Published On 2/6/20262/6/2026
|
آخر تحديث: 22:58 (توقيت مكة)آخر تحديث: 22:58 (توقيت مكة)
أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 22 شخصا وإصابة أكثر من 100 آخرين جراء هجمات روسية مكثفة استهدفت عدة مدن، بينها كييف ودنيبرو، اليوم الثلاثاء، في حين دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء بلاده إلى زيادة دعمها وتزويدها بصواريخ إضافية لمنظومات باتريوت.
وأوضح زيلينسكي أن الهجوم على بلاده شمل إطلاق 73 صاروخا وأكثر من 600 مسيّرة، معتبرا أنه “رسالة واضحة” من موسكو، في حين ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها نفّذت “ضربة مكثفة”على منشآت للصناعات الدفاعية باستخدام أسلحة دقيقة بعيدة المدى.
وأسفرت الضربات عن مقتل 6 أشخاص في كييف وإصابة أكثر من 80، بينما سجلت مدينة دنيبرو مقتل 16 شخصا بينهم طفلان، إلى جانب أضرار واسعة طالت مباني سكنية ومرافق خدمية، وانقطاع مؤقت للكهرباء عن عشرات الآلاف.
وأفادت السلطات الأوكرانية بأن الهجوم -وهو الثالث من نوعه والأكثر كثافة على العاصمة كييف في أقل من شهر- جاء بعد تحذيرات استمرت أياما من التخطيط الروسي لشن هجوم كبير.
وفي العاصمة كييف، أعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل 6 أشخاص وإصابة أكثر من 60 آخرين، بينهم 3 أطفال، جراء استهداف ما لا يقل عن 9 مبانٍ مرتفعة وروضة أطفال وعيادة ومبانٍ إدارية، في حين أسفرت الهجمات في مدينة دنيبرو عن مقتل 12 شخصا، بينهم طفلان، إثر تدمير جزئي لمبنى سكني مكون من 4 طوابق.
وتسبب القصف في انقطاع التيار الكهربائي مؤقتا عن 140 ألف شخص، بينما أُصيب 14 شخصا في منطقة خاركيف (شمال شرق).
عمال إنقاذ أوكرانيون يعملون بجوار مبنى متضرر عقب هجوم جوي في دنيبرو (الفرنسية)نمط جديد
من جانبه، أوضح سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 656 طائرة مسيرة و73 صاروخا، من بينها 33 صاروخا باليستيا و8 صواريخ من طراز “تسيركون” الفرط صوتي.
وأكدت وحدات القوات الجوية الأوكرانية إسقاط أو تحييد 40 صاروخا و602 مسيرة، دون أن تدرج صواريخ “تسيركون” ضمن الأهداف التي تم اعتراضها، مع ترجيح أن يكون هذا أكبر عدد من هذه الصواريخ تستخدمه روسيا خلال الحرب.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت “ضربة مكثفة” بأسلحة بعيدة المدى عالية الدقة استهدفت منشآت الصناعات الدفاعية الأوكرانية، واصفة الحرب بأنها تحوّلت إلى “نمط جديد” ردا على ما أسمته أفعالا إرهابية أوكرانية ضد المدنيين، لا سيما بعد هجوم بطائرات مسيرة على سكن طلابي في لوغانسك، أسفر سابقا عن مقتل 21 شخصا ونفته كييف.
هجمات على روسيا
وعلى الجانب الروسي أيضا شهدت مناطق روسية هجمات مضادة بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت منشآت نفطية وبنى تحتية قرب الحدود.
وأعلنت السلطات اندلاع حريق في مصفاة “إيلسكي” النفطية بمنطقة كراسنودار إثر هجوم بمسيّرات أكده الجيش الأوكراني، بالإضافة إلى إصابة طفل في منطقة بيلغورود الحدودية.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 148 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل، والتصدي لهجمات استهدفت مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم.
زيلينسكي دعا واشنطن لتوفير دعم بالدفاعات الجوية (الأوروبية)مطالبات بدعم جوي
من جهته، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أوروبا إلى تطوير أنظمة دفاع جوي خاصة بها للتصدي للصواريخ الباليستية، وحث واشنطن على تقديم المزيد من الدعم العسكري، وتوفير صواريخ إضافية لمنظومات “باتريوت” لتعويض الإمدادات المتناقصة.
وفي السياق ذاته، اعتبر وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا أن هذه الضربات تُظهر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدأ يستنفد خياراته العسكرية ولا يملك سوى أوراق الترهيب لأن موسكو تخسر في ساحة المعركة، مطالبا الشركاء بفرض عقوبات أشد وضغط حقيقي لتحقيق السلام.
ميدانيا، أظهر تحليل أجرته وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى بيانات معهد دراسة الحرب أن أوكرانيا حققت تقدما ميدانيا على حساب روسيا في مايو/أيار الماضي للشهر الثاني على التوالي، إذ استعادت السيطرة على مساحة تناهز 282 كيلومترا مربعا.
ويأتي هذا التقدم بعدما كانت موسكو تسيطر على مساحات إضافية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتباطأ تقدمها أواخر عام 2025، وتتقلص المساحة الخاضعة لسيطرتها لأول مرة منذ عامين ونصف في أبريل/نيسان الماضي بنحو 120 كيلومترا مربعا.
