يبدو أن سوق العمل الخليجي على موعد مع تحول تاريخي، تقوده دولة واحدة من قلب الصحراء. المملكة العربية السعودية تطلق رسمياً خطة صادمة الهدف، تبدأ في عام 2026 وتستمر لثلاث سنوات، لضخ ما يزيد عن 340 ألف مواطن ومواطنة داخل شرايين القطاع الخاص.
هذا الإعلان الاستراتيجي، الذي صدر عن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، يمثل المرحلة التوسعية لبرنامج نطاقات المطور. ويأتي مدفوعاً بنجاحات تراكمية حققتها النسخ السابقة من البرنامج منذ عام 2021.
قد يعجبك أيضا :
وفي تصريح حاسم، أكد المهندس أحمد الراجحي، وزير الموارد البشرية، أن التصميم الجديد يعمل كآلية متوازنة. هدفها المزدوج هو تحفيز التوطين دون أن يقترن ذلك بإعاقة نمو المؤسسات الخاصة أو يهدد تنافسيتها.
ولضمان واقعية الأهداف وملاءمتها، اعتمدت الوزارة على حزمة من الدراسات الديموغرافية والاقتصاعية الشاملة. وأوضح الدكتور عبدالله أبو ثنين، نائب الوزير لقطاع العمل، أن هذه البيانات مكّنت من وضع معايير ونسب توطين تراعي حجم كل منشأة وطبيعة نشاطها التجاري، مما يضمن انتقالاً سلساً نحو الاعتماد على العمالة الوطنية.
قد يعجبك أيضا :
الخطة لا تهدف فقط إلى خلق أعداد ضخمة من الفرص، بل إلى إعادة تشكيل الخارطة المهنية نفسها. فهي تركز على إحلال المواطنين في الأدوار المهارية، مع تقليص حصص العمالة الوافدة في المناصب القابلة للتوطين. المعادلة الجديدة ترفع من معايير الجودة المهنية لتصبح الكفاءة المحلية هي المعيار الأوحد.
ولتمكين المنشآت من الانسياق مع هذا التحول الضخم، أتاحت الوزارة الدليل الإجرائي الكامل للبرنامج عبر بوابتها الرقمية، مما يسهل عملية الامتثال ويقلل من التعقيدات الإدارية.
قد يعجبك أيضا :
تشكل هذه المبادرة الجريئة ركيزة أساسية في مسار تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. الهدف الأعمق هو تحويل بيئة العمل إلى مساحة جاذبة وتنافسية تقودها الأيدي السعودية، في استثمار طموح لا في الوظائف فحسب، بل في استدامة الرخاء الاقتصادي للأجيال القادمة.
