Published On 24/6/202624/6/2026
|
آخر تحديث: 03:26 (توقيت مكة)آخر تحديث: 03:26 (توقيت مكة)
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش يستعد لانسحاب من مناطق محدودة في جنوب لبنان على أن يحل محلها الجيش اللبناني، وذلك ضمن اختبار ما سمته “مدى قدرته على منع حزب الله من استعادة السيطرة على تلك المناطق”.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن الجيش يستعد لتنفيذ انسحاب جزئي من مناطق محدودة في جنوب لبنان، على أن تتولى وحدات من الجيش اللبناني الانتشار في هذه المناطق.
وقد أشارت تقارير إسرائيلية إلى أن الجيش يتجه إلى تقليص تدريجي لانتشار قواته البرية في جنوب لبنان، في ضوء تقييمات تفيد بإنجاز معظم العمليات الهجومية، وذلك أيضا تحت ضغط أمريكي، تمهيدا لإفساح المجال أمام انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق.
كما أفادت صحيفة نيويورك تايمز، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، أمس الأول بأن القيادة العسكرية الإسرائيلية أصدرت تعليمات جديدة تقضي بحصر العمليات العسكرية في لبنان ضمن إطار دفاعي فقط، في حين أفاد إعلام إسرائيلي باتخاذ قرار بسحب “فرق التأهب” من الشمال بعد وقف إطلاق النار مع لبنان.
في غضون ذلك، أفاد الدفاع المدني اللبناني ووسائل إعلام رسمية في لبنان بأن شخصين قتلا في جنوب البلاد يوم الثلاثاء، في أول إعلان عن قتلى بنيران إسرائيلية في لبنان منذ ثلاثة أيام.
ويترافق هذا مع سريان وقف إطلاق نار يوصف بالهش مع حزب الله في إطار المسار التفاوضي الحالي بين الولايات المتحدة وإيران وما يتصل به من ملفات إقليمية من بينها ملف لبنان.
ضغوط داخلية
في موازاة ذلك، تصاعدت الضغوط الداخلية في إسرائيل، حيث طالب عشرات من آباء جنود الجيش الإسرائيلي المشاركين في العمليات داخل لبنان بإنهاء القتال وإعادة أبنائهم إلى منازلهم.
وجاء ذلك في رسالة “عاجلة” وجّهها الأهالي إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير، ونقلتها وسائل إعلام إسرائيلية.
وأكد الأهالي في رسالتهم أنهم لن يقبلوا “بالتضحية بأبنائهم من أجل اعتبارات خارجية”، مشيرين إلى أن الجنود “مكبّلو الأيدي” وأن عوامل خارجية، حسب تعبيرهم، تؤثر في مسار العمليات العسكرية.
كما انتقدوا ما وصفوه بغياب هدف واضح للحرب في لبنان، محذرين من إبقاء الجنود في وضع “معلّق”، ومطالبين بحسم الموقف إما عبر تحقيق أهداف عسكرية واضحة أو إنهاء القتال فورا وإعادة جميع القوات.
ويأتي هذا بعد توقيع الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو/حزيران الجاري مذكرة تفاهم تقضي بوقف القتال في مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، مع التأكيد على احترام سيادته ووحدة أراضيه.
وشنّت إسرائيل منذ 2 مارس/آذار الماضي عدوانا على لبنان أسفر عن مقتل 4175 شخصا وإصابة 12 ألفا و164 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات لبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، بينما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.
ترمب (يمين) خلال استقباله نتنياهو في ديسمبر/كانون الأول 2025 (رويترز)نتنياهو يخشى الدور السوري بلبنان
من جانب آخر، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعا لبحث الملف السوري وعلاقته بالساحة اللبنانية، وذلك في ضوء تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أشار فيها إلى اقتراب إسناد مهمة التعامل مع حزب الله إلى القيادة السورية.
وأشارت القناة الإسرائيلية إلى أن هذه التصريحات أثارت قلقا متزايدا داخل إسرائيل، حيث يُنظر إليها لا باعتبارها مواقف إعلامية فحسب، بل مؤشرات على ترتيبات محتملة تُبحث خلف الكواليس.
وأضافت القناة أن دوائر القرار في إسرائيل رصدت خلال الأسابيع الأخيرة مؤشرات تفيد بأن الرئيس السوري أحمد الشرع يسعى إلى بلورة آلية قد تمكّنه من توسيع نفوذه، وربما فرض نوع من السيطرة على مناطق داخل الأراضي اللبنانية.
وقد أثار الرئيس ترمب جدلا بعد حديثه عن إمكانية قيام سوريا بدور عسكري داخل لبنان لمواجهة حزب الله، قبل أن تأتي تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع التي قال فيها إن تصريح الرئيس الأمريكي بشأن تدخل عسكري سوري محتمل في لبنان قد أسيء فهمه.
وأوضح الشرع في مقابلة تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام سورية أن سوريا تمتلك أدوات متعددة للتأثير بشكل إيجابي في الساحة اللبنانية، وأن ذلك مرتبط بمدى التوافق بين الأطراف اللبنانية، مؤكدا استعداد بلاده للجلوس مع جميع المكونات في لبنان، بما في ذلك حزب الله، في إطار حلول سياسية توافقية.
المصدر: الجزيرة + الأناضول + الصحافة الإسرائيلية
