تواصل هيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، بالتعاون مع مسرح دبي الوطني، تقديم سلسلة «المسرح والناس» الافتراضية، التي تفتح نافذة على تجارب رواد المسرح الإماراتي ومسيرتهم الإبداعية، ومناقشة أبرز التحديات والقضايا المرتبطة بالمسرح والمشهد الثقافي المحلي.

وشهدت الحلقة الثالثة من السلسلة التي أدارها الإعلامي عبدالله الشحي، استضافة المخرج والكاتب والفنان عبدالله المهيري، المعروف بـ«صائد الجوائز» في حوار متوازن جمع بين البعدين الفني والثقافي، وأتاح مساحة ثرية للنقاش حول واقع المسرح الإماراتي وتطلعاته المستقبلية، حيث تناولت الحلقة أهمية الإرشاد الفني ودوره في تطوير الفنان المسرحي.

واستعرض المهيري خلال الحلقة ملامح تجربته مع الفنان عبدالله صالح الرميثي، والدعم الذي حظي به خلال المراحل الأولى من مشواره الفني.

وحول تأثير الجوائز على الفنانين الشباب، أشار المهيري إلى أنها تمثل دافعاً معنوياً مهماً، إلا أن النجاح الحقيقي يظل مرهوناً بالمثابرة وتطوير الأدوات الفنية وصقل المهارات باستمرار، مؤكداً أن بناء التجربة المسرحية يتطلب الصبر والانفتاح على التجريب والتعلم المستمر.

كما استعرض أهمية تنوع التجارب المسرحية وتجاوز الأنماط والأساليب التقليدية.

واستعرض المهيري التحديات المرتبطة بالإنتاج المسرحي، مؤكداً أهمية تطوير فرق العمل وتهيئة بيئة محفزة تدعم استمرارية الفنانين الشباب وتشجعهم على تقديم أفكار وتجارب جديدة تسهم في إثراء الساحة المسرحية المحلية، كما تناول دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز حضور العروض المسرحية والتعريف بها، وتأثير التحول الرقمي في المشهد الفني خلال السنوات الأخيرة.

وأكدت فاطمة الجلاف، مديرة إدارة الفنون الأدائية بالإنابة في هيئة الثقافة والفنون في دبي، أن سلسلة «المسرح والناس» نجحت في توفير مساحة حوارية تجمع الفنان المسرحي بالجمهور، من خلال ما تطرحه من قضايا وتجارب تعكس واقع المسرح الإماراتي وتنوع ممارساته.

وقالت: «تتيح السلسلة للفنانين فرصة مشاركة تجاربهم وتسليط الضوء على التحديات التي يواجهونها وتطلعاتهم المستقبلية، بما يعزز تبادل الخبرات والمعارف في مجال الفنون الأدائية. كما تمثل هذه اللقاءات منصة مهمة لتحفيز الحوار الثقافي وإثراء المشهد الفني».