“قصر سيرفيّو” في فالنسيا، الموقع الإلكتروني للمدينة

تضع الدورة الخامسة من مهرجان فالنسيا للتصوير الفوتوغرافي (ValenciaPhoto 2026)، التي تنطلق في السابع من الشهر المقبل بفالنسيا، ثالث أكبر مدن إسبانيا، الفوتوغرافيا في صلب النقاش الثقافي المتوسطي، من خلال برنامجٍ يجمع بين العرض الفني والتفكير النقدي، مع اختيار المغرب ضيف شرفٍ لدورة هذا العام. ويمتد برنامج المهرجان لأسبوع، جامعاً نحو ستين 60 مصوراً من بلدان مختلفة، ضمن شبكة من المعارض والعروض البصرية التي تستكشف تنوع التجارب المتوسطية. كما يتضمن لقاءاتٍ مفتوحة بين فنانين وباحثين، تناقش موقع الفوتوغرافيا في إعادة تشكيل السرديات المعاصرة، ودورها في توثيق التحولات الاجتماعية وتفكيك تمثلاتها، ضمن مقاربة تجعل من الصورة أداةً للقراءة النقدية للواقع.

وحسب منظمي المهرجان، فإن برمجة 2026 تقوم على تيمة “بلدان البحر الأبيض المتوسط”، شعار المهرجان، بهدف استكشاف الغنى الثقافي والتاريخي والجيوسياسي لهذا الفضاء، عبر مساهمات فنانين بصريين وباحثين ومفكرين من بلدان البحر الأبيض المتوسط.

 يجمع بين مصورين ومندوبي معارض وأكاديميين في مجالات الصورة والجماليات

في هذا الإطار، أوضح مدير المهرجان نيكولا لوران لوبيو، في تصريح سابق له خلال ندوة أقيمت حول التظاهرة بمتحف محمد السادس بالرباط، أن “هذه الدورة تسعى إلى تقديم مقاربة متعددة للفضاء المتوسطي، من خلال برنامج يجمع بين المعارض الفوتوغرافية والندوات الفكرية واللقاءات المهنية، مع التركيز على موضوعات ترتبط بالتحولات المعاصرة في المنطقة، من بينها الهجرة والانتقال الاجتماعي والتحولات البيئية وإشكالات الانتماء”، واعتبر أن “الفوتوغرافيا تتحول في سياق المهرجان إلى وسيلة لطرح الأسئلة المرتبطة بالهوية والذاكرة والتحول، في فضاء متوسطي تتداخل فيه التجارب وتتقاطع فيه السرديات”.

ويحظى المغرب بحضور محوري داخل هذه الدورة، من خلال معارض وأعمال فوتوغرافية تحاكي تنوع المشهد البصري المغربي وتعدد مقارباته الجمالية، من توقيع فنانين مغاربة، من داخل المغرب ومن جاليته بالخارج، وضمنهم فنانون شاركوا سابقاً في تظاهرة “لقاءات مراكش للتصوير الفوتوغرافي”، مثل مينة كواشي وزهير ابن الفاروق، فيما لم يعلن بعد عن قائمة أسماء المشاركين المغاربة والأجانب كاملة.

وتقام فعاليات المهرجان داخل فضاءات ثقافية متعددة في مدينة فالنسيا، بينها متحف الألمودي L’Almodi وقصر “سيرفيو”، إلى جانب قاعات عرض ومواقع تاريخية موزعة على مختلف أحياء المدينة، حيث تحول هذه الفضاءات إلى منصات لعرض الأعمال الفوتوغرافية ضمن البرمجة الرسمية للمهرجان.

يذكر أن مهرجان فالنسيا للتصوير الفوتوغرافي فضاء يجمع بين مصورين ومندوبي معارض وأكاديميين في مجالات الصورة والجماليات، إلى جانب مؤرخين وأصحاب صالات عرض وناشرين. وتسعى التظاهرة، من خلال لغة الصورة، إلى تقديم وجهات نظر ورؤى متنوعة لفهم عالم في تطور مستمر.