منذ انتشار العمل والدراسة عن بُعد، اشتكى كثيرون من الشعور بالإرهاق بعد الاجتماعات والدروس عبر الفيديو، فيما عُرف بـ”إرهاق زووم”. واليوم، تقدم دراسة حديثة تفسيراً علمياً لهذه الظاهرة، مستندة إلى قياسات فسيولوجية وعصبية قارنت بين التفاعل الافتراضي واللقاءات الحضورية.
قدمت الدراسة أدلة فسيولوجية وعصبية تفسر ما يُعرف بـ”إرهاق زووم”، بعدما أظهرت أن الاجتماعات والدروس عبر الفيديو تفرض عبئاً ذهنياً أكبر من اللقاءات المباشرة.
وأجرى الباحث غيرنوت مولر-بوتس، مدير معهد الهندسة العصبية في جامعة غراتس للتكنولوجيا في النمسا، وفريقه تجربة شملت 35 طالباً، حضروا حصتين مدة كل منهما 50 دقيقة، إحداهما حضورياً والأخرى عبر الإنترنت، مع قياس نشاط الدماغ ومعدل ضربات القلب إلى جانب استبيانات ذاتية.

صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي (شات جي بي تي)
وأظهرت النتائج تباطؤاً في معدل ضربات القلب، ومؤشرات على الإرهاق وصعوبة التركيز بعد نحو 15 دقيقة فقط من الدرس الافتراضي.
وأرجع الباحث هذه النتائج إلى تأخر الإشارات في الاتصال، وضعف الاعتماد على لغة الجسد والتواصل البصري، إضافة إلى انشغال المشاركين بمظهرهم أمام الكاميرا.
وللحد من هذا الإرهاق، أوصى مولر-بوتس، خلال مقابلة أجراها مع إذاعة NPR، بأخذ استراحات قصيرة كل 30 إلى 45 دقيقة، وإطفاء الكاميرا بعد التحية، وعقد الاجتماعات الطويلة واقفين لتسريع إنجازها.
