غيب الموت فجر اليوم الثلاثاء الفنانة المصرية سهام جلال عن عمر ناهز الـ 54 عاماً، إثر تدهور سريع ومفاجئ في حالتها الصحية بعد خضوعها لعملية جراحية دقيقة.

ونعت نقابة المهن التمثيلية في مصر الراحلة ببالغ الحزن والأسى، ونشرت عبر صفحتها الرسمية على “فايسبوك” بياناً رسمياً جاء فيه: “تتقدم نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكي، وأعضاء مجلس الإدارة، بخالص التعازي إلى أسرة الفنانة الراحلة ومحبيها، داعين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيدة بواسع رحمته، وأن يُلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان”.

وفي سياق متصل، كشفت الفنانة منة جلال عن تفاصيل وداع الراحلة، معلنةً عبر حسابها على “فايسبوك” أن صلاة الجنازة ستقام اليوم عقب صلاة الظهر في مسجد “حسن الشربتلي”.

 

 

سهام جلال (سوشيال ميديا)

سهام جلال (سوشيال ميديا)

 

من الإعلانات إلى شباك التذاكر.. محطات بارزة

لم يكن دخول سهام جلال إلى عالم الفن تقليدياً؛ فقد تخرجت في كلية السياحة والفنادق، لتبدأ أولى خطواتها كموديل في عالم الإعلانات. وتُعدّ انطلاقتها الحقيقية نتاج ثقة الفنان الكبير الراحل محمود عبد العزيز، الذي اكتشف موهبتها ومنحها فرصة ذهبية للوقوف أمامه في فيلم “النمس”.

بعدها، توالت النجاحات، وشكّل اختيار المخرج سعيد حامد لها للمشاركة في الفيلم الكوميدي “صعيدي في الجامعة الأمريكية” نقطة التحوّل الأهمّ في مشوارها، إذ قدّمها للجمهور العريض بصورة لافتة. واصلت بعدها مشوارها السينمائي من خلال المشاركة في أفلام حققت نجاحاً جماهيرياً واسعاً، أبرزها “فيلم ثقافي” و”حرب أطاليا”.

ولم تقتصر مشاركة الراحلة على الشاشة الذهبية، بل سجلت حضوراً جيداً في الدراما التلفزيونية من خلال شخصيات عديدة في مسلسلات مثل “سارة”، و”أين قلبي”، و”للثروة حسابات أخرى”، و”حد السكين”.

وأما على خشبة المسرح، فشاركت سهام جلال في عدة عروض مسرحية ناجحة، ووقفت أمام قامات الكوميديا في مسرحية “شيء في صبري” مع الفنان أحمد بدير، ومسرحية “شاورما” مع الفنان الراحل يونس شلبي، وتوجّت مسيرتها المسرحية بخوض أولى بطولاتها المطلقة عبر مسرحية “عصفور طل من الشباك”.

 

 

سهام جلال في فيلم صعيدي في الجامعة الأميركية

سهام جلال في فيلم صعيدي في الجامعة الأميركية

 

“وزيرة السعادة” في عالم السوشيال ميديا

في سنواتها الأخيرة، وبعد أن خفّت وتيرة مشاركاتها الفنية، لم تبتعد سهام جلال عن محبيها، بل وجدت في منصات التواصل الاجتماعي، وتحديداً تطبيق “تيك توك”، نافذة جديدة أطلّت منها بروحها الخفيفة وعفويتها الصادقة. حصدت الراحلة متابعة جماهيرية كبيرة، واشتهرت بإطلالاتها المبهجة والمرحة، حتى أطلقت على نفسها لقب “وزيرة السعادة”، وهو اللقب الذي ارتبط بها وبات يعكس شغفها بالحياة ورغبتها الدائمة في نشر البهجة والابتسامة حتى اللحظات الأخيرة.