كشفت وثائق قضائية في الولايات المتحدة تفاصيل جريمة مروعة متهم بها المغني D4vd، مع أدلة تشير إلى تخطيط مسبق ومحاولات لإخفاء الجريمة.
في واحدة من القضايا الجنائية التي لاقت اهتمامًا واسعًا في الولايات المتحدة، كشفت وثائق قضائية حديثة عن تفاصيل صادمة تتعلق باتهام المغني الشاب D4vd بقتل مراهقة قاصر، في جريمة وصفتها النيابة بأنها “مخطط لها بعناية وتحمل طابعًا وحشيًا”.

وتعود وقائع القضية إلى أبريل/نيسان 2025، حين استدرج المتهم، واسمه الحقيقي ديفيد أنتوني بيرك، الضحية Celeste Rivas Hernandez إلى منزله، قبل أن يُقدم، وفقًا لملف الادعاء، على طعنها عدة مرات، تاركًا إياها تنزف حتى الموت. وتشير التحقيقات إلى أن الدافع المحتمل وراء الجريمة تمثل في خوف المتهم من تهديدات الضحية بكشف علاقتهما، بما قد يؤثر على مسيرته الفنية.
وتُظهر الأدلة التي قدمتها النيابة أن الواقعة لم تكن نتيجة اندفاع لحظي، بل سبقتها تحضيرات دقيقة، إذ قام المتهم، بحسب الوثائق، بشراء أدوات تُستخدم في تقطيع الجثث والتخلص منها، من بينها مناشير كهربائية وأكياس مخصصة للجثث وحوض بلاستيكي، إلى جانب مجرفة، مستخدمًا اسمًا مستعارًا لإتمام عمليات الشراء، في محاولة لإبعاد الشبهات عنه.
وبعد اختفاء الضحية، التي أبلغت عائلتها عن تغيبها، استمر الغموض لعدة أشهر، قبل العثور على جثتها في سبتمبر/أيلول 2025 داخل سيارة مملوكة للمتهم، في حالة تحلل متقدمة، حيث تم التعرف عليها عبر سجلات الأسنان. وأفادت التحقيقات بأن الجثة تعرضت للتقطيع، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
كما كشفت الوثائق عن تفاصيل إضافية تتعلق بطريقة التخلص من الجثة، إذ استخدم المتهم حوضًا بلاستيكيًا لمنع تسرب الدماء أثناء عملية التقطيع داخل مرآب منزله، وقام ببتر أصابع من يد الضحية لإخفاء وشم يحمل اسمه، في خطوة اعتبرها الادعاء دليلًا إضافيًا على محاولة طمس الأدلة.
وفي موازاة الأدلة المادية، لعبت الأدلة الرقمية دورًا بارزًا في دعم رواية الادعاء، حيث تم تتبع سجل المشتريات الإلكترونية، إلى جانب رصد تحركات المتهم عبر كاميرات المراقبة، فضلًا عن رسائل أُرسلت من هاتف الضحية بعد وفاتها، في محاولة لإيهام المحيطين بها بأنها لا تزال على قيد الحياة.
وألقت السلطات في لوس أنجلوس القبض على المتهم في أبريل/نيسان 2026، ولا يزال محتجزًا دون كفالة، ويواجه اتهامات بالقتل العمد من الدرجة الأولى والاعتداء الجنسي المستمر على قاصر، فيما دفع ببراءته من التهم المنسوبة إليه.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة في القضية خلال جلسة تمهيدية مرتقبة بنهاية مايو/أيار المقبل، وسط توقعات باهتمام واسع بالقضية، في ظل جسامة الوقائع، وإمكانية مواجهة المتهم عقوبات تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد في حال ثبوت إدانته.
وتعيد هذه القضية طرح ملف الجرائم المرتبطة بالاستغلال والعنف ضد القُصّر، كما تبرز دور الأدلة الرقمية في كشف الجرائم الحديثة، وحدود قدرة الجناة على إخفاء آثارهم في ظل التطور التكنولوجي.
