بقلم:&nbspChaima Chihi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في
03/05/2026 – 11:00 GMT+2

أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني علي نيكزاد أن طهران أعدّت مشروع قانون جديد لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، يتضمن فرض قيود مشددة على مرور بعض السفن، ضمن ما وُصف بأنه سـ”يُحدث تغييرًا جذريًا في قواعد العبور بأحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم”.


اعلان


اعلان

وقال نيكزاد إن مشروع القانون ينصّ على أن السفن الإسرائيلية “لن يُسمح لها مطلقًا بالمرور عبر مضيق هرمز”، مضيفًا أن سفن “الدول المعادية” لن تحصل على تصاريح عبور إلا في حال دفع تعويضات عن الأضرار المرتبطة بالحرب.

وبحسب المسؤول الإيراني، فإن بقية السفن لن تتمكن من العبور إلا بعد الحصول على ترخيص مسبق من إيران، وذلك في إطار قانون لا يزال قيد المصادقة البرلمانية، مؤكدًا أن التشريع سيُعتمد “وفقًا للقانون الدولي وحقوق الدول المجاورة”.

وشدّد نيكزاد على أن إيران “لن تتخلى عن حقوقها في مضيق هرمز”، مضيفًا أن تنظيم الملاحة في الممر المائي “لن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب”، واصفًا المقترح بأنه “لا يقل أهمية عن تأميم صناعة النفط”.

وبحسب وسائل إعلامية، أشار رئيس اللجنة البرلمانية محمد رضا رضائي إلى البعد الاقتصادي للمقترح، معتبرًا أن السيطرة على المضيق تفوق حتى الأهمية النووية بالنسبة لإيران.

وأوضح أن عائدات رسوم العبور ستُقسّم، بحيث يُخصص 30% منها لتعزيز القوات المسلحة، بينما يُوجّه 70% لتحسين الظروف المعيشية وتمويل مشاريع التنمية.

ويأتي ذلك في ظل تطورات سابقة، إذ كانت طهران قد أقرت تشريعات تتعلق بإدارة المضيق، كما بدأ البنك المركزي الإيراني بجمع رسوم عبور أولية منذ منتصف أبريل، وفق ما أفادت به التصريحات الرسمية.

وفي المقابل، حذّر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأمريكي (OFAC) الشركات من دفع أي رسوم عبور لإيران، مؤكدًا أنها قد تواجه عقوبات صارمة، بغض النظر عن طريقة الدفع سواء كانت نقدية أو رقمية أو عبر مقايضات غير رسمية.

وفي إطار المفاوضات المتعثرة والتي يشكّل المضيق أحد أهم النقاط العالقة فيها، ذكر موقع “أكسيوس” الأمريكي، نقلًا عن مسؤول أمريكي ومصدرين مطلعين، في نهاية الشهر المنصرم، أن إيران قدّمت إلى الولايات المتحدة مقترحًا جديدًا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن يتم تأجيل المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي إلى مرحلة لاحقة.

ويقع مضيق هرمز بين الخليج العربي وخليج عُمان، ويُعدّ أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم لتصدير النفط والغاز، ما يجعل أي تغيير في نظام الملاحة فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.

وتأتي هذه التطورات في سياق التوترات التي أعقبت الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/شباط، والتي اندلعت على خلفية البرنامج النووي الإيراني، ما دفع طهران إلى الرد ضد حلفاء واشنطن في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة العالمية.

وفي 8 أبريل/نيسان، أُعلن عن وقف إطلاق نار بوساطة باكستانية، أعقبه اجتماع في إسلام آباد في 11 أبريل/نيسان، إلا أن المحادثات لم تُفضِ إلى اتفاق نهائي، رغم استمرار الهدنة ومحاولات التوصل إلى تسوية دائمة.

وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيراجع المقترح الإيراني الجديد المتعلق بمفاوضات السلام، لكنه أعرب عن شكوكه حيال إمكانية قبوله، وكتب عبر منصته “تروث سوشال” أنه لا يتوقع قبول هذا المقترح، معتبرًا أن إيران “لم تدفع بعد ثمنًا كافيًا مقابل ما ألحقته بالإنسانية والعالم على مدى 47 عامًا”.

في المقابل، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن تفاصيل مبادرة قدّمتها طهران إلى الولايات المتحدة لوقف الحرب، تتألف من 14 بندًا، حيث أفادت وكالة “تسنيم” أن الخطة تدعو إلى وقف دائم للأعمال العدائية، إلى جانب انسحاب كامل للقوات الأمريكية من المنطقة.