
الفنان فضل شاكر- (فيسبوك)
بيروت- “القدس العربي”: ما زال خبر مغادرة الفنان اللبناني فضل شاكر السجن، عقب إخلاء سبيله، يتصدر قائمة الاهتمامات (التريند) على منصة “إكس”، وسط تفاعل واسع من المتابعين. وفي أبرز التطورات المرتبطة بهذا الحدث، وجّه وزير الثقافة السوري، محمد ياسين الصالح، دعوة رسمية للفنان اللبناني لزيارة دمشق بهدف تكريمه و”رد الجميل له”، تقديراً لمواقفه المناصرة للثورة السورية.
وهنّأ الوزير السوري شاكر بإخلاء سبيله، عبر تدوينة نشرها على “إكس”: “الفنان الحر فضل شاكر كتب بنفسه سطور حريته منذ أن انحاز إلى ثورة الشعب السوري المباركة. رافق مفاصلها ومنعطفاتها، ودفع ثمن موقفه أثماناً باهظة. ولم يفقد الثقة بها حين تخلى عنها كثيرون”.
🔹الفنان الحر فضل شاكر كتب بنفسه سطور حريته منذ أن انحاز إلى ثورة الشعب السوري المباركة. رافق مفاصلها ومنعطفاتها، ودفع ثمن موقفه أثماناً باهظة. ولم يفقد الثقة بها حين تخلى عنها كثيرون.
🔹واليوم وإذ يتنفّس فضل شاكر هواء الحرية بإخلاء سبيله، يهنئه أحرار سوريا الذين يحبونه ويقدرون… pic.twitter.com/51lKlYG0Qt
— محمد ياسين صالح (@AL_SAALEH) July 9, 2026
في بيروت، هنّأ النائب في البرلمان اللبناني أشرف ريفي الفنان فضل شاكر باستعادة حريته، مشيرا في تدوينة إلى “أن مساره القضائي والأمني لم يحقق العدالة الموضوعية”، معتبراً “أن استقلال القضاء وتطبيق العدالة على الجميع يشكلان المدخل الأساسي لبناء الدولة واستعادة ثقة اللبنانيين بها”.
وكشف ريفي على منصة “إكس”، أنه أجرى اتصالًا بفضل شاكر لتهنئته باستعادة حريته، واعتبر “أن فئات واسعة من اللبنانيين والمقيمين في لبنان، ولا سيما أبناء الطائفة السنية، دفعت أثمانًا باهظة نتيجة الخلل في تطبيق العدالة وتسييس بعض الملفات، في وقت بقي فيه آخرون بمنأى عن المحاسبة”.
وأدان ريفي “كل من ساهم في إصدار أحكام مجحفة”، وفي المقابل وجه التحية إلى القضاة، الذين قال “إنهم انتصروا للحق والقانون، وأثبتوا أن القضاء المستقل يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة وقيام الدولة”، مؤكداً “أن تحيته لفضل شاكر لا تقتصر على قضيته الشخصية، بل تشمل كل من شعر بأنه تعرض للظلم، وكل من انتظر سنوات للحصول على حقه في محاكمة عادلة ومنصفة”.
كما توجه ريفي بالتحية إلى رئيس الجمهورية جوزف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، والحكومة، معتبرا “أن المرحلة الحالية تبعث الأمل بإعادة الاعتبار إلى دولة القانون والمؤسسات، وفتح صفحة جديدة تستعيد فيها السلطة القضائية هيبتها واستقلاليتها”.
إتصلتُ بالصديق الفنان فضل شاكر مهنئاً إياه باستعادة حريته، بعد سنواتٍ طويلة من المعاناة، والتي أرى أنها نتجت عن مسارٍ قضائي وأمني لم يحقق العدالة الموضوعية.
لقد دفعَت فئات واسعة من اللبنانيين، ومن المقيمين في لبنان، ولا سيما أبناء الطائفة السنية، أثماناً باهظة نتيجة الخلل في… pic.twitter.com/G5RvcZCKI7
— General Ashraf Rifi (@Ashraf_Rifi) July 10, 2026
بدورها، أكدت الإعلامية مريم البسام أن المواقف الحقيقية لا تُبنى على الانطباعات أو الغضب، بل على الوقائع ومتابعة تفاصيل الحدث حتى نهايتها. ورأت البسام أن شاكر أخطأ عندما انخرط في دعم الحالة “الأسيرية” المتمردة، مستدركة بأن الوقائع التي شهد عليها الصحافيون لم تثبت ارتكابه أي جرم بحق أفراد الجيش اللبناني، وأنه لو ثبت ذلك لكانت أول المطالبين بإدانته وإنزال أشد العقوبات به.
وأشارت البسام إلى أن الفنان اللبناني دفع ثمن خياراته بإمضاء 13 عاماً متوارياً في “مخيم البؤساء”، وهي مدة تفوق محكوميته الفعلية، معتبرة أنه بعد امتثاله للقضاء يستحق التهنئة بالحرية والعودة إلى جمهوره ومسارحه. وختمت البسام تدوينتها بدعوة شاكر لاستئناف نشاطه الفني بأغنية يُهديها للجيش اللبناني، واصفةً صوته بـ “عربون الصلح”.
لا يكفي أن نُعلن موقفاً ونمشي.
فالمواقف لا تُبنى على الانطباعات، بل على الوقائع، وعلى متابعة الحدث حتى آخر تفاصيله، وحدَّ الإدانة إذا استوجبتها الحقيقة.
وفضل شاكر، في تقديري، أخطأ عندما انخرط في دعم حالةٍ أسيريةٍ متمرّدة. لكنّ الوقائع، وكنّا شهودًا عليها كصحافيين، لم تُثبت أنّه… https://t.co/JUFWL9oXHq
— مريم البسام (@MariamAlbassam) July 10, 2026
