، زادها تميزًا الجينيريك الكاريكاتوري والأغنية التي روت القصة بأسلوب ساخر وخفيف الظل.
ويشارك في البطولة إلى جانب أحمد داود وميرنا جميل كل من عايدة رياض، شيرين، محمد محمود، محمد التاجي، ومحمود حافظ. المسلسل من انتاج شركة الصبّاح ومن تأليف ولاء الشريف، وإخراج محمود كريم. يعرض على mbc مصر وmbc شاهد.
