بقلم:&nbspWessam Al Jurdi&nbsp&&nbspيورونيوز

نشرت في
07/05/2026 – 18:00 GMT+2

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، بأنه “لا حصانة لأي إرهابي”، وذلك غداة اغتيال قيادي في حزب الله بضربة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت.


اعلان


اعلان

وجاء تهديد نتنياهو في تصريح مصور أكد خلاله تنفيذ العملية، قائلاً: “مساء أمس قمنا بتصفية قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله في قلب بيروت”.

وأضاف مخاطباً خصوم إسرائيل: “أقول لأعدائنا وبشكل واضح: لا حصانة لأي إرهابي. كل من يهدد دولة إسرائيل سيدفع الثمن”.

أعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق من يوم الخميس القضاء على القيادي في حزب الله أحمد بلوط، الذي وصفه بأنه قائد وحدة “قوة رضوان”.

وجاء الإعلان بعد ساعات من غارة شنتها طائرات حربية إسرائيلية مساء الأربعاء استهدفت منطقة الغبيري في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية، في أول هجوم من نوعه على بيروت منذ قرابة شهر.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مقرب من الحزب أن القيادي الكبير الذي لقي مصرعه في الغارة هو مالك بلوط، قائد عمليات قوة الرضوان.

وأصدر نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بياناً مشتركاً أكدا فيه أن الجيش “ضرب في بيروت قائد قوة الرضوان”، وهي وحدة النخبة العسكرية في التنظيم المدعوم من إيران.

تصعيد متواصل رغم الهدنة

تأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 17 أبريل وتم تمديده لاحقاً حتى 17 مايو. وتتبادل إسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق بنود الاتفاق.

وامتدت الغارات الإسرائيلية يوم الخميس إلى جنوب لبنان وشرقه، حيث أفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل 11 شخصاً على الأقل في حصيلة غير نهائية.

وفي بلدة زلايا الواقعة في منطقة البقاع الغربي، أسفرت غارة استهدفت منزل رئيس البلدية عن مقتله مع ثلاثة من أفراد عائلته، إلى جانب سيدتين ورجل مسن، وإصابة خمسة أشخاص بينهم طفل وثلاث نساء، وفقاً للوزارة.

وجاءت هذه الغارة قبيل توجيه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذارات إخلاء شملت زلايا و11 بلدة وقرية أخرى في جنوب لبنان، تقع غالبيتها شمال نهر الليطاني.

وأعلن الجيش لاحقاً أنه “بدأ باستهداف مواقع بنية تحتية تابعة لحزب الله في مناطق عدة داخل لبنان”، مشيراً إلى تنفيذ سلسلة غارات على بلدات أنصارية ومزرعة الداودية وكوثرية السياد والغسانية والسكسكية.

تأهب عسكري شمال إسرائيل تحسباً لرد حزب الله

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس استمرار تقييم الوضع على الجبهة الشمالية في أعقاب الغارة على بيروت. وقررت القوات إلغاء الفعاليات التي كانت مستثناة من تعليمات قيادة الجبهة الداخلية في منطقة خط المواجهة، وذلك تحسباً لاحتمالية إطلاق نار رداً على اغتيال قائد قوة الرضوان.

وأكد بيان الجيش أن تعليمات الجبهة الداخلية لم تشهد أي تغييرات إضافية حتى اللحظة، داعياً الجمهور إلى “إظهار اليقظة والحذر”.

وشدد على أن أي تحديثات مستقبلية سيتم إبلاغها للمواطنين والجهات المسؤولة عبر القنوات الرسمية وبطريقة منظمة.

رئيس الأركان يتوعد إيران وحزب الله

وفي وقت سابق، تعهد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من موقع في جنوب لبنان باغتنام “كل فرصة” لإضعاف حزب الله.

وأكد زامير أن الجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد لشن هجوم جديد ضد إيران، في إشارة إلى استمرار السياسة العسكرية الهجومية على جبهات متعددة.

ورغم استمرار سريان الهدنة، تواصل القوات الإسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة “خط أصفر” عازل يفصل عشرات القرى اللبنانية عن بقية الأراضي.