Published On 26/6/202626/6/2026
|
آخر تحديث: 12:29 (توقيت مكة)آخر تحديث: 12:29 (توقيت مكة)
قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن “الوكالة تمتلك مذكرة تفاهم تنص على إشرافها على تفتيش المنشآت النووية الإيرانية، بينما حذرت طهران من أن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يزعزع الأمن ويثير الانقسام بالمنطقة.
وأكد غروسي، في مؤتمر صحفي اليوم الجمعة، أن الوكالة “مستعدة للمضي قدما في أداء عملها الفني في إيران”، معربا عن أمله بإتاحة الفرصة لدخول خبراء الوكالة إلى المواقع النووية الإيرانية قريبا.
وأشار غروسي إلى ضرورة وجود مفتشي الوكالة بإيران للتأكد من أن الاتفاق بين طهران وواشنطن موثوق به. كما أكد أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية منظمة مستقلة وستنفذ عمليات التفتيش بمفردها، مؤكدا أن دعوة أمريكا أو أي طرف آخر مراقب للمشاركة في العملية تبقى قرارا يعود إلى إيران.
وأوضح أن تفاصيل عمل الوكالة في إيران وتشكيلة لجنة التنسيق الخاصة بعملية التفتيش ستحددها المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
وبخصوص اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب، أكد غروسي أن ترقيق اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب أو نقله إلى الخارج يبقى أحد الحلول المطروحة، شريطة موافقة طهران، مؤكدا أن خبراء الوكالة يعتقدون أن المواد النووية الإيرانية لم يتم نقلها منذ آخر تفتيش قاموا به في عام 2025، ولكنهم يحتاجون التأكد من ذلك.
خلاف بشأن إدارة هرمز
في بيان أصدرته اليوم الجمعة، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن ما اتفق عليه في البند الخامس من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن هو الأساس المعتمد لإدارة الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت بحرية الحرس الثوري الإيراني حذّرت أمس الخميس من إبحار السفن خارج المسارات التي تحددها طهران في مضيق هرمز، معتبرة أن أي ممر جديد يُعلَن دون تنسيق معها “مرفوض وينطوي على خطورة بالغة”، في موقف عكس انزعاجا إيرانيا من المسار المؤقت الذي أعلنت سلطنة عُمان فتحه في الجزء الخاص بها من المضيق.
وكانت مسقط قد أعلنت توفير ممر بحري مؤقت ومجاني في مضيق هرمز، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، بهدف تنظيم حركة السفن وضمان مرورها بأمان دون فرض رسوم عبور.
وردّت بحرية الحرس الثوري بالقول: إن “بعض الجهات” أعلنت عن مسار جديد دون إبلاغ طهران، مشددة على أن العبور الآمن والمسار الوحيد المسموح به عبر المضيق هو الذي تحدده إيران.
وجاءت الخطوة العُمانية في وقت أكدت فيه إيران أن حالة المضيق بعد الحرب لن تعود كما كانت قبلها، وأنها ستُحصّل رسوما مقابل تقديم خدمات للسفن التي تعبر المضيق.
غير أن وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قال الخميس إن المسار الذي وفرته بلاده سيكون مجانيا، في حين قال نظيره الأمريكي ماركو روبيو، خلال اجتماع مع نظرائه الخليجيين في العاصمة المنامة، إن الولايات المتحدة لن تقبل بفرض أي رسوم على العبور بالمضيق بغض النظر عن تسميتها.
عودة المفتشين
وقبل أيام، قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لأعضاء في الكونغرس الأمريكي خلال إحاطة سرية، إن إيران ستدعو الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى تفتيش مواقعها النووية، وستبدأ العمل على تحديد وكشف مواقع المواد المخصبة في طهران.
وأبلغ ويتكوف قيادات في الكونغرس وأعضاء في لجان ذات صلة بالأمن القومي أن مذكرة التفاهم التي أبرمتها الولايات المتحدة مع إيران لم تتضمن أي اتفاقات جانبية، لكن تمت صياغة رسالة جانبية بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تتضمن تقديم الدعوة للوكالة.
وقال مصدران مطلعان لوكالة “أسوشيتد برس” إن ويتكوف كشف خلال الإحاطة عن وجود رسالة ودعوة موجهة إلى المدير العام للوكالة تتيح له إدخال مفتشين نوويين أمريكيين إلى طهران.
واتفقت الولايات المتحدة وإيران على تسوية قضية مصير المواد المخصبة المخزنة وفقا لآلية يُتفق عليها بين الطرفين، وذلك وفقا للجدول الزمني المذكور في الفقرة السابعة، على أن تكون المنهجية الأقل هي تخفيف تركيزها في مكانها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما اتفق الطرفان أيضا على مناقشة قضية التخصيب وغيرها من المسائل المتفق عليها والمتعلقة باحتياجات طهران النووية، استنادا إلى إطار عمل مُرضٍ يُتفق عليه خلال الاتفاق النهائي.
