Published On 13/6/202613/6/2026
|
آخر تحديث: 04:25 (توقيت مكة)آخر تحديث: 04:25 (توقيت مكة)
أعلن حزب الله اللبناني أن مقاتليه تصدوا لقوات إسرائيلية كانت تحاول التقدم باتجاه بلدات في جنوب لبنان، وذلك في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على مناطق متفرقة، رغم اتفاقيات وقف إطلاق النار المعلنة سابقاً.
وذكر الحزب -في بيان أمس الجمعة- أن عناصره استهدفوا قوة إسرائيلية كانت تتقدم باتجاه بلدة مجدل زون -الواقعة على مسافة نحو 5 كيلومترات من الحدود- بـ”صليات صاروخية متكررة”، مما أجبرها على الانكفاء.
وأضاف الحزب أنه اشتبك الجمعة مع قوة إسرائيلية أخرى حاولت التقدم مجدداً باتجاه أطراف البلدة ذاتها، مستخدمةً الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، إلى جانب تنفيذ هجمات أخرى ضد قوات إسرائيلية في مواقع متفرقة بالجنوب.
إنذارات بالإخلاء
في موازاة ذلك، أفاد مراسلو الجزيرة بتجدد القصف الإسرائيلي، إذ شنت المروحيات الإسرائيلية عمليات تمشيط بالنار في محيط مرتفع علي الطاهر جنوبي لبنان، الذي تعرض أيضاً لقصف بالقذائف والقنابل الحارقة، كما سُجلت غارات إسرائيلية على محيط بلدة باريش في قضاء صور وبلدة كفرصير.
كما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات بالإخلاء لثلاث قرى في جنوب لبنان، فيما أعلن عن سقوط مسيّرة داخل إسرائيل في القطاع الغربي للحدود مع لبنان.
من جانب آخر، أعاق الجيش الإسرائيلي قافلة مساعدات نظمها سفير الفاتيكان في لبنان كانت متجهة إلى قرى مسيحية بجنوب البلاد، وأجبرها على تغيير مسارها.
تأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تعثر جهود التهدئة، إذ يستمر التصعيد الإسرائيلي والهجمات رغم وقف إطلاق النار المعلن في 17 أبريل/نيسان الماضي، وما تبعه من إعلان اتفاق هدنة مشروط الأسبوع الماضي عقب محادثات في واشنطن.
أضرحة لقتلى من حزب الله في مقبرة مؤقتة بمدينة صيدا الساحلية جنوبي لبنان (الفرنسية)
وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تتخلى عن حزب الله، مشدداً على أن ملف لبنان سيكون مذكوراً بشكل صريح في مذكرة التفاهم، وأن إنهاء الحرب سيشمل لبنان وسائر الجبهات، مشيراً إلى رؤية طهران بأن لبنان يجب أن يكون جزءاً من أي تسوية لإنهاء الحرب الأوسع في الشرق الأوسط.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي -المستمر منذ الثاني من مارس/آذار الماضي- لتصل إلى أكثر من 3710 قتلى وآلاف المصابين، وسط استمرار الغارات الجوية التي تستهدف بنى تحتية وبلدات بأكملها.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى توغلت إليها خلال الحرب السابقة بين عاميْ 2023 و2024، بينما تقدمت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات، وهو أعمق توغل لها منذ انسحابها من الجنوب اللبناني عام 2000.
