بعد أن هيمنت درجاتُ اللونِ الأخضرِ الداكنة، منها الزمردي والغابي، طويلاً، تتصدَّرُ حالياً درجةُ الأخضرِ الفاتح ديكورَ 2026 دون أن تُنافِس الألوانَ الأخرى في المجال، بل تُكمِّلها.
رفاهية دون استعراض
1. ديكور Villa Heritage وهو مشروع من توقيع Pierre-Yves Rochon، خلال Salone del Mobile، عام 2025
2. مجموعة Oriente Italiano من جينوري 1735 Ginori 1735
3. لينا بزي
تقعُ درجةُ الأخضرِ الفاتح بين النعناعي والمريميَّة، وتتميَّزُ بسهولةِ وتعدُّدِ استخداماتها، ما يجعلها جذَّابةً للغاية في عصرٍ، باتت فيه المساحاتُ الغنيَّةُ بالألوان تحلُّ بدلَ التصاميمِ البيضاءِ بالكامل.
وسواء اختارت صاحبةُ المنزلِ اعتمادَ الفاتح درجةً لونيَّةً أساسيَّةً، أو درجةً ثانويَّةً في الديكور، ستمنحُ القاطنين شعوراً بالانتعاشِ والألفةِ في آنٍ واحدٍ.
وعن سبب رواجِ درجةِ الأخضرِ الفاتح بديكورِ المنزل في ربيع وصيف 2026، تُوضح لـ «سيدتي» المصمِّمةُ الداخليَّةُ اللبنانيَّةُ لينا بزي، مؤسِّسةُ شركةِ LB Design by Alarbash في الكويت: «خلال العامِ الجاري لم يعد التصميمُ الداخلي قائماً على المبالغة، بل أصبح انعكاساً مباشراً لحاجةِ الأفرادِ إلى الراحةِ والهدوء؛ إذ، وبعد أعوامٍ من اعتمادِ الألوانِ الصاخبة، والموادِّ الصناعيَّة، بدأ الكثيرون يعودون بشكلٍ واضحٍ إلى الطبيعة، وإلى الألوانِ التي تُشبههم، ويسعون إلى جعلِ الديكورِ في المساحات يمدُّهم بإحساسٍ حقيقي بالاستقرار».
4. جلسة خارجية Stiletto من فيرساتشي هوم Versace Home
5. إنارة متدلية Kabuki من كارتيل Kartell
6. ورق جدران Deauville/Pistachio من دوميستيك ساينس Domestic Science
7. قطعة فنية من جيف كونز Jeff Koons
8. مجموعة Albertine من بيرناردو Bernardaud
9. جلسات للاستلقاء الخارجي Lounger Chair Petal من ميسوني هوم Missoni Home
10. دريسوار Early Roma من إيرلي سيتلر Early Settler
وتُضيف: «هذه العودةُ لم تكن مجرَّد خيارٍ جمالي، بل جاء نتيجةَ ضغوطِ الحياةِ اليوميَّةِ؛ حيث تحوَّلَ المنزلُ إلى مساحةٍ لاستعادةِ التوازنِ النفسي. من هنا، برزت الألوانُ الطبيعيَّةُ بدرجاتها بوصفها عنصراً أساسياً في التصميم، على رأسها الأخضرُ الفاتح، الدرجةُ التي تجمعُ بين الحيويَّةِ والهدوء، وتمنحُ المساحاتِ إحساساً بالحياةِ دون أي إزعاجٍ بصري».
وتشرحُ لينا مقوِّماتِ هذا الديكور بالقول: «التوجُّه لاحتضانِ الطبيعةِ في المساحاتِ الداخليَّةِ السكنيَّة لا يقتصرُ على الألوانِ فقط، بل ويمتدُّ أيضاً ليشملَ الزرعَ، والحدائقَ الداخليَّة، بما في ذلك شجرُ الزيتون، والصبَّار، والنباتاتُ الخضراءُ المختلفة بوصفها جزءاً من التصميم، وليس مجرَّد ديكورٍ إضافي».
وتستطردُ المصمِّمة: «الدمجُ بين الأخضرِ الفاتح، والنباتاتِ الطبيعيَّةِ في الديكورِ الداخلي يُولِّد إحساساً حياً بالطبيعة، ويخلقُ بيئةً، يشعرُ فيها الإنسانُ وكأنَّه يعيشُ داخلَ مساحةٍ مفتوحةٍ حتى وإن كان داخلَ منزله، فهذا الخليطُ لا يُعزِّز الجمالَ فحسب، بل ويقودُ أيضاً إلى حالةٍ نفسيَّةٍ مريحةٍ؛ حيث يشعرُ الإنسانُ بأنه محاطٌ بكلِّ الأجواءِ التي يحتاجُ إليها دون أن يُغادر عتبةَ منزله. كذلك أصبح دمجُ درجةِ الأخضرِ الفاتح بالخشبِ الطبيعي عنصراً أساسياً في هذا التوجُّه؛ إذ إنه يُعطي هذا التناسقَ دفئاً وهدوءاً بصرياً، يزيدُ الشعورَ بالراحةِ والانتماء».
