بفضل بند تعاقدي فرضته تايلور سويفت قبل سنوات، تعيد صفقة مالية داخل إحدى كبرى شركات الموسيقى توزيع عوائد بمئات الملايين على الفنانين.
سجلت النجمة العالمية تايلور سويفت حضوراً لافتاً داخل أروقة شركة Universal Music Group، مع إعلان الأخيرة تصفية نصف حصتها في منصة Spotify، والتي تمثل نحو 3% من إجمالي أسهمها.
وتُقدَّر قيمة هذه الصفقة بنحو 1.4 مليار دولار، وفق تقييمات 29 أبريل/ نيسان، حيث لن تقتصر عوائدها على الشركة فقط، بل ستمتد إلى حسابات الفنانين، نتيجة بند تعاقدي خاص فرضته سويفت ضمن اتفاقها مع الشركة.
مليار دولار مكاسب بفضل شرط سري لتايلور سويفت
لم تنشأ علاقة شركات الموسيقى مع منصة Spotify بشكل عشوائي، إذ حصلت كبرى الشركات منذ أواخر العقد الأول من الألفينات على حصص ملكية مقابل حقوق الترخيص. وفي الوقت الذي اعتمدت فيه Sony Music Group توزيع الأرباح دون قيود، اتجهت Warner Music Group إلى خصم الديون والالتزامات من مستحقات الفنانين.
وخلال نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، ومع توقيع عقدها مع Universal، اتخذت سويفت خطوة مختلفة؛ إذ لم تطلب زيادة مالية مباشرة لنفسها، بل أصرت على تضمين بند ينص على أن أرباح بيع أسهم المنصة تكون “غير قابلة للاسترداد” (non-recoupable)، ما أتاح لآلاف الفنانين الحصول على مستحقاتهم دون خصومات تتعلق باسترداد التكاليف.

سجل حافل بالمواقف تجاه منصات البث
لم يكن هذا التحرك الأول من نوعه في مسيرة سويفت، بل سبقته مواقف بارزة، من بينها رسالة Tumblr في عام 2015، التي دفعت Apple Music إلى صرف مستحقات الفنانين خلال الفترة التجريبية. وسحب أعمالها من Spotify احتجاجاً على انخفاض العوائد، قبل أن تعيدها مجدداً في عام 2017.
وخلال اتفاقها مع الرئيس التنفيذي Lucian Grainge، أكدت سويفت أهمية هذا البند، مشيرة إلى أنه يمثل أولوية كبيرة لديها ضمن بنود العقد، وركيزة أساسية لتحقيق معاملة أكثر إنصافاً للمبدعين في قطاع الموسيقى.

عوائد مرتقبة وآلية توزيع غير معلنة
مع استعداد Universal لتوزيع هذه العوائد، لا تزال التفاصيل الدقيقة المتعلقة بآلية الصرف ومواعيده غير معلنة حتى الآن، إلا أن التقديرات تشير إلى إمكانية اعتماد نظام قريب من تسويات القضايا، استناداً إلى عوائد الملكية الرقمية.
وفي حال تحقق السيناريو الإيجابي، قد يحصل عدد من كبار الفنانين على مبالغ تصل إلى ملايين الدولارات، في خطوة تعكس تحولاً ملموساً في آليات توزيع الأرباح داخل صناعة الموسيقى العالمية.
