أفادت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) بأنها رصدت تصعيداً عسكرياً هو الأشد منذ الإعلان عن الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة في أواخر حزيران الماضي.
وقالت القوة إنها سجلت إطلاق 113 مقذوفاً من قبل القوات الإسرائيلية يوم الأربعاء، قبل أن يرتفع العدد إلى 120 مقذوفاً بين منتصف الليل والساعة الرابعة من مساء الخميس، وهو أعلى معدل يومي منذ 21 حزيران، مؤكدة أنها لم ترصد خلال الفترة نفسها أي إطلاق للمقذوفات من جانب حزب الله.
كما وثقت اليونيفيل نشاطاً جوياً مكثفاً، شمل عشرات الخروقات للمجال الجوي اللبناني وغارات استهدفت محيط بلدة المنصوري في القطاع الغربي، حيث سقط القسم الأكبر من المقذوفات الإسرائيلية، بالتزامن مع عمليات عسكرية وتحركات لوجستية واسعة للقوات الإسرائيلية في القطاعين الشرقي والغربي، إضافة إلى توغل زوارق إسرائيلية داخل المياه الإقليمية اللبنانية.
وأشارت القوة إلى أنها تتابع التقارير المتعلقة بمقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين في انفجار وقع بمنطقة المنصوري، لكنها أوضحت أنها لم ترصد الانفجار بشكل مباشر.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) نزوح نحو 30 أسرة من بلدة المنصوري إلى مدينة صور، حيث جرى تأمين مراكز إيواء ومساعدات عاجلة لهم. كما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارات إسرائيلية على بلدتي برج الشمالي وتبنين أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 20 آخرين.
وأكد أوتشا أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال مرتفعة في المناطق المتضررة، رغم عودة معظم النازحين إلى قراهم، في ظل استمرار الأضرار التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية وسبل العيش، داعياً إلى مواصلة الدعم الإنساني وتسريع جهود التعافي المبكر.
(أم)
