نائب بحزب الله: سنقاتل أي فصيل تحاول واشنطن إنشاءه

شدد النائب عن كتلة حزب الله البرلمانية “الوفاء للمقاومة”، حسن فضل الله، في تصريح، على أن “الخيار المتاح أمام بلدنا هو مواصلة المقاومة البطولية واعتماد الدبلوماسية المستندة إلى قوة لبنان، ووحدة موقفه، عبر مفاوضات غير مباشرة”، مؤكداً أن “شعبنا لن يتخلى عن حقه المشروع في الدفاع عن النفس، ولا يتخيل أحد إلى أي مدى يمكن أن يذهب شعبنا بالمواجهة لتحرير الجنوب وحمايته”.

وفي معرض ردّه على أسئلة الصحافيين، حول ما إذا أنشأت إسرائيل أو أميركا فصيلاً أو جيشاً مهمّته قتال حزب الله، قال فضل الله “سنقاتله كما نقاتل الجيش الإسرائيلي”، مضيفاً “أي محاولة إسرائيلية لإنتاج (جيش) على طريقة جيش لبنان الحرّ أو جيش لبنان الجنوبي، مهما كانت التسمية، العميل هو عميل ومن يكون في خدمة العدو سنقاتله كما نقاتل العدو أياً كانت التسمية”. ورداً على سؤال “حتى لو كان في الجيش اللبناني؟”، قال فضل الله “إذا كان عميلاً ويريد تنفيذ أهداف إسرائيل، فسنقاتله”.

واعتبر فضل الله أن “المطروح على لبنان هو الاستسلام الكامل للشروط الإسرائيلية بما يؤدي إلى إخضاعه، وسلبه حريته، وتضييع الجنوب، وهذا يعني نهاية لبنان”، مشدداً على أن الاستسلام غير وارد على الاطلاق في قاموسنا. كما أشار إلى أن “أي التزامات أمنية أو سياسية مع العدو تقدمها السلطة على حساب سيادة لبنان، لن تكون لها أي مفاعيل على الأرض، ولن تتمكن من فرضها على شعبنا، وأي محاولة أميركية صهيونية لإنتاج أنطوان لحد جديد (قائد ما سمي بجيش لبنان الجنوبي الموالي لإسرائيل بين أعوام 1984 و2000) بأي زيّ، وتحت أي اسم، سنتصدى لها كما نتصدى للاحتلال وعملائه، ولن نقف في هذا المجال عند أي اعتبار داخلي أو خارجي”.

ودعا فضل الله السلطة اللبنانية إلى العودة إلى لغة التفاهم الوطني وتلاقي اللبنانيين على إنقاذ بلدهم، مؤكداً أنه “لا يمكن لأي جهة في السلطة التفرّد أو الاستئثار بالخيارات المصيرية”، مشيراً إلى أن “من جرّب الاستئثار والتفرّد سابقاً أوصل البلاد إلى الحروب الداخلية”، داعياً لأن “يكون الرهان الأساسي على التفاهم الداخلي، وتجميع عناصر القوة للبنان، ومن بينها المقاومة، والاستفادة من الصداقات الخارجية الحقيقية للبنان، بما فيها المظلة الدولية الإقليمية التي تتشكّل في إسلام أباد من مجموعة من الدول العربية والإسلامية، وعدم رهن مصير البلد لمصالح الإدارة الأميركية، ورفض تلبية شروطها التي تشكّل وصفة خبيثة للحرب الأهلية والتصادم بين اللبنانيين”.

كما دعا إلى “توحيد الموقف الوطني حول القواعد الخمس، وهي وقف شامل لإطلاق النار كخطوة أولى يعقبها انسحاب العدو من أرضنا المحتلة، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، على أن تبسط الدولة سلطتها كاملة على جنوب الليطاني حتى الحدود المعترف بها دولياً، ولدينا الاستعداد الكامل للتعاون مع السلطة اللبنانية وكل المخلصين في البلد ليصبح موقف الدولة موحّداً للوصول إلى صيغة وطنية للتعاطي مع المرحلة المقبلة بما يحقق مصلحة لبنان”.