اختتمت مكتبة محمد بن راشد، بالتعاون مع مسرح دبي الوطني وبالشراكة مع وزارة الثقافة، فعاليات الورشة المسرحية بمشاركة 40 متدرباً من المواطنين والمقيمين من جنسيات متعددة، في مبادرة تهدف إلى دعم المواهب المسرحية، وتنمية المهارات الفنية، وتعزيز الشراكات الثقافية الهادفة.

ثنائية اللغة

وقد استضافت مكتبة محمد بن راشد الورشة الأولى بعنوان «خطواتك الأولى نحو خشبة المسرح»، والتي قدّمها المخرج الإماراتي حمد الحمادي من مسرح دبي الوطني باللغة العربية. واحتضنت كليات التقنية العليا في المدينة الأكاديمية بدبي الورشة الثانية بعنوان «التمثيل المسرحي للمبتدئين» باللغة الإنجليزية، بدعم من هيئة دبي للثقافة والفنون، وإشراف مدربة الفنون الأدائية الأمريكية جيليان رودس.

وجمع البرنامج التدريبي بين الجوانب النظرية والتطبيقية والعملية، حيث شمل أسس التمثيل، وآليات بناء الشخصية، وتقنيات الارتجال، وتحليل النصوص المسرحية، والحركة على خشبة المسرح، إضافة إلى مكونات العرض المسرحي ومراحل البروفات، وصولاً إلى تقديم عرض مسرحي، وهو مشروع تخرج الورشة، الذي عكس المهارات والخبرات التي اكتسبها المشاركون خلال فترة التدريب.

المحطة الأخيرة

وقدّم المشاركون في الورش مشروع التخرج، وهو عرض مسرحي بعنوان «المحطة الأخيرة»، من تأليف الفنان عبدالله صالح وإخراج حمد الحمادي. وجسّد العمل حصيلة ما اكتسبه المشاركون من مهارات وخبرات خلال فترة التدريب، مقدماً صورة عملية لمخرجات البرنامج وما حققه من أهداف في صقل المواهب وتنمية القدرات الإبداعية.

تكريم المشاركين

وشهد الحفل الختامي، الذي أُقيم على مسرح مكتبة محمد بن راشد، تكريم المشاركين من سعادة ياسر علي القرقاوي، رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الوطني؛ وذلك بحضور نخبة من الفنانين والإعلاميين والمهتمين بالشأن المسرحي.

وأعرب المشاركون عن سعادتهم بهذه التجربة الثرية، مؤكدين أنها أسهمت في تعزيز مهاراتهم الفنية وتوسيع معارفهم في مجال التمثيل، ووفرت لهم فرصة للتواصل مع عدد من الفنانين المسرحيين الإماراتيين والعرب، والاستفادة من تجاربهم المهنية وخبراتهم الإبداعية، بما يدعم مسيرتهم الفنية ويحفزهم على مواصلة تطوير قدراتهم في هذا المجال.

محطة ثقافية ملهمة

وتؤكد مكتبة محمد بن راشد، من خلال استضافة هذه المبادرات والبرامج النوعية، التزامها بدعم المواهب الشابة وفتح آفاق جديدة أمام المبدعين، عبر توفير بيئة ثقافية ملهمة تجمع بين التعلم والتطبيق والتفاعل مع الخبرات، بما يعزز المشهد الثقافي والفني في الدولة، ويرسخ مكانة المكتبة وجهةً للإبداع والمعرفة.