فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات، يوم الخميس، على نائب وزير النفط العراقي،علي معارج البهادلي، متهمة إياه بالتورط في مخطط لمساعدة إيران على بيع نفطها بما ينتهك الحظر الدولي، عبر خلطه بالنفط الخام العراقي، وهي قضية معروفة منذ زمن طويل لكن الجهات المعنية الدولية صمتت عن هذا التحايل على العقوبات.
وأعلنت وزارة الخزانة أن معارج البهادلي، أجاز نقل نفط عراقي بقيمة عدة ملايين من الدولارات يومياً بالشاحنات إلى مهرّب كان يخلطه بالنفط الخام الإيراني. وتقول الوزارة إن معارج ساعد في تزوير وثائق، ما أتاح تهريب المنتج المخلوط إلى الأسواق على أنه نفط عراقي خالص.
وقالت الخزانة أيضاً إن معارج حوّل نفطاً عراقياً إلى ميليشيا مسلحة مدعومة من إيران تُعرف باسم «عصائب أهل الحق». وأعلنت وزارة الخزانة فرض عقوبات على ثلاثة قادة في «عصائب أهل الحق» وجماعة مسلحة أخرى موالية لإيران تُسمى «كتائب سيد الشهداء».
وتقول الخزانة إن معارج رتّب تحويل النفط إلى رجل أعمال عراقي فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه العام الماضي بتهمة تهريب نفط إيراني مخلوط بالنفط العراقي. وتقول الوزارة إن معارج منح حقوق التصدير لشركات رجل الأعمال.
ووفق صحيفة وول ستريت جورنال، تشير الخطوة إلى أن الإدارة الأمريكية تصعّد الضغط على بغداد لقطع روابطها الاقتصادية مع طهران، التي استخدمت جارتها منذ فترة طويلة للالتفاف على العقوبات الدولية والحصول على العملة الصعبة.
ووقال الصحيفة إنه من غير المعتاد أن تفرض الخزانة عقوبات على مسؤول رفيع لا يزال في منصبه، خصوصاً من العراق الذي تربطه بالولايات المتحدة علاقات طويلة الأمد.
ويمر العراق بمرحلة انتقال حكومي، إذ يعمل رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي على تشكيل حكومة جديدة وحشد الدعم في البرلمان العراقي، الذي يتعين أن يصوّت على ترشيحه قبل أن يتولى المنصب.
وتولى معارج منصب نائب وزير النفط في عام 2024، بعدما كان قد شغل سابقاً عضوية البرلمان العراقي ورئاسة لجنة النفط والغاز.
