في خطوة فنية مبتكرة. تمزج بين أصالة الأغنية الكلاسيكية العربية وحداثة التقنيات البصرية، أطلق الفنان الإماراتي الشاب، صالح عبدالله، أخيراً، أحدث أعماله الغنائية بعنوان «بيوم التقينا»، ليؤكد من خلال هذا العمل الفني المصور الجديد، سعيه الدائم نحو التجديد وكسر القوالب الفنية التقليدية، إذ يخوض الفنان للمرة الأولى هذا العام، تجربة موسيقية تعتمد كلياً على النمط الكلاسيكي الغربي، مرفقة برؤية بصرية فريدة تم تنفيذها بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليطرح لجمهوره هذه المرة، تجربة فنية استثنائية جذبت اهتماماً ومتابعة موسعة.

حول هذه التجربة الفريدة وتفاصيل عمله الجديد، الذي كتب كلماته وصاغ ألحانه بنفسه، بينما تولى سليمان مامو التوزيع الموسيقي، قال الفنان الإماراتي صالح عبدالله في لقائه مع «الإمارات اليوم»، «لقد اعتمدت في تقديم هذه الأغنية الجديدة، باللهجة الإماراتية البيضاء المتداولة والمفهومة في كل أنحاء الخليج العربي، وهي عبارة عن حوار غنائي (ديالوج) يتمحور حول ألق الذكريات الجميلة، وألم الفراق، وعتاب المحبين، وتجارب المشاعر الإنسانية بشكل عام، مع انتقالات لحنية تتغير بحسب الشعور»، وأضاف «يُعدّ هذا العمل الدويتو الغنائي الأول الذي أقدمه في مسيرتي، جمعني بصوت نسائي واعد وهو صوت الفنانة الشابة حنين طارق، بينما استلهمت فكرة هذا الدويتو الجديد من الأغاني الكلاسيكية العربية القديمة التي كانت تعتمد على استهلالات غربية، كنوع من استحضار ألق ذكريات الماضي، وضرب من الحنين إلى تلك الكلاسيكيات الخالدة التي ظلت محفورة في ذاكرتنا الفنية».

تقنيات جديدة

وفي مقارنة بين عمله الجديد وأغنيته السابقة «بغيابك» التي اعتمدت على كلاسيكيات الموسيقى العربية والمقامات الشرقية وآلات كالعود والقانون، أوضح عبدالله التطور الملحوظ في خطه الموسيقي والتنويعات الظاهرة في مسلكه الفني قائلاً: «قدمت في السابق اللون الشرقي الأصيل، لكن هذه هي المرة الأولى التي أعمل فيها بالموسيقى الغربية الكلاسيكية، حيث اعتمدت في هذا العمل على آلات الكمان، والفيولا والتشيلو والكونترباس، وهي أربع مجموعات تخلق تناغماً موسيقياً مميزاً، إضافة إلى آلة الأوبوا والبيانو ومجموعة من الآلات النحاسية، لتقديم أغنية عربية بطابع غربي بحت».

رؤية بصرية مغايرة

وحول الرؤية البصرية الجديدة كلياً للعمل واختياره استثمار تقنيات الذكاء الاصطناعي لتنفيذ الفيديو كليب، أوضح الفنان الإماراتي صالح عبدالله: «في ثالث تعاون يجمعني بها، تولت مجموعة إبداعية بإشراف مخرج مصري تنفيذ هذا العمل، لكن بوجود رؤية إخراجية كاملة هذه المرة، وضعتها بنفسي، فقد قمت بكتابة السيناريو كاملاً، بينما تمت عملية التنفيذ باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي»، وأضاف «لقد اخترت تقنية الذكاء الاصطناعي لأنها حققت نجاحات واضحة في المجال الفني وصولاً إلى مرحلة متطورة جداً أخيراً، في الوقت الذي أردت من خلاله، إيصال فكرة محددة ورؤية بصرية خاصة، بصرف النظر عن طريقة التنفيذ التقليدية أو الظهور بشكل شخصي، إذ إن إيصال الإحساس والقصة للجمهور يظل الأهم في هذه المرحلة».

ذائقة الجمهور

على صعيد متصل، أعرب صالح عبدالله عن تفاؤله بأصداء أغنيته الجديدة، التي طرحها أواخر الأسبوع الماضي، قائلاً: «لاشك أنني متفائل جداً، فهناك من استمع للأغنية وأكد أنها حملته إلى سحر الأغاني الغربية المدمجة بالروح العربية، خصوصاً أن فكرة (الديالوج) الغنائي لم أرها كثيراً خارج نطاق المسرح أو التلفزيون، فأردت بحثاً عن الاختلاف والتجديد، تقديمها في عمل غنائي خاص»، مختتماً في هذا الصدد بالقول: «يجذبني دوماً التغيير والتجديد الفني وأطمح في المستقبل إلى تنويع أساليبي الفنية، والموازنة بين تقديم شيء مغاير للسائد والمطروح في السوق وإرضاء الذائقة الفنية للجمهور الذي يبحث عن الجودة والتجديد».

Google Newsstand

تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

Share

فيسبوك
تويتر
لينكدين
Pin Interest
Whats App