افتتحت الفنانة التونسية شيماء هلالي، الجمعة، فعاليات الدورة الخمسين من مهرجان دقّة الدولي، أحد أعرق المهرجانات الثقافية في تونس، وذلك بعرض فني متنوع احتضنه المسرح الروماني.

واستمر الحفل نحو ساعتين، وقدمت خلاله هلالي مزيجًا من أغانيها الخاصة إلى جانب مختارات من الأغنية التونسية والعربية والخليجية، من بينها: “إمتى نسيتك”، و”عطني سبب”، و”كل الحكاية”، و”إنت ما بتتغير”، وسط حضور جماهيري كبير، وبمشاركة رئيس البرلمان التونسي إبراهيم بودربالة.

وأكدت شيماء هلالي أن افتتاح الدورة الخمسين للمهرجان يمثل شرفًا كبيرًا لأي فنان، مشيرة إلى أنها حرصت على المزج بين أعمالها الخاصة والأغاني الخليجية والشرقية، إضافة إلى الأغنية التونسية الطربية الأصيلة التي تحرص على تقديمها في مختلف حفلاتها.

من جانبه، قال رئيس جمعية المهرجان ومديره مختار بالعاتق إن الدورة الحالية تحمل رمزية خاصة، لتزامنها مع اليوبيل الذهبي للمهرجان، الذي يُعد من أعرق التظاهرات الثقافية في تونس.

وأضاف أن البرنامج يضم عشرة عروض تجمع بين الموسيقى والمسرح، مؤكدًا أن خصوصية المسرح الأثري بدقّة استوجبت وضع خطة حماية وتأمين استثنائية، نظرًا لقيمته التاريخية والأثرية.

وتتواصل فعاليات المهرجان حتى 25 يوليو، وتشمل عشر سهرات فنية يحييها عدد من الفنانين التونسيين والعرب، من بينهم المصريان حكيم ومروى ناجي، إلى جانب الفنان التونسي لطفي بوشناق.

برنامج المهرجان11 يوليو: العرض المسرحي “بابا نويل” للفنان صابر الوسلاتي.12 يوليو: حفل للفنان مرتضى الفتيتي.15 يوليو: عرض للفنان البريطاني تمسين أليوت.16 يوليو: حفل للفنان المصري طارق الأزهري.17 يوليو: سهرة للفنان الشعبي رؤوف ماهر.18 يوليو: حفل للفنان المصري حكيم.19 يوليو: العرض المسرحي “تونسي ونص” للفنان نبيل بن مسمية.20 يوليو: سهرة طربية للفنان لطفي بوشناق.24 يوليو: حفل للفنانة المصرية مروى ناجي.25 يوليو: حفل الختام بالعرض الصوفي “الزيارة” لسامي اللجمي.

وإلى جانب العروض المدفوعة، تستضيف مدينة دقّة عروضًا موسيقية مجانية في الفضاءات المفتوحة، تشمل أنماطًا تونسية أصيلة مثل السطمبالي والمالوف والموسيقى الشعبية، في إطار الاحتفاء بالتراث المحلي والانفتاح على الثقافات العالمية.

ويُعد مهرجان دقّة من أقدم المهرجانات التونسية، إذ تعود بداياته إلى عام 1920، وشهد على امتداد تاريخه مشاركة فنانين من مختلف أنحاء العالم.

وتحتضن مدينة دقّة، التابعة لمحافظة باجة، أحد أبرز المواقع الأثرية في شمال أفريقيا، وهو المسرح الروماني الذي شُيّد سنة 168 ميلادية في عهد الإمبراطورين ماركوس أوريليوس ولوسيوس فيروس، ويتسع لأكثر من ثلاثة آلاف متفرج، ولا يزال يحتضن حتى اليوم أبرز العروض الفنية.

كما أُدرجت المدينة الأثرية ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1997، باعتبارها من أفضل المدن الرومانية حفظًا في شمال أفريقيا، وساهم موقعها وسط منطقة زراعية في حمايتها من التوسع العمراني الذي طال مواقع أثرية أخرى مثل قرطاج.

تونس.. اليوبيل الذهبي لمهرجان دقّة ينطلق بصوت شيماء هلالي - صورة 1

تونس.. اليوبيل الذهبي لمهرجان دقّة ينطلق بصوت شيماء هلالي - صورة 2