Amer Fouad Fouad Solyman

31 مايو 2026•تحديث: 31 مايو 2026

بيروت/الأناضول

أنذر الجيش الإسرائيلي، الأحد، اللبنانيين بمناطق جنوب نهر الزهراني جنوبي البلاد بإخلاء منازلهم والتوجه إلى شمال النهر، تمهيدا لقصفها.

ويبلغ طول نهر الزهراني نحو 25 كيلو مترا، ويمر عبر بلدات وقرى في قضائي النبطية وصيدا بمحافظة الجنوب، ويصب في البحر الأبيض المتوسط عند منطقة الزهراني جنوبي مدينة صيدا.

وقال الجيش، في بيان: “إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان، وخاصة جميع السكان المتواجدين جنوب نهر الزهراني”.

ومتجاهلا الخروقات الإسرائيلية اليومية، زعم الجيش أنه “في ضوء قيام حزب الله الإرهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار، يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة لا سيما في مناطقكم”.

ورغم أن معظم ضحايا الهجمات الإسرائيلية من المدنيين، زعم الجيش في البيان أنه “لا ينوي المساس بالسكان”، وخاطبهم قائلا: “حرصًا على سلامتكم نتوجه إلى جميع السكان المتواجدين جنوب نهر الزهراني، عليكم إخلاء منازلكم فورا”.

وأضاف: “كل من يتواجد بالقرب من عناصر حزب الله أو منشآته أو وسائله القتالية، يعرّض حياته للخطر”.

وصباح الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي، أنه بدأ قبل أيام عملية عسكرية تستهدف احتلال مرتفعات شبعا ومنطقة وادي السلوقي وتوغل قواته إلى شمال نهر الليطاني في جنوبي لبنان.

ويُعد نهر الليطاني الشريان المائي الأطول والأهم في لبنان، حيث ينبع من غرب مدينة بعلبك (شرق) في البقاع الشمالي، ويقطع مسافة تقارب 170 كيلومترا بالكامل داخل الأراضي اللبنانية، لينتهي به المطاف صابا في البحر الأبيض المتوسط شمال صور (جنوب).

وقالت متحدثة الجيش الإسرائيلي إيلا واوية، في بيان، إن العملية تهدف إلى تدمير ما ادعت أنها “البنية التحتية للإرهابيين والقضاء على المخربين (…)، وإزالة التهديد المباشر” على منطقة إصبع الجليل ومستوطنة المطلة، شمالي إسرائيل.

ويطلق “حزب الله” صواريخ وطائرات مسيرة ردا على خرق إسرائيل الدموي اليومي لاتفاق وقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل/ نيسان الماضي والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.

وتتسبب هذه الخروقات الإسرائيلية في مقتل وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم نساء وأطفال وكبار في السن، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.

ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و355 قتيلا و10 آلاف و95 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.

وتجري تل أبيب وبيروت مفاوضات مباشرة برعاية أمريكية للتوصل إلى توافقات تنهي الحرب على لبنان.

وتحتل إسرائيل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كلم من الحدود الجنوبية.