أشارت صحيفة “معاريف” العبرية إلى أن “تصريحات رئيس الأركان ​إيال زامير​، مساء أمس، كانت مثيرة للاستياء، معتبرة أنه “يفضل إغلاق عينيه لكي لا يدخل في صراع مع المستوى السياسي”.

ولفتت إلى أن رئيس الأركان تحدث عن مواصلة قوات الجيش ال​إسرائيل​ي في قيادة المنطقة الشمالية العمل لتحقيق مهمة الدفاع عن البلدات، وإزالة كافة أنواع التهديدات وتعميق الضربات ضد “​حزب الله​”، داعية زامير إلى التوقف عن ذكر قصص خيالية حول حرية العمل للقتال في ​لبنان​.

وأضافت: “فقط بعد أسابيع طويلة حصلت على موافقة لتنفيذ عملية تصفية لمستوى تكتيكي في الضاحية ببيروت، لقد حدث هذا بعد أن حقق حزب الله تفوقاً جوياً في جنوب لبنان بطائرات مسيرة اشتراها من “علي إكسبريس” أو “أمازون” أو إحدى شركات التوزيع من شرق آسيا، وبعد أن أسقط حزب الله للجيش الإسرائيلي طائرتين مسيرتين (كطاميم)، تبلغ قيمة كل واحدة منهما عدة ملايين من الدولارات، وبعد أن حاول قبل يوم واحد إسقاط مروحية هجومية بإطلاق صاروخ أرض-جو، وبعد أن أُصيب يوم أمس ثمانية من مقاتلي الجيش الإسرائيلي في عدة حوادث أصابت فيها طائرات مسيرة القوات، وبعد أن اشترت شعبة اللوجستيات (أطال) كل مخزون شباك الصيد وشباك مرامي كرة القدم لحماية قوات الجيش في لبنان من تهديد الطائرات المسيرة”.

وأوضحت أنه “كان من المتوقع من رئيس الأركان أن يخرج للجمهور، أو على الأقل يرسل المتحدث باسم الجيش ​العميد إيفي دفرين​ للجمهور، ليطلعهم على وضع إسرائيل: ما هي الخطوط الحمراء تجاه ​إيران​، ما هي الأصول التي يجب ألا تمتلكها إيران اليوم وغداً وبعد عام وعشرة أعوام، ما هو الوضع الحقيقي في لبنان وكيف ينوي الجيش الإسرائيلي إعادة الأمن للشمال”، معتبرة أنه “كان من المتوقع أن يحصل الجمهور على معلومات حول ما يحدث حقاً في ​غزة​ وإلى أي مدى تبني حماس قوتها”، ومؤكدة أنه “لا يمكن لرئيس الأركان الجلوس وسرد قصص تناسب المستوى السياسي فقط”.

وأشارت إلى أنه “بالتزامن مع التصفية في بيروت، ظهرت على شبكات التواصل الاجتماعي صورة “الجندي الغبي” المناوب، الذي قرر هذه المرة إهانة تمثال لمريم العذراء في قرية دبل في لبنان”، لافتة إلى أنه “حدث هذا بعد أن عقد رئيس الأركان اجتماعاً لكافة القادة الكبار في الجيش وطالبهم بمحاربة ظاهرة “الميليشيات” التي تسيطر على الجيش”، معتبرة أن “روح الجيش الإسرائيلي هي من روح الشعب، إلا أنه مؤخراً أصبحت روح الجيش كروح أحزاب الحكومة، ولا يوجد أحد في هيئة الأركان العامة يقف ويحرس المبادئ”.