Published On 5/7/20265/7/2026

|

آخر تحديث: 20:00 (توقيت مكة)آخر تحديث: 20:00 (توقيت مكة)

واصل الجيش الإسرائيلي، الأحد، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، إذ نفذ غارة على منطقة النبطية الفوقا، وتفجير في بلدة الطيري، وقصف مدفعي ناحية بلدة القنطرة، فضلا عن تحليق مسيرات جنوبي لبنان، في حين توعد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير حزب الله بشن “هجوم سريع”.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الأحد، عن إحصاء قتيل واحد خلال آخر 24 ساعة جراء العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس/ آذار الماضي، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 4304 قتلى.

وقالت الوزارة في تقريرها اليومي إن الحصيلة التراكمية الاجمالية للقتلى جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار بلغت 4304 قتيل إثر تسجيل قتيل واحد، بالإضافة إلى  12 ألفا و203 بعد تسجيل جريح واحد خلال آخر 24 ساعة.

ولم توضح الوزارة ما إذا كان القتيل سقط خلال الساعات الـ24 الأخيرة، أم جرى انتشاله من مناطق تعرضت للقصف سابقا.

An Israeli tank and an APC maneuver on the Israeli side of the Israel-Lebanon border, after crossing the border into Israel, July 1, 2026. Picture taken with a mobile phone. REUTERS/Avi Ohayonالجيش الإسرائيلية شن قصفا مدفعيا ناحية بلدة القنطرة الجنوبية (رويترز)غارات وقصف مدفعي

وأفادت الوكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي شن غارة مستهدفا حي الحريق بين بلدتي كفرتبنيت والنبطية الفوقا جنوبي لبنان، كما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا في بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، جنوبي لبنان.

وسُجل قصف مدفعي ناحية بلدة القنطرة الجنوبية، وفق الوكالة، بينما ألقت درون إسرائيلية قنبلة صوتية على بلدة المنصوري في قضاء صور.

وسجل تحليق للطيران المسير في أجواء قرى وبلدات محيط مدينة صور.

وفي السياق ذاته، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها القناة 12 والقناة 14، أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوب لبنان، كما نفذ هجمات استهدفت ما وصفه بـ”عناصر مسلحة” في المنطقة.

وذكرت تلك المصادر أن المجلس الإقليمي للجليل الأعلى أبلغ السكان أنهم سيسمعون انفجارات نتيجة الهجمات جنوبي لبنان، في حين تحدثت تقارير عسكرية عن تنفيذ غارتين استهدفتا عنصرين قالت إسرائيل إنهما كانا يشكلان تهديدا ميدانيا للقوات الإسرائيلية.

من جهتها، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي استهدف مواقع قال إنها تابعة لحزب الله خارج ما وصفه بـ”الخط الأصفر”، وهو ما اعتبرته تل أبيب مبررا لتوسيع نطاق العمليات العسكرية.

ويأتي تلك تنفيذ الغارات وعمليات القصف والخروقات المتكررة في لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واستمرار العمل باتفاق الإطار الموقع في 26 يونيو/ حزيران 2026، والذي ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة.

وتضمنت وثيقة الاتفاق -التي نقلتها وكالة الأنباء اللبنانية عن موقع أكسيوس الأمريكي- إعلان لبنان وإسرائيل عزمهما على إنهاء النزاع بينهما بصورة نهائية، ومعالجة أسبابه الكامنة، وإنهاء أي حالة حرب قائمة بينهما رسميا.

Smoke rises in Lebanon as seen from the Israeli side of the Israel-Lebanon border, in northern Israel, July 5, 2026. REUTERS/Shir Toremmتواصل الاستهداف الإسرائيلي لبلدات جنوب لبنان (رويترز)

وفي تطور ميداني لافت، توعد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير بشن “هجوم سريع” في حال خرق اتفاق وقف إطلاق النار، خلال جولة تفقدية أجراها في منطقة قلعة الشقيف جنوب لبنان، برفقة عدد من القادة العسكريين.

وقال زامير، وفق بيان للجيش الإسرائيلي، إن منطقة البوفور (قلعة الشقيف) تُعد موقعا استراتيجيا يسيطر على محيط واسع، مضيفا أنها تحتوي على ما وصفه بـ”بنى تحتية عسكرية لحزب الله”.

كما دعا الجيش اللبناني إلى تنفيذ التزاماته والعمل على منع وجود عناصر حزب الله في تلك المناطق، متجاهلا في الوقت ذاته استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق السيطرة على قلعة الشقيف، واصفا إياها بأنها نقطة استراتيجية مهمة على الحدود الشمالية، في حين نفى حزب الله تلك الرواية، مؤكدا أن الموقع كان خاليا عند دخول القوات الإسرائيلية إليه.

وتُعد قلعة الشقيف من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، وقد شهدت تاريخيا مواجهات عسكرية متكررة، كما انسحبت منها القوات الإسرائيلية عام 2000 مع إنهاء وجودها في ما عُرف بالشريط الأمني جنوبي البلاد.