
afp_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
15 مايو 2026 – 12:51
شنّت اسرائيل الجمعة غارات على جنوب لبنان، قالت إنها استهدفت مواقع لحزب الله، وذلك قبل ساعات من انطلاق اليوم الثاني من المفاوضات التي تستضيفها واشنطن والهادفة بالدرجة الأولى الى وقف الحرب.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانبين اللبناني أو الإسرائيلي إزاء مضمون اليوم الأول من جولة المفاوضات، الثالثة بين البلدين، وصفتها واشنطن محادثات الخميس بأنها “إيجابية”.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان الجمعة بدء “قصف مواقع بنى تحتية لحزب الله في منطقة صور”، بعدما كان أنذر سكان خمس مناطق في المدينة الساحلية وضواحيها بإخلائها.
وأفاد مراسل لفرانس برس عن غارتين على الأقل استهدفتا ضواحي المدينة، بينما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أن غارة ثالثة استهدفت مركزا لمنظمة غير حكومية قرب مستشفى.
وتسبّبت تلك الغارة بإصابة ممرضين اثنين في المستشفى بجروح طفيفة، وفق ما أعلنت إدارته. وألحق عصفها أضرارا بالمستشفى الذي تحطم زجاج نوافذه وبعض أسقفه المسبقة الصنع، وفق الوكالة الوطنية.
وقالت إدارة المستشفى إن “غرفة الطوارئ استقبلت سبعة أشخاص أصيبوا بجروح مختلفة وحالتهم مستقرة”.
ولم توقف إسرائيل ضرباتها في لبنان خلال الأسابيع الماضية، رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار مع حزب الله منذ 17 نيسان/أبريل وينتهي الأحد.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الجمعة عن ضربات أخرى من مسيّرات استهدفت بلدات وقرى عدة في الجنوب، غير مشمولة بإنذار الإخلاء الإسرائيلي.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي الجمعة مقتل أحد جنوده “خلال المعارك في جنوب لبنان”، ليرتفع بذلك إلى 20 إجمالي عدد القتلى الإسرائيليين في لبنان منذ بدء الحرب مع حزب الله في الثاني من آذار/مارس، هم 19 جنديا وشخص مدني متعاقد مع الجيش.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار، أسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل أكثر من 400 شخص، وفقا لحصيلة جمعتها وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات السلطات.
وأحصت السلطات مقتل نحو 2900 شخص وإصابة 8824 آخرين، وفق حصيلة نشرتها الأربعاء. وتشمل هذه الحصيلة وفق حزب الله مقاتليه الذين قضوا في الهجمات الاسرائيلية.
– محادثات “مثمرة” –
ويأمل لبنان أن تنتهي جولة التفاوض في واشنطن الجمعة بتمديد وقف إطلاق النار وانتزاع تعهد من اسرائيل بوقف ضرباتها.
وعقب انتهاء محادثات الخميس، قال مسؤول رفيع المستوى في الخارجية الأميركية إنها كانت “مثمرة وإيجابية”، مؤكدا التطلع الى مواصلتها الجمعة.
وسبقت هذه الجولة جولتا محادثات على مستوى سفيري البلدين في واشنطن. وعقدت الجولة السابقة في 23 نيسان/أبريل في البيت الأبيض، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع معربا عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق تاريخي.
وقال ترامب حينها إنه سيستقبل خلال وقف إطلاق النار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن، لعقد أول قمة تاريخية بين الجانبين. إلا أن القمة لم تعقد، مع تمسّك الرئيس اللبناني بإنهاء الهجمات الإسرائيلية والتوصل إلى اتفاق أمني قبل الاجتماع بنتانياهو.
ويرفض حزب الله إجراء أي مفاوضات مباشرة مع اسرائيل، ويصرّ على أنّ سلاحه ليس جزءا من النقاش في واشنطن.
ودعت كتلة الحزب البرلمانية في بيان الخميس السلطات الى الانسحاب من “المسار السياسي المخزي”. واعتبرت أن المفاوضات المباشرة “تترافق مع مواصلة العدو لارتكاب جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله لأرضنا في الجنوب، وهذا يؤكد من جديد استغلال الاحتلال لجلسات التفاوض، وتوظيفها لمصلحة احتلاله، بينما السلطة تقدّم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتى على وقف لإطلاق النار”.
لار/ح س
