في خطوة تستهدف إعادة تشكيل أدوات الرقابة الميدانية في المحافظات، أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة إطلاق أول منظومة رصد جوي ذكي تعتمد على الطائرات بدون طيار “الدرون”، في إطار توجه الدولة لتسريع التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة على مستوى الإدارة المحلية.
عين تكنولوجية فوق المحافظات
شهدت الدكتورة منال عوض توقيع عقد تعاون مع شركة “درون تك” لتنفيذ المنظومة الجديدة، التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل الجيومكاني، بما يسمح بمتابعة الحالة العمرانية والبيئية لحظيًا، ورصد المخالفات فور وقوعها دون انتظار البلاغات أو الحملات التقليدية.
رصد فوري للمخالفات والتعديات
تستهدف المنظومة التصدي لمخالفات البناء والتعديات على الأراضي والمحميات الطبيعية، إلى جانب متابعة منظومة المخلفات ورصد ظاهرة “السحابة السوداء”، عبر صور جوية عالية الدقة وتحليل بيانات فوري يتيح التدخل السريع واتخاذ قرارات دقيقة على الأرض.
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد توقيع عقد منظومة الرصد الجوي الذكي بالحاسب والذكاءتحليل متقدم لمصادر التلوث
تعتمد التكنولوجيا المستخدمة على تقنيات التصوير الطيفي، التي تمكن من تتبع مصادر التلوث وتحليلها علميًا، وهو ما يوفر قاعدة بيانات لحظية تدعم إدارة الأزمات البيئية وتحسن من كفاءة الاستجابة الحكومية في حالات الطوارئ.
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد توقيع عقد منظومة الرصد الجوي الذكي بالحاسب والذكاءدعم مبادرات الدولة البيئية
تلعب المنظومة دورًا مباشرًا في متابعة تنفيذ المبادرات البيئية وعلى رأسها مبادرة “100 مليون شجرة”، من خلال مراقبة أعمال التشجير والتأكد من استدامتها، إلى جانب الرقابة على كفاءة المرافق والخدمات العامة في مختلف المحافظات.
طائرة الدرون.. تعبيرية بواسطة خاص مصرتنفيذ تدريجي يغطي الجمهورية
سيتم تطبيق المشروع على مراحل جغرافية وفق أولويات العمل الرقابي، تمهيدًا لتعميمه على مستوى الجمهورية، بما يضمن تغطية شاملة لكل المناطق الأكثر احتياجًا للمتابعة والانضباط العمراني.
التحول الرقمي يدخل المحليات
يمثل إدخال الطائرات المسيرة في منظومة الإدارة المحلية تحولًا نوعيًا في أدوات الدولة، حيث وصفته وزيرة التنمية المحلية بأنه “عين تكنولوجية” قادرة على رصد المخالفات في مهدها ومنع تفاقم العشوائيات، مع توفير بيانات دقيقة تساعد في اتخاذ قرارات استباقية.
نقلة في كفاءة الإدارة والخدمات
تعكس هذه الخطوة توجهًا واضحًا نحو دمج التكنولوجيا الحديثة في العمل الحكومي، بما يرفع من كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، ويحقق مستهدفات رؤية مصر 2030 في بناء منظومة إدارية أكثر دقة وسرعة واعتمادًا على البيانات.
اقرأ أيضا.. ثورة صحية في دولة عربية.. استثمارات مليارية ورقمنة شاملة لبناء نظام طبي عادل ومتطور
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
