تشهد فنادق دبي الفاخرة إعادة توازن في هيكل الطلب، مع تزايد الاعتماد على المقيمين كعنصر رئيس في دعم معدلات الإشغال، ما دفع القطاع الفندقي إلى توسيع أدواته التسويقية وتعزيز مفهوم «السياحة المحلية» كأحد محركات النمو.
وفي هذا السياق، استعادت منتجعات الخمس نجوم في مناطق بارزة مثل نخلة جميرا نشاطها خلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات، مدفوعة بعروض خاصة تستهدف المقيمين حصراً، ما أسهم في تعويض جزء من التراجع في أعداد الزوار الدوليين، وأعاد الزخم إلى القطاع الفندقي الفاخر.
وتحوّلت هذه العروض إلى أداة تشغيلية مهمة للفنادق، في وقت تسعى فيه إلى الحفاظ على مستويات الإشغال وتحقيق استدامة تشغيلية، عبر استقطاب شريحة المقيمين الذين باتوا يشكلون جزءاً متزايد الأهمية من قاعدة النزلاء.
وقال فادي إسكندراني، وهو طبيب مقيم في دبي، إنه استفاد من العروض المخفضة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع في أحد فنادق نخلة جميرا، مشيراً إلى أن الأسعار التنافسية جعلت تجربة الرفاهية «في متناول شريحة أوسع من المقيمين مقارنة بالماضي».
وشهدت المناطق الترفيهية والمرافق الفندقية نشاطاً ملحوظاً، خصوصاً خلال عطلات نهاية الأسبوع.
وتعكس هذه التحولات توجه دبي نحو تنويع أدواتها السياحية، عبر تعزيز السوق المحلي إلى جانب السياحة الدولية، بما يرسخ مرونة القطاع الفندقي ويقلل من أثر التقلبات الخارجية على الأداء العام.
ويأتي هذا التوجه ضمن بيئة سياحية تحتفظ فيها دبي بمكانتها كونها إحدى أبرز الوجهات العالمية، مع امتلاكها بنية تحتية فندقية واسعة تضم مئات الفنادق ومنتجعات فاخرة، في حين تتجه السياسات التسويقية إلى استهداف شرائح جديدة لضمان استدامة النمو في القطاع السياحي.