دفء بصري ولمسة طبيعية
1. ديكور من ميورييل براندوليني Muriel Brandolini
2. ثريا من كاتوندو ليكوما Katundu Likoma
3. داخل متجر لا دوبل جي La Double J Taormina، في جزيرة صقلية
4. زيادة مطرّزة من Fern Botanical من بوتري بارن Pottery Barn
5. إبريق للشاي Chess من بولزبوتن Polspotten
6. مجموعة Chess من بولزبوتن Polspotten
7. صندوق للكتب من فيرو Vero
تُبيِّن المصمِّمةُ لينا، أن «الأخضرَ الفاتح درجةٌ لونيَّةٌ متوازنةٌ، تُناسب مختلفَ الأذواق، فهي تُهدِّئ المساحات دون أن تجعلها باردةً، وتمنحها حياةً دون صخبٍ». وتلفت في هذا السياقِ إلى استعادةِ بلاط «التيرازو» ألقه بشكلٍ لافتٍ أخيراً، لكنْ بأسلوبٍ حديثٍ وأكثر أناقةً، موضحةً أن «التيرازو»، الذي يحملُ طابعاً من الماضي، يُوظّف بطريقةٍ عصريَّةٍ راهناً، ومع الدمجِ بالأخضرِ الفاتح، والخشبِ الأصيل، وفي حضورِ النباتاتِ الداخليَّة، والموادِّ الطبيعيَّة، يتحوَّلُ التصميمُ إلى تجربةٍ متكاملةٍ، تجمعُ بين اللونِ، والمادةِ، والحياةِ داخلَ المكان». وتتوسَّعُ في الفكرةِ قائلةً: «المزجُ بين الماضي والحاضر، وبين الطبيعةِ والتصميم، يُشعِرُ بالحنين، لكنْ مع الاشتغالِ بأسلوبٍ راقٍ وحديثٍ، تظلُّ المساحاتُ شابَّةً ومتوازنةً».
الأخضر لإنعاش زوايا المنزل
8. أريكة للاستلقاء ومقعد بوف Stay dagbنdd من نورديك نيست Nordic Nest |
9. كتاب Designing Rooms with Joie de Vivre، من تأليف Amanda Reynal، دار النشر Abram Books
10. مقعد Connor من آشكروفت فورنيتشر Ashcroft Furniture
11. أريكة Baisity من بي أند بي أيطاليا B&B Italia
12. ديكور من توقيع باني ويليامز Bunny Williams
13. أريكة Bubble Sofa من روش بوبوا Roche Bobois
طلاء الجدران: يُضفي طلاءُ جدرانِ غرفةِ المعيشة بالأخضرِ الفاتح أجواءً دافئةً وهادئةً، هذا مع الإشارةِ إلى تناغمِ درجةِ الأخضرِ الفاتح مع أنماطِ الديكورِ المختلفة من الكلاسيكيَّةِ وصولاً إلى الحديثة. كذلك يمكن التنسيقُ مع أثاثٍ بألوانٍ محايدةٍ.
غرفة الطعام: يحلو اختيارُ أقمشةِ كراسي الطعام، أو طلاءُ خشبها بالأخضرِ الفاتح، ما يُضيف لمسةً منعشةً وحيويَّةً على المكان، على أن تُشكِّل هذه الكراسي تبايناً رائعاً مع الطاولاتِ الخشبيَّةِ والديكورِ ذي الألوانِ المحايدة.
غرف النوم: غرفُ النومِ مساحاتٌ مخصَّصةٌ للاسترخاء، لذا يبدو اختيارُ الأخضرِ الفاتح مثالياً لها؛ إذ يمكن أن يدخلها بلمساتٍ بسيطةٍ عبر الوسائدِ، والأغطيةِ، والمصابيح.
المطبخ: يحلو تجديدُ خزائنِ المطبخ عبر طلائها بالأخضرِ الفاتح، ما يُحوِّلها إلى عصريَّةٍ أنيقةٍ، وحيويَّةٍ، ومتجدِّدةٍ، هذا مع أهميَّةِ جعل أسطحِ العملِ بيضاءَ، وتوزيعِ الأجهزةِ المصنوعةِ من الفولاذ المقاومِ للصدأ «الستانلس ستيل» في المكان.
الحمَّامات: بلاطُ الأرضيَّاتِ، (أو الجدران) بالأخضرِ الفاتح يشيعُ أجواءً شبيهةً بالمنتجعاتِ الصحيَّة، ويدعو للاسترخاء، وفي حضورِ حوضِ استحمامٍ أبيضَ أنيقٍ، ونباتاتٍ منزليَّةٍ مورقةٍ، تحلُّ لمسةٌ من الطبيعةِ على الحمَّام.
يمكنك متابعة الموضوع على نسخة “سيدتي” الديجيتال من خلال هذا الرابط
