الفنان التشكيلي الإيطالي (رافاييلو سانزيو دا أوربينو)
القاهرة – بوابة الوسط: محمد عقيلة العمامي السبت 02 مايو 2026, 06:23 مساء
يعد (رافاييلو سانزيو دا أوربينو – Raffaello Sanzio) أحد رسامي ايطاليا الكبار، ومن أظرف ما قرأت عنه، رسالة تركها لأحد معارفه، وبدلا من توقيعها، ليعرفه مستلمها ، رسم دائرة وحدد نصفها بنقطة واضحه، كان من سيستلمها يعرف جيدا قدرته الفائقة في رسم دائرة وتحديد مركزها، من دون أن يستعمل( فرجار )! حينها ذهبت سريعا ابحث عن أعماله، التي كنت أعرف بعضها، ولم أحاول أن ازيد من معلوماتي، لأنني اعتقدت أنه متطرف في معتقده الديني، بسبب كثرة رسمه للشخصيات الكهنوتية!
المهندس المعماري الفنان (رافييللو)
(رافاييللو) ولد يوم 28مارس، وهو معروف باسم (رافائيل)، ومتميزا بأنه رسام ، ولم أعرف من قبل، أنه مهندس معماري إيطالي، وإلا ما كنت أتعجب من رسمه للدائرة ومركزها! عرفت أنه عاش في عصر النهضة الاوربية العليا. ويحظى عمله ، خصوصا الفني بالإعجاب لما يتمتع به من وضوح في الشكل، وسهولة في التكوين، ويعد فنه دعما قويا للأفلاطونية الحديثة التي تمثل عظمة الإنسان. ويرى نقاد الفني التشكيلي، أن كل من ( رافائيل) و (مايكل أنجلو) و(ليوناردو دافينشي) ثالوثًا تقليديًا واساتذة عظماء في للفن التشكيلي في تلك الفترة، وارتباطهم بالكنيسة والفاتيكان كان قويا، ويعدون ممن اسهموا في تزين مبانيه برسوماتهم البديعة.
الفنان الايطالي( رافاييللو) مهندس معماري
وعرفت أنه كان غزير الإنتاج، وقد تولى إدارة ورشة عمل ضخمة، وعلى الرغم من وفاته المبكرة، إذ لم يتجاوز السابعة والثلاثين من العمر، إلا أنه ترك مجموعة كبيرة من الأعمال؛ يوجد العديد منها في قصر الفاتيكان، وتعد غرف رافائيل بلوحاتها الجصية هي العمل المركزي الأكبر في حياته المهنية، فيما تكون أشهر أعماله، متمثلة في مدرسة أثينا في غرف رافائيل في الفاتيكان. في ورشة عمله، ومرسمه انتج الكثير من أبداعه، وإن جودتها قد تأثرت ، وأثرت كثيرا في حياته، وإن كان عمله خارج روما معروفًا في الكثير من الطبعات المشتركة.
اعتُبرت أعمال رافائيل الأكثر هدوا، وانسجامًا
بعد وفاته، يوم 6 /4/ 1520، انتشرت أعماله لتنافس، باقتدار، أعمال (مايكل أنجلو) ألتي انتشرت حتى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، اعتُبرت أعمال رافائيل الأكثر هدوا، وانسجامًا . وتندرج حياته المهنية بصورة طبيعية ضمن ثلاث مراحل وأنماط، وكان (جورجو فازاري) أول من وصفها قائلا: ” أعوامه الأولى في( أومبريا) ثم فترة امتدت نحو أربعة أعوام (1504- 1508) استوعب فيها التقاليد الفنية لفلورنسا، ثم تبعتها اثنا عشر عامًا، عصيبة، في روما وكانت مثمرة للغاية، إذ أنه عمل خلالها عند اثنين من الباباوات وشركائهم المقربين.
تزويد رفائيل بالسلوكيات الممتازة والمهارات الاجتماعية
ولما صار للبلاطات الايطالية الصغيرة شأن، خلال عصر النهضة الأوروبية، إذ أهتمت بالموسيقى والفنون البصرية على حدٍّ سواء. وأصبح البلاط كمركز للثقافة الأدبية، تزويد منه رفائيل بالسلوكيات الممتازة والمهارات الاجتماعية التي صارت في تلك الفترة ، نموذجًا لخصال البلاطات الإنسانية الإيطالية، وحينها لم يعد رفائيل مقيمًا هناك إلا أنه طفق يزورها باستمرار، وأصبحا صديقا مقربا للقائمين على تلك البلاطات، وأصبح مقربًا، ومطلوبا من الزوار الآخرين المترددين على البلاط، واندمج رفائيل بسهولة مع أرقى الجماعات طيلة حياته، وهو أحد العوامل التي أدت إلى إعطاء انطباع خادع عن عدم اجتهاده في حياته المهنية، على الرغم من أنه لم يحصل على تعليم إنساني كامل، ومن غير الواضح سبب مدى سهولة قراءته للغة اللاتينية. وعن أعماله للكنيسة فبدأها بلوحة عنوانها (بارونتشي) ومنها تواصلت أعماله. سنة 1504 انطلقت أعماله في فلورنسا ، وكانت طريقة لمعرفة كبار الفنانين في عصره ، وإنتاج لوحاته الدينية المشهورة، لعل باكورتها لوحة زواج السيدة العذراء سنة1504، والموجودة حاليا في متحف (برينا، ميلانو). ولوحة تجلي المسيح سنة 1518 بمتحف الفاتيكان، والمرأة الشابة ()1520،في قصر (برباريني. روما) .
