بيروت – «القدس العربي»: تحت عنوان «من أجل لبنان ومستقبل شبابه»، أحيا المطرب اللبناني ملحم زين حفلاً غنائياً خيريًا لدعم طلاب جامعة «سيدة اللويزة»، في حرم الجامعة – زوق مصبح، في مبادرة كانت قد انطلقت منذ ثلاثة أعوام وبدأ ـ مع الفنانة ماجدة الرومي، ثم هبة طوجي ومروان خوري.
وقد أشعل زين الأمسية بأغنياته، التي لقيت استحسان الحضور الذي غصّت به الباحة الخارجية، حيث قدّم باقة من أجمل أغانيه ومنها «طلعت شمسا»، إنت مشيتي»، «بدي حبّك»، «أنا يا حياتي دقت الحب»، «علوّاه»، اضافة إلى أغنية «تعلا وتتعمر» التي قدمها تحية للجيش اللبناني وعدد من الأغاني الفولكلورية اللبنانية.
وفي كلمة له قبيل انطلاق الحفل الذي استهل بالنشيد الوطني اللبناني، أوضح «أن هذا الحفل غير تجاري وأنه اصرّ على إجرائه رغم كل التحديات لأنه يحمل رسالة خاصة، وهذه الرسالة تبلغ أوجَ عطائها حين تجد طريقها إلى قلوب الطلاب، فتتحوّل إلى فعل تربوي وإنساني من أرقى ما يُقدَّم». وقال «الفن لم يكن يومًا زخرفةً للعين بل هو في جوهره أداةٌ لصياغة الوعي وترسيخ القيم التي تصنع الإنسان»، مشدداً على «أن لبنان وطنٌ عَجَنَ في طينته الجمالَ والثقافةَ وشغفَ المعرفة وروحَ الانفتاح»، مضيفاً «أنَ الفنان حين يرتقي خشبةَ المسرح فإنَّه لا يُعبّر عن نفسه بل يحمل رسالةً ذات وجهٍ خاص».
أما رئيس جامعة «سيدة اللويزة» الأب بشارة الخوري فرحّب بالفنان زين، ونوّه بمزاياه «كفنان استطاع أن يجعل من التحدي منهجاً وأسلوب حياة»، وقال «نحن لا نحتفي هنا بصوتٍ فحسب، بل بإنسانٍ حمل رسالة وأصرّ على إيصالها رغم كل العقبات».
وأكد «أن وجود ملحم زين بيننا اليوم هو رسالة بحد ذاتها، تقول لكل شابٍ وشابة إن الموهبة الحقيقية لا تُقهر، وإن لبنان ما زال أرضاً خصبة تُنبت الإبداع وتحتضن أصحابه». وفي نهاية الحفل قدم الأب الخوري للفنان ملحم زين هدية تذكاريَّة عبارة عن صفحاتُ كتبِ مسيرةِ طلابِ الـ»أن دي يو»، التي يخطونها بيراعة رهافة أوتار المستقبل الذي ينتظرهم، وهي سيمفونيةُ الحبِ، الاحتضان، والأخوةِ التي استولدها ملحم زين، مظهّراً من خلالها ملاحمَ ظفرٍ، يزيّن بلمعان سيوفِها سماءَ البركةِ الدائمة.