Published On 13/4/202613/4/2026
|
آخر تحديث: 14/4/2026 01:50 (توقيت مكة)آخر تحديث: 14/4/2026 01:50 (توقيت مكة)
ما تزال الجهود الرامية لعقد جولة ثانية من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، وسط أنباء عن احتمال تمديد وقف إطلاق النار بناء على وتيرة المفاوضات خلال الأيام المقبلة، في وقت أكدت فيه إيران أهمية الدور الأوروبي “لتشجيع أمريكا على الالتزام بالقوانين”.
ونقلت شبكة “إن بي سي” عن مسؤول أمريكي تأكيده استمرار التواصل بين واشنطن وطهران، فيما أكد مسؤولون نقلت عنهم شبكة “إيه بي سي” الأمريكية أن البلدين أعربا عن اهتمامهما بمواصلة العمل للتوصل إلى تسوية دبلوماسية، بعد تعثر مفاوضات الأحد.
وتبحث الولايات المتحدة عقد اجتماع ثان مباشر مع الإيرانيين قبل انتهاء وقف إطلاق النار الذي قد يمدد خلال الأيام القادمة، وفق ما نقلته “سي إن إن” عن مصدر مطلع.
لقاء جمع الوفد الإيراني بمسؤولين باكستانيين قبل انطلاق مفاوضات الأحد التي لم تسفر عن اتفاق (الفرنسية)دور تركي
وكشف المصدر المطلع الذي نقلت عنه شبكة “سي إن إن” أن تركيا تعمل لسد الفجوة بين الأمريكيين والإيرانيين، دون تعليق رسمي من الجانب التركي بهذا الخصوص.
وما يزال المسؤولون الأمريكيون يدرسون تواريخ ومواقع محتملة لعقد لقاء في حال تقدم المحادثات مع إيران والوسطاء، بعد عقد الجولة الأولى في إسلام آباد الأحد.
وفي هذا الإطار، قالت شبكة “سي بي إس” الأمريكية -نقلا عن مصادر- إن باكستان تنتظر حاليا ردودا من البلدين لاستئناف المفاوضات.
تمديد الهدنة
كذلك، قالت صحيفة “فايننشال تايمز” -نقلا عن دبلوماسي باكستاني- إن المحادثات نشطة، في سبيل تمديد الهدنة، والتوصل إلى اتفاق “أكثر ديمومة”.
وأكد المسؤول الباكستاني أن البلدين ما زالا يتبادلان الردود عبر وسطاء بشأن اتفاق محتمل، مشيرا إلى أن هناك مناقشات بشأن تفاصيل تقنية للمقترح الأمريكي، وأن إيران ردّت على المقترح عبر إسلام آباد، وتنتظر حاليا موقف الولايات المتحدة من الردّ.
أتى ذلك فيما نفى مسؤول أمريكي، خلال تصريح لفايننشال تايمز، استلام بلاده أي رد من إيران.
تفاصيل الخلاف
وحول كواليس المفاوضات، ذكر موقع أكسيوس -نقلا عن مسؤول أمريكي ومصدر مطلع- أن طهران كانت تعتقد أنها قريبة من اتفاق أولي صباح الأحد، غير أنها فوجئت بمؤتمر جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، مضيفة أن المؤتمر “أغضب إيران بشدة”.
ووفق الموقع، فقد اقترحت واشنطن خلال التفاوض إخراج جميع اليورانيوم عالي التخصيب من إيران، في حين ردت طهران بأنها توافق بدلا من ذلك على عملية مراقبة لتخفيف درجة التخصيب.
وفي التفاصيل، اقترحت الولايات المتحدة وقف تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاما، لكن الجانب الإيراني رد باقتراح آخر بوقف التخصيب لفترة لا تصل إلى 10 سنوات.
في حين نقلت فايننشال تايمز عن دبلوماسي قوله إن إحدى القضايا الرئيسية في النقاشات هي حالة الارتباك بشأن اختلاف التوقعات حول ما جرى الاتفاق عليه، بسبب سوء تواصل من قبل الوسيط.
فانس أقام في إسلام آباد مؤتمرا صحفيا بعد انتهاء جولة مفاوضات الأحد ليعلن عدم نجاحها (غيتي)
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة ودبلوماسيين قولها إن الوسطاء يسعون إلى إقناع البلدين بعقد محادثات تقنية على مستوى أدنى.
وأشارت المصادر إلى أن واشنطن وطهران لا تبدوان راغبتين في العودة إلى الحرب، وأنهما أظهرتا مرونة خلال المحادثات، مضيفة أن الفجوات بينهما كبيرة، كما أن ثمة انعدام ثقة عميقا بين البلدين، تفاقم بسبب الحرب.
وبخصوص أزمة لبنان العالقة، أضافت الصحيفة أن “سوء التواصل من جانب الوسيط تسبب في التباس يتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان”.
اتصال فرنسي إيراني
في الأثناء، قالت الرئاسة الإيرانية إن الرئيس مسعود بزشكيان بحث في اتصال مع نظيره الفرنسية إيمانويل ماكرون المفاوضات مع الولايات المتحدة ووقف إطلاق النار.
وخلال الاتصال، أبلغ بزشكيان ماكرون أن أوروبا يمكنها عبر أداء دور بناء أن تشجع أمريكا على الالتزام بالقوانين الدولية، بحسب الرئاسة الإيرانية، وذلك في وقت تسعى فيه القارة الأوروبية إلى إنهاء الصراع واستمرار تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
كما أشار الرئيس الإيراني إلى أن “النهج القائم على التهديد ليس حلا بل يزيد من تعقيد القضايا وتفاقم المشكلات التي أوجدها الطرف الأمريكي بنفسه”.
إسرائيل: استئناف القتال أقرب
من جهتها، نقلت هيئة البث الإسرائيلية تقديرات أفادت بأن الولايات المتحدة وإيران أقرب إلى استئناف القتال من التوصل إلى اتفاق.
وكشفت الهيئة أن أمريكا أبلغت إسرائيل بأن الفجوات مع طهران كبيرة، لكنها -في الوقت ذاته- نقلت عن مسؤول إسرائيلي قوله إن “الطريق لم يغلق بعد أمام التوصل إلى اتفاق”.
وكانت إيران والولايات المتحدة أعلنتا أمس الأحد انتهاء مفاوضات جرت في إسلام آباد من دون التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب، وسط تبادل للاتهامات بين الجانبين بشأن مسؤولية تعثر التوصل إلى اتفاق.
وفجر الأربعاء الثامن من أبريل/نيسان الجاري، أعلن البلدان هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات أوسع لإنهاء الحرب التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
