كشفت الفنانة أميرة أديب عن تفاصيل معاناتها مع الاكتئاب على مدار عامين، من خلال مقطع فيديو نشرته عبر حسابها الرسمي على موقع إنستجرام، تحدثت فيه للمرة الأولى بصراحة عن أصعب فترة مرت بها نفسيًا، مؤكدة أنها قررت مشاركة تجربتها من أجل توجيه رسالة أمل لكل من يمر بظروف مشابهة.


أميرة أديب: بقالي سنتين عندي اكتئاب


وأضافت أميرة أديب:”أنا بقالي سنتين عندي ديبريشن، السنتين بمعنى سنتين. سنتين بقعد في السرير مش قادرة أقوم، بقوم بالعافية. وأفكارى سلبية فقط ، مؤكدة أن شخصيتها الإيجابية التي عرفها الجمهور تغيرت تمامًا خلال تلك الفترة.


وأوضحت أنها كانت تُعرف دائمًا بطاقة التفاؤل والإيجابية، إلا أن الاكتئاب غيّر نظرتها للحياة، قائلة: “أنا البنت اللي كنت دايمًا شايفة الحياة بطريقة كرتونية جدًا، بطريقة بسيطة جدًا، بطريقة إيجابية جدًا… البنت دي كانت بقالها سنتين بجد مش قادرة أقوم من السرير”.


كان عندي أفكار وحشة قوي


وتحدثت أميرة  أديب عن أصعب اللحظات التي عاشتها خلال فترة الاكتئاب، قائلة: “منظوري عن الحياة اختلف تمامًا. للأسف، للأسف، للأسف، كان عندي أفكار… أفكار وحشة قوي، أفكار إن أنا كنت عايزة أؤذي نفسي. وده ما كانش عدم إيمان خالص، بالعكس، يمكن إيماني هو اللي خلاني ما أعملش كده”.



كما أكدت أنها كانت تجهل طبيعة الاكتئاب قبل أن تعيش التجربة بنفسها، موضحة: “أحيانًا لما كنت بسمع ناس كتير عن الاكتئاب، ما كنتش مستوعبة أو فاهمة… غلط… ممكن يكون أكتر شيء بعيد عن الحقيقة”، وأضافت واصفة شعورها: “الاكتئاب بيخليك شايف كل حاجة سودة، كأنك محبوسة ومخنوقة جوه قوضة مالهاش مفتاح، والقوضة دي سودة، وإنت مش عارف تطلع. ولو حد فتح لك الباب وتشوف نور، إنت برضه شايفه ضلمة”.


رفضت العمل وشعرت أن الجميع يكرهها


وكشفت الفنانة الشابة أن حالتها النفسية أثرت بشكل مباشر على حياتها المهنية، قائلة: «قلت لا لكل الشغل اللي جالي، ساعتها أي تمثيل جالي ما كنتش قادرة أتعامل مع ناس. كنت حاسة إني مكروهة، كنت حاسة كل الناس بتكرهني، وإنه أحسنلي إن محدش يشوفني”.


وأضافت أميرة أديب أن ثقتها بنفسها انهارت تمامًا، وقالت: «السيلف استيم بتاعي كان في الأرض. أي فيديو شفتوه… لو شفتوا البيهيند سينز بتاعه، معظمه كان عبارة عن أنا بعيط، بعيط، بعيط. بعد كده: “ثري تو ون… أكشن”، وبعدين التصوير يخلص، أحط إيدي على قلبي”.وأشارت إلى أن العمل كان يمثل بالنسبة لها وسيلة للتمسك بالحياة، قائلة: “أنا ببقى أساسًا بزق نفسي إني أروح أشتغل وأعمل موسيقى… لأنها كانت الحاجة الوحيدة اللي بتقومني من السرير بجد”.


كنت بزعل على النسخة القديمة مني


وأوضحت أميرة أن أحد أصعب جوانب الاكتئاب كان شعورها بأنها فقدت شخصيتها القديمة، وقالت: «جزء كبير بقى من الاكتئاب برضه بيبقى أساسه إن أنا… أميرة القديمة، اللي أنا كنت بحبها، اللي كانت الناس بتحبها، ماتت. خلاص، مستحيل ترجع تاني”. وأضافت: “فكنت بجد في حالة حزن، كأن في حد مات بجد. كنت بزعل على النسخة القديمة دي”.


العلاج النفسي أعادها للحياة


وأكدت أميرة أنها استعانت بأطباء متخصصين حتى تمكنت من تجاوز تلك المرحلة، قائلة: “رحت لدكاترة نفسيين كتير، رحت لسايكياتريست كتير، وعرفت أتخطى المرحلة دي، الحمد لله، شكرًا لله”.وأضافت أن حياتها تغيرت بشكل كبير بعد التعافي، وقالت: «بقيت شايفة الدنيا جميلة تاني، عندي طاقة، البنت القديمة دي رجعت تاني. ما بقيتش أخاف من السوشال ميديا، بقيت أحب صحابي، بقيت أحب الحياة، بقيت أحب الحب، بقيت أروح الجيم، وبقيت أحسن بكتير من ما كنت أصلًا زمان”.


رسالة مؤثرة ونصيحة إلى جمهورها


ووجهت رسالة لكل من يمر بتجربة مشابهة، وقالت: “لو حد حاسس وحش دلوقتي، وحاسس إنه مفيش مخرج، ممكن تطلعوا منها، بس محتاجة مجهود قوي، ومحتاجة وقت قوي… متفقدوش الأمل. في أمل… في أمل”.واختتمت الفيديو برسالة تحمل طابعًا من التفاؤل بعد رحلة التعافي، قائلة: “أي حد بيمر بأي حاجة دلوقتي، اعرف إنك مش لوحدك، وإن أنا معاك… قلت لكم… الديبريشن طحنني، بس أنا قضيت عليه”.