تشهد عيادات ومراكز التجميل في الدولة إقبالاً لافتاً خلال عيد الأضحى، مدفوعاً برغبة كثيرين في الظهور بإطلالة أكثر نضارة وحيوية خلال الزيارات العائلية والمناسبات الاجتماعية والسفر، فيما تتصدر الإجراءات السريعة وغير الجراحية قائمة الخيارات الأكثر طلباً، وفي مقدمتها إبر النضارة والفيلر وجلسات تنظيف البشرة والليزر.

وأكد أطباء متخصصون في قطاع التجميل أن مواسم الأعياد تحولت إلى فترة ذروة سنوية داخل العيادات، حيث يسارع المراجعون إلى حجز جلسات تمنح نتائج سريعة ولا تحتاج إلى فترات نقاهة طويلة.
لافتين إلى أن الطلب لم يعد يقتصر على النساء، بل يشهد اهتماماً متزايداً من الرجال أيضاً بخدمات العناية بالبشرة وإزالة الشعر بالليزر وعلاجات النضارة ومكافحة علامات الإرهاق.
وقالوا إن السنوات الأخيرة شهدت تغيراً واضحاً في مفهوم التجميل، إذ أصبح كثير من المراجعين يبحثون عن نتائج طبيعية تعزز المظهر العام من دون مبالغة، مع زيادة الإقبال على التقنيات الوقائية والتجديدية التي تحافظ على جودة البشرة وتحفز الكولاجين وتؤخر علامات التقدم في العمر.
وأكدت طبيبة التجميل الدكتورة رشا قاسم، أن مواسم الأعياد تشهد سنوياً ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال على عيادات التجميل قد يصل إلى 100 %، تزامناً مع زيادة المناسبات الاجتماعية والتجمعات العائلية والسفر، ما يدفع كثيرين إلى البحث عن إطلالة أكثر نضارة وثقة قبل العيد.
وأوضحت أن السنوات الأخيرة شهدت تحولاً واضحاً في طبيعة الإجراءات المطلوبة، إذ باتت الإجراءات غير الجراحية والسريعة تستحوذ على الحصة الأكبر من الطلب.
وفي مقدمتها إبر النضارة والبوتوكس والفيلر وتقنيات تحفيز الكولاجين وشد البشرة، نظراً لما توفره من نتائج سريعة وفترات تعافٍ قصيرة تتيح للمراجعين العودة إلى نشاطهم اليومي خلال وقت وجيز.
ولفتت إلى أن الإمارات نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً وعالمياً للطب التجميلي، بفضل بنيتها الصحية المتطورة، واستقطابها الكفاءات الطبية العالمية، وتوفر أحدث التقنيات العلاجية، ما عزز ثقة المرضى من داخل الدولة وخارجها في إجراء مختلف العلاجات التجميلية في الإمارة.
عناية ذاتية
من جانبها، قالت الدكتورة ولاء أبو اليزيد، أخصائية الأمراض الجلدية، إن الإقبال على عيادات التجميل لم يعد مرتبطاً فقط بالرغبة في تغيير الشكل أو اتباع صيحات الجمال المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بل أصبح بالنسبة لكثيرين جزءاً من مفهوم العناية الذاتية وتعزيز الثقة بالنفس والحفاظ على مظهر صحي وشبابي، خصوصاً مع اقتراب الأعياد والمناسبات.
وأوضحت أن الفترة التي تسبق الأعياد تشهد عادة زيادة واضحة في الحجوزات على الإجراءات التجميلية السريعة وغير الجراحية، مثل إبر النضارة والبوتوكس والفيلر وتقنيات تحفيز الكولاجين وشد البشرة، لما توفره من نتائج سريعة وفترات تعافٍ قصيرة.
وأضافت أن المراجعين اليوم أصبحوا أكثر وعياً وميلاً إلى النتائج الطبيعية والإجراءات الوقائية التي تحافظ على جودة البشرة وتؤخر علامات التقدم في العمر، بدلاً من التغييرات المبالغ فيها التي كانت رائجة في السابق.
وأشارت إلى أن هذا التحول أسهم في ارتفاع الطلب على تقنيات الطب التجديدي والعلاجات الحديثة التي تعتمد على تحفيز البشرة وتحسين جودة الأنسجة وتعزيز مرونة الجلد بصورة تدريجية وطبيعية.
وقالت إن توفر أحدث التقنيات الطبية، إلى جانب الرقابة التنظيمية العالية، أسهم في تعزيز ثقة المرضى بالإجراءات التجميلية التي تجرى داخل الدولة، لافتة إلى أن بعض التقديرات الدولية تتوقع استمرار النمو القوي لقطاع السياحة العلاجية في الإمارات خلال السنوات المقبلة.
وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على قطاع التجميل، خاصة خلال مواسم الأعياد والعطلات التي تشهد كثافة في الحركة السياحية وارتفاعاً في الإقبال على العيادات والمراكز التجميلية.
