
صدر الصورة، Reuters
Published 28 يونيو/ حزيران 2026، 02:47 GMT
آخر تحديث قبل 22 دقيقة
مدة القراءة: 4 دقائق
أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل جندي يوم الأحد في اشتباكات جنوب لبنان، في الوقت الذي قتل فيه واحد وأصيب اثنان على الأقل، بعد يومين من توقيع إسرائيل ولبنان الاتفاق الإطاري.
وأفاد الجيش أن النقيب ديفيد حازوت، 21 عاماً، قائد فصيلة، “سقط قتيلاً” في معركة جنوب لبنان، ليرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي إلى 38 جندياً منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحزب الله مطلع مارس/آذار.
وقال مسؤول عسكري في بيان منفصل إن حازوت قتل عندما واجه الجنود “إرهابياً من حزب الله بعد دخوله مبنى مشبوهاً في منطقة ديرسريان بجنوب لبنان”.
وقال المسؤول إن جندياً إسرائيلياً آخر أصيب في الحادث بجروح طفيفة، مضفاً أنه “عقب الحادث، بدأ الجنود بالبحث عن الإرهابي وضربوا أهدافا في المنطقة”.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، يوم الأحد، أنه شن غارات وقتل مسلحين من حزب الله، ودمر منصة إطلاق صواريخ في منطقة النبطية جنوب لبنان.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان للمتحدث العسكري، أفيخاي أدرعي، أنه قضى على عناصر من حزب الله كانوا مسلحين بقذائف آر بي جي، واستهدف المبنى الذي كان المسلحون يعملون منه، ودمر منصة إطلاق صواريخ كانت تشكل خطراً في منطقة النبطية.
وكانت وزارة الصحة اللبنانية قد أعلنت أن غارات جوية إسرائيلية في لبنان أسفرت عن مقتل شخص واحد، وذلك بعد يوم واحد من توقيع البلدين اتفاقاً يهدف إلى تمهيد الطريق لسلام دائم.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية أن طائرة مسيّرة إسرائيلية قصفت بلدة النبطية الفوقا الجنوبية، وأفادت لاحقاً بوقوع غارات أخرى في المنطقة، ما أسفر عن إصابة شخصين آخرين على الأقل.
في الوقت نفسه، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية بأن طائرة مسيرة تحلق فوق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، ومسيّرات أخرى تحلّق على علو منخفض في أجواء مدينة بعلبك وقرى الجوار.
وأضافت يوم الأحد أن طائرة حربية إسرائيلية شنت غارة جوية استهدفت محيط بلدة ديرسريان – الطيبة بجنوب لبنان.
يأتي هذا بعد أن أعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيس اللبناني جوزاف عون أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يأمل أن تساعد واشنطن في منع انتهاكات الاتفاق الإطاري مع إسرائيل، وضمان الوفاء بالالتزامات المتفق عليها، لا سيما من خلال الضغط على إسرائيل للانسحاب من المناطق المحتلة في جنوب لبنان.
وأضافت الرئاسة في بيان لها، السبت، أن عون أبلغ ترامب أيضاً، خلال اتصال هاتفي، أن لبنان سيتحمل مسؤولياته في تنفيذ الاتفاق الإطاري.
أهمل X مشاركةهل تسمح بعرض المحتوى من X؟
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”
Accept and continueتحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة
في الوقت نفسه، رفض الأمين العالم لجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة، التي لم تشارك في التفاوض، الاتفاق الذي أُبرم يوم الجمعة بوساطة أمريكية، واتهم حكومة بيروت بتقويض سيادة لبنان.
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في واشنطن بأنه “تاريخي” وبأنه “ضربة لإيران وحزب الله”.
وبموجب الاتفاق الإطاري المكون من أربع نقاط، ستسحب إسرائيل قواتها من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة الحصرية على الأراضي التي سيُجرى إخلاؤها.
غير أن القوات الإسرائيلية مُصَرَّح لها بالبقاء في منطقة أمنية موسَّعة في جنوب لبنان.
واتهم الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، يوم السبت، الحكومة اللبنانية بتقديم “تنازلات مجانية” لإسرائيل، قائلاً: “إن الاتفاق الإطاري في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة” معتبراً هذا الاتفاق “مُنعدم الوجود”.
وانتقد قاسم البنود التي تربط انسحاب إسرائيل بنزع سلاح الجماعة، قائلاً إن ذلك يتجاوز “كل الخطوط الحمراء ويجعل لبنان ألعوبة بيد العدو الإسرائيلي”.
كما اتهم السلطات اللبنانية بارتكاب “سقطة مريعة” قد تؤدي إلى ضم الأراضي اللبنانية إلى إسرائيل، وتعهد بأن يواصل حزب الله مقاومته المسلحة.
وفي وقت لاحق من يوم السبت، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن القوات الإسرائيلية تلقت أوامر بـ “الاستعداد لبقاء مُطول في المنطقة الأمنية”، في إشارة إلى منطقة تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وانجرف لبنان إلى الصراع في 2 مارس/آذار، حين أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل، وذلك رداً على ضربة إسرائيلية أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني. وردّت إسرائيل بحملة جوية في أنحاء لبنان وغزو بري للجنوب.
وتقول وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية في لبنان أدت إلى مقتل ما لا يقل عن 4192 شخصاً منذ بدء جولة الأعمال العدائية الحالية. وتشير بيانات الحكومة اللبنانية إلى إصابة أكثر من 11.600 شخص ونزوح ما يزيد عن 1.2 مليون نسمة.
بينما تقول إسرائيل إن 36 من جنودها وأربعة مدنيين قُتلوا على جانبي الحدود.
وقد فشل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، الذي تم بوساطة أمريكية في 16 أبريل/نيسان الماضي، في وقف القتال.
واتفق كل من إسرائيل ولبنان في يونيو/حزيران الجاري، على تجديد اتفاق وقف إطلاق النار الهش بينهما.
وصرحت الولايات المتحدة بأنها ستساعد في توجيه عملية إنشاء “مناطق تجريبية، تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأرضي، مع استبعاد كافة الجهات الفاعلة من غير الدول”.
