
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
15 يونيو 2026 – 19:30
دبي/بيروت 15 يونيو حزيران (رويترز) – أعلن مسؤول أمريكي اليوم الاثنين توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جيه. دي. فانس ورئيس البرلمان الإيراني الذي يرأس فريق التفاوض لبلاده على مذكرة التفاهم الرامية إلى إنهاء الحرب في الخليج.
ولم يصدر بعد أي تعليق من طهران على التقارير التي تفيد بتوقيع الاتفاق الذي أعلن الجانبان الليلة الماضية التوصل إليه. وأشارت تقارير سابقة من الجانبين إلى أنه سيتم توقيعه رسميا في حفل يقام في جنيف يوم الجمعة المقبل.
وفي تذكير مبكر بهشاشة الاتفاق شنت إسرائيل هجوما بطائرة مسيرة على سيارة في جنوب لبنان حيث تخوض معارك ضد حزب الله المدعوم من إيران. وشنت إسرائيل الحرب على إيران إلى جانب الولايات المتحدة في فبراير شباط لكن واشنطن لم تستشر إسرائيل في محادثات إنهاء الحرب. وتشدد إيران على ضرورة أن يفضي الاتفاق إلى وقف كامل لإطلاق النار هناك.
ولم تنشر بعد بنود مذكرة التفاهم، التي تم التوصل إليها بعد أكثر من شهرين من المفاوضات. وقال المسؤول الأمريكي، متحدثا شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه يتوقع إعلان بنود الاتفاق خلال اليومين المقبلين.
وتراجعت أسعار النفط مع تزايد احتمال انتهاء اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية في حين ارتفعت أسعار الأسهم بشكل ملحوظ وسجل بعضها أرقاما قياسية.
وقال ترامب سابقا إن مضيق هرمز سيُفتح يوم الجمعة، وأضاف اليوم أن السفن بدأت بالفعل في عبوره رغم أن الجيش الأمريكي أبلغ شركات الشحن بأنه لم يرفع بعد حصاره عن الموانئ الإيرانية.
* فترة تفاوض 60 يوما
بحسب روايات الطرفين، سيعيد الاتفاق فتح المضيق ويمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما تُحسم خلالها قضايا خلافية مثل مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
وقال فانس في حديثه لشبكة (سي.بي.إس نيوز) إن الاتفاق قد يفضي في نهاية المطاف إلى منح إيران إمكانية الوصول إلى صندوق إعادة إعمار يصل إلى 300 مليار دولار، ممول من جيرانها العرب في الخليج شريطة أن تفي بتعهداتها بالتخلي عن مواد نووية.
وربما يتوقف المصير الفوري للاتفاق على الوضع في لبنان حيث تخوض إسرائيل حربا ضد حزب الله المدعوم من إيران بالتوازي مع الحرب الأوسع التي شنتها إلى جانب الولايات المتحدة على إيران في فبراير شباط.
وتقول إيران إن الاتفاق المبدئي يشترط وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، ومنها لبنان. وفي المقابل قالت إسرائيل، التي لم تُستشر بشأن الاتفاق المبدئي، إنها تحتفظ بحقها في التدخل في لبنان لمواجهة تهديدات حزب الله.
وبعد إعلان الاتفاق قالت مصادر أمنية لبنانية وأجنبية إن وتيرة الهجمات الإسرائيلية في لبنان تراجعت إلى حد بعيد.
وفي أول غارة من نوعها منذ الإعلان، قالت وسائل إعلام رسمية لبنانية إن طائرة مسيرة إسرائيلية أصابت سيارة في بلدة كفر تبنيت جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل سائقها. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق من الجيش الإسرائيلي على هذه الغارة.
* لبنان نقطة خلاف
على الرغم من توقف الولايات المتحدة وإيران إلى حد بعيد عن الأعمال القتالية في أوائل أبريل نيسان للدخول في مفاوضات، عانى لبنان من أكثر تداعيات الصراع إزهاقا للأرواح، مع مقتل الآلاف ونزوح نحو 1.2 مليون شخص جراء هجمات إسرائيلية على حزب الله، الذي أطلق على إسرائيل في الثاني مارس آذار دعما لطهران.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الهجمات الإسرائيلية على لبنان يجب أن تتوقف بالكامل. وكتب على تيليجرام أن الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية تنفيذ الاتفاق الإطاري لإنهاء الحرب.
ورحبت جماعة حزب الله اللبنانية اليوم بمذكرة التفاهم وقالت في بيان إنها “أفضت إلى وقف شامل لإطلاق النار على كل الجبهات ومن ضمنها لبنان”.
ولم يعلق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد علنا على الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
لكن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال إن إسرائيل سترفض أي ضغوط لسحب قواتها من المناطق التي تحتلها في جنوب لبنان.
وجاءت آراء المسؤولين الإسرائيليين بشأن الاتفاق سلبية. وقال أحد كبار المسؤولين الإسرائيليين لرويترز طالبا عدم ذكر اسمه إن الاتفاق “سيئ لإسرائيل”، وإن هذا التقييم مشترك بين جميع أعضاء الحكومة بدءا من نتنياهو وصولا إلى المستويات الأدنى.
ومن شأن إعادة فتح مضيق هرمز أن تساعد في حل أزمة الطاقة العالمية التي تفاقمت بسبب الحرب وأضرت بمصالح ترامب السياسية بعد تسببها في رفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
وكتب ترامب أمس الأحد “يا سفن العالم، شغلوا محركاتكم. دعوا النفط يتدفق!”.
وذكر اليوم الاثنين أن حركة الملاحة استؤنفت، وأضاف “بدأت السفن في التحرك، وكثير منها محمل بالنفط، للخروج من مضيق هرمز”.
(إعداد شيرين عبد العزيز وأميرة زهران وسلمى نجم ومحمد أيسم ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير سها جادو وعلي خفاجي ومعاذ عبدالعزيز)
