Published On 13/4/202613/4/2026

|

آخر تحديث: 23:13 (توقيت مكة)آخر تحديث: 23:13 (توقيت مكة)

نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب صورة لنفسه مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تُصوّره في هيئة “يسوع”، لكنه حذفها لاحقا بعدما أثارت غضبا واسعا في صفوف قاعدته المحافظة وفي الأوساط المسيحية عموما بالولايات المتحدة على اختلاف طوائفها.

وفي سلسلة من المنشورات على منصته تروث سوشيال، الأحد، شملت صورا لفنادق تحمل علامة ترمب التجارية على سطح القمر، ومنشورات أخرى من مؤيديه، بلغت به الجرأة أن ينشر أيضا صورة مُولدة بالذكاء الاصطناعي تصوّره في هيئة “يسوع” وهو يجترح معجزة بشفاء مريض يحتضر، من دون أي تعليق.

وظهر ترمب في الصورة والضوء ينبعث من يده اليسرى بينما يضع يده اليمنى على جبهة المريض محاطا بجنود وطائرات حربية، كما يظهر في خلفية الصورة النسر الأمريكي وتمثال الحرية.

وبعد قرابة 12 ساعة ظلت الصورة فيها منشورة على حسابه، بدا أنها حذفت فجأة، اليوم الاثنين.

وقالت وسائل إعلام أمريكية إن الصورة أثارت الغضب في أوساط مؤيدي ترمب سواء من الإنجيليين أو الكاثوليك، ووصفت بأنها “تجديف”.

هجوم على بابا الفاتيكان

وقبل نشر الصورة، شن ترمب هجوما حادا على بابا الفاتيكان ليو الـ14، معتبرا إياه “متساهلا مع الجريمة، وكارثيا في السياسة الخارجية”، ومضيفا “لو لم أكن في البيت الأبيض، لما كان ليو في الفاتيكان”.

وفي منشوره المطول على تروث سوشيال، ادعى ترمب أن قيادة الكنيسة الكاثوليكية كانت “تعتقل الكهنة والقساوسة وكل من حولهم” في خضمّ جائحة كوفيد-19، وألمح إلى أنه يُفضل شقيق البابا.

وقال ترمب “أُفضل أخاه لويس عليه بكثير، لأن لويس متحمّس لشعار ’لنجعل أمريكا عظيمة مجددا‘ ويفهم الأمر. أما ليو، فلا”، وأضاف: “لا أريد بابا يؤيد امتلاك إيران سلاحا نوويا”.

ثمّ ألمح الرئيس الأمريكي إلى أن فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة كان له دور في اختيار الكنيسة الكاثوليكية للبابا الأمريكي في مايو/أيار 2025.

Pope Leo XIV addresses Algeria’s political leaders at the cultural centre of the Great Mosque of Algiers (Djamaa El Djazair), where he criticized violations of international law by “neocolonial” world powers, in Mohamadia, Algiers, Algeria, April 13, 2026. REUTERS/Guglielmo Mangiapane TPX IMAGES OF THE DAYليو الـ14: لا أريد الدخول في جدال مع ترمب (رويترز)رد البابا

من جهته، رد البابا ليو على ترمب اليوم الاثنين، قائلا إنه سيدافع دائما عن السلام. وقال للصحفيين: “لا أخشى إدارة ترمب، ولا أُبالي بشيء حين أدافع عن رسالة الإنجيل، وهذا ما أؤمن بأنني وُجدتُ لأجله، وما وُجدت الكنيسة لأجله. لا أريد الدخول في جدال مع ترمب”.

وتابع ليو من على متن طائرة بابوية متجهة إلى الجزائر، حيث يبدأ جولة تستغرق 10 أيام في 4 دول أفريقية: “سأواصل رفع صوتي عاليا ضد الحرب، ساعيا إلى تعزيز السلام، ودعم الحوار والعلاقات المتعددة الأطراف بين الدول للبحث عن حلول عادلة للمشاكل”.

واختتم قائلا “يُعاني كثير من الناس في العالم اليوم؛ يُقتل كثير من الأبرياء. وأعتقد أنه لا بد لأحدهم أن يقف ويقول إن هناك حلا أفضل”.

والأسبوع الماضي، قال البابا ليو الـ14 إن تحذير ترمب من أن “حضارة بأكملها ستموت الليلة”، في إشارة إلى إيران، “غير مقبول”. كما ألمح البابا إلى أن “وهم القدرة المطلقة” يُؤجّج الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

المصدر: الصحافة الأميركية + الصحافة البريطانية