إقبال قبل العيد
وأكدت رود عبدالقادر، المالكة والرئيس التنفيذي لمستشفى تخصصي للتجميل، أن الفترة التي تسبق عيد الأضحى تشهد إقبالاً ملحوظاً على الإجراءات التجميلية والعلاجات الجلدية السريعة، وفي مقدمتها جلسات النضارة والترطيب العميق للبشرة، والبوتوكس، والفيلر، وتنظيف البشرة الطبي، وجلسات الليزر، وتقنيات شد البشرة غير الجراحية.
وأوضحت أن هذا الإقبال يرتبط برغبة كثيرين في الظهور بإطلالة أكثر إشراقاً وحيوية خلال الزيارات العائلية والمناسبات الاجتماعية المرتبطة بالعيد، لافتة إلى أن هذه الإجراءات تمنح نتائج سريعة وفترات تعافٍ قصيرة، ما يجعلها خياراً مناسباً قبل المناسبات.
مضيفة أن الطلب يتزايد بشكل خاص على الإجراءات التي تمنح مظهراً طبيعياً وتحافظ على ملامح الوجه، مع تحسين نضارة البشرة والتخفيف من علامات الإرهاق والتعب الناتجة عن ضغوط الحياة اليومية.
وقالت إنهم يحرصون على تحقيق التوازن بين جودة الخدمات ومعايير السلامة الطبية، من خلال الاعتماد على كوادر طبية متخصصة، واستخدام أجهزة وتقنيات معتمدة عالمياً، وإجراء تقييم دقيق لكل حالة قبل البدء بأي إجراء تجميلي، ووضع خطط علاجية تناسب احتياجات كل مراجع على حدة.
وأكدت أن توعية المراجعين تمثل جزءاً أساسياً من الخدمة الطبية، من خلال شرح النتائج الواقعية المتوقعة، وتوضيح خطوات العناية بعد الجلسات، بما يضمن الحصول على نتائج آمنة وطبيعية تدوم لفترة أطول وتعزز ثقة المراجع بنفسه.
وأشارت رود عبدالقادر إلى أن السيدات بين 25 و45 عاماً يشكلن الشريحة الأكثر إقبالاً على علاجات البشرة والتجميل غير الجراحي خلال موسم العيد، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعاً واضحاً في اهتمام الرجال أيضاً بخدمات العناية بالبشرة، وإزالة الشعر بالليزر، وعلاجات النضارة ومكافحة علامات الإرهاق.
ولفتت إلى أن هذا التوجه يعكس تزايد الوعي بأهمية المظهر والعناية الشخصية لدى مختلف الفئات، موضحة أن كثيراً من الشباب والشابات باتوا يفضلون الإجراءات الوقائية المبكرة للحفاظ على حيوية البشرة وتأخير ظهور علامات التقدم في العمر، مع التركيز على الحلول غير الجراحية التي تحقق نتائج طبيعية وسريعة من دون الحاجة إلى فترة نقاهة طويلة.
وقالت إنهم يقدمون في الأعياد مجموعة من العروض والباقات التجميلية المصممة لتلبية احتياجات شريحة واسعة من الرجال والنساء، حيث تجمع هذه العروض بين أحدث التقنيات الطبية والأسعار التنافسية، بما يتيح للعملاء الاستفادة من خدمات تجميلية متقدمة بجودة عالية وتكلفة مناسبة.
وأكدت أن هذه الباقات تسهم في تمكين شريحة واسعة من العملاء من الوصول إلى خدمات تجميلية متطورة تحت إشراف طبي متخصص، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والسلامة الطبية التي يطبقها المستشفى في جميع إجراءاته التجميلية.
ونصحت الراغبين في إجراء جلسات تجميلية أو علاجات للبشرة قبل العيد بضرورة التخطيط المبكر وعدم ترك الإجراءات إلى الأيام الأخيرة، خصوصاً العلاجات التي تحتاج إلى وقت لظهور نتائجها أو زوال أي احمرار بسيط بعدها.
وشددت على أهمية إجراء استشارة طبية مع مختص لتحديد الإجراء الأنسب وفق نوع البشرة واحتياجاتها، مع الالتزام بتعليمات العناية بعد الجلسات، مثل الترطيب الجيد، واستخدام واقي الشمس، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس.
وأشارت إلى أن العناية بالبشرة لا تقتصر على الجلسات التجميلية فقط، بل تبدأ من الداخل أيضاً، من خلال شرب كميات كافية من الماء والحصول على نوم جيد قبل المناسبة، مؤكدة أهمية التركيز على النتائج الطبيعية والصحية التي تعزز جمال الملامح من دون مبالغة، وتمنح الشخص إطلالة متوازنة ومشرقة وثقة أكبر بالنفس خلال العيد والمناسبات الاجتماعية.
