أفأدت تقارير إعلامية بأن البحرية السعودية تسلمت أخطر منظومات الردع الأمريكية الآن، حيث أكملت بحرية جيش الولايات المتحدة الأمريكية تسليم الصاروخ رقم 300 والأخير من طراز هاربون بموجب اتفاقية الإنتاج متعددة السنوات رقم 91 مع شركة بوينغ في مايو 2020، لتسدل الستار بذلك على فصل هام في أحد أكثر برامج الأسلحة المضادة للسفن انتشارا في العالم الغربي.
ويمثل هذا الإنجاز تتويجا لعملية إنتاج موجهة في المقام الأول نحو المبيعات العسكرية الخارجية، مما يوسع نطاق استخدام صاروخ هاربون عالميا ليشمل قائمة متنامية من الدول الحليفة، حسب defence-blog.
طراز هاربون بلوك 2 الأحدث حاليا
وتعد الصواريخ المسلمة بموجب اتفاقية رقم 91 من طراز هاربون بلوك 2، وهو أحدث نسخة من النظام قيد الإنتاج حاليا. يشتمل بلوك 2 على نظام ملاحة بالقصور الذاتي مدعوم بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وهو تحديث بالغ الأهمية يوسع نطاق مهام السلاح بشكل كبير ليتجاوز دوره الأصلي في مكافحة السفن.
ويتيح هذا التصميم ثنائي الوضع للصاروخ هاربون استهداف كل من الأهداف السطحية في البحر والأهداف الثابتة على الأرض، مما يجعله سلاحا هجوميا أكثر تنوعا للدول الشريكة العاملة في بيئات تهديد معقدة ومتعددة المجالات.
بحسب مكتب برنامج أسلحة الضربات الدقيقة (PMA-201)، يعكس هذا الإنجاز الجهد المنسق الذي بذله متخصصون من مختلف التخصصات، بما في ذلك إدارة البرامج والهندسة واللوجستيات والتعاقد.
وأشاد مدير البرنامج الدولي بهذا التعاون متعدد الوظائف، مؤكدا دوره المحوري في إنجاز التسليم في الموعد المحدد، ومسلطا الضوء على مدى تعقيد استدامة خط إنتاج متعدد السنوات يخدم شريحة واسعة من المشترين الأجانب إلى جانب الاحتياجات المحلية.
معالجة القصور في النظام الأصلي
ويعالج نظام الملاحة بالقصور الذاتي/نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في صاروخ هاربون بلوك 2 أحد أبرز أوجه القصور في النظام الأصلي.
اعتمدت النسخ السابقة من صواريخ هاربون على التوجيه الراداري النشط للتوجيه النهائي، وهو ما كان فعالا ضد السفن السطحية، لكنه حصر استخدام السلاح في الأهداف البحرية فقط.
أما النسخة الثانية (Block II) المزودة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، فتمكن الصاروخ من الطيران على مسارات مبرمجة مسبقا إلى إحداثيات ثابتة، مما يسمح للمشغلين باستهداف أهداف برية مثل منشآت الدفاع الساحلي، والبنية التحتية للموانئ، أو مواقع رأس الشاطئ – باستخدام نفس القذيفة المستخدمة في الضربات المضادة للسفن.
هذه المرونة جعلت النسخة الثانية (Block II) الخيار المفضل للتصدير لدى القوات البحرية والجوية التي تسعى إلى حل واحد لمهام السيطرة البحرية والهجوم البري.
تاريخ صاروخ هاربون
يعود تاريخ صاروخ هاربون إلى ما يقارب 5 عقود، وقد سلم برنامج PMA-201 ما يقارب 6000 صاروخ هاربون منذ عام 1977، تشمل عمليات إطلاق من الجو، ومن السطح، ومن الغواصات، بالإضافة إلى عمليات التدريب.
وقد وزعت هذه الصواريخ على 30 دولة شريكة في برنامج المبيعات العسكرية الخارجية حول العالم، ما يعد دليلا على سمعة النظام الموثوقة والطلب الدولي المستمر على أسلحة مضادة للسفن فعالة ومجربة.
ويشير هذا الانتشار الواسع أيضا إلى التحدي الأكبر الذي يواجه شركاء الولايات المتحدة: تقادم أو نقص مخزون أسلحة الضربات البحرية الدقيقة في وقت تشتد فيه المنافسة البحرية على جبهات متعددة.
وظل الطلب على أنظمة مثل هاربون – ذات التكلفة المعقولة، والمجربة في القتال، والمتوافقة مع مجموعة واسعة من منصات الإطلاق – ثابتا حتى مع قيام القوات البحرية في جميع أنحاء العالم بتقييم بدائل الجيل التالي.
وكانت شركة بوينغ المقاول الرئيسي للبرنامج طوال فترة تنفيذه، وتمثل الدفعة 91 إحدى أحدث دفعات إنتاج هاربون المستدامة.
وبينما تواصل البحرية تقييم البدائل طويلة الأجل لصواريخ هاربون في أسطولها الخاص، حافظ خط إنتاج برنامج المبيعات العسكرية الخارجية على قاعدة الإنتاج نشطة وضمن استمرار الشركاء الحلفاء في تلقي دفعات جديدة بدلا من استنزاف المخزونات القديمة.
اقرأ أيضا
ألمانيا رابعا ودولة خليجية سابعا.. ترتيب أقوى 15 ميزانية عسكرية عالميًا 2026
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
