في مثل هذا اليوم، 30 أكتوبر عام 1811، صدرت رواية “العقل والعاطفة” للكاتبة البريطانية جين أوستن، دون الكشف عن اسم مؤلفتها، إذ حمل غلافها عبارة “بقلم سيدة”، لتكون أول رواية منشورة لها، وتفتح الطريق أمام واحدة من أبرز التجارب الأدبية في تاريخ الرواية الإنجليزية.
جين أوستن.. موهبة أدبية بدأت في سن مبكرة
ولدت جين أوستن عام 1775 في قرية ستيفنتون بمقاطعة هامبشاير في إنجلترا، وكانت السابعة بين ثمانية أبناء لرجل دين. وارتبطت بعلاقة وثيقة بشقيقتها الكبرى كاساندرا، التي ظلت أقرب المقربين إليها وناقدتها المخلصة طوال حياتها.
تلقت أوستن تعليماً نظامياً لمدة خمس سنوات، ثم واصلت دراستها بمساعدة والدها، وبدأ شغفها بالكتابة مبكراً، إذ شرعت في تأليف القصص وهي في الثانية عشرة من عمرها، وأنجزت رواية قصيرة في الرابعة عشرة، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.
حياة هادئة وملاحظات اجتماعية تحولت إلى أدب
شهدت حياة أوستن تغيرات عدة بعد تقاعد والدها وانتقال الأسرة إلى مدينة باث عام 1801، وهي المدينة التي لم تشعر بالارتياح فيها، لكنها وجدت في مراقبة العادات الاجتماعية وسلوكيات المجتمع مادة ثرية لكتاباتها.
وبعد وفاة والدها عام 1805، عاشت مع والدتها وشقيقتها في منزل أحد إخوتها، قبل أن تنتقل الأسرة عام 1808 إلى كوخ تشاوتون في هامبشاير، الذي أصبح مقراً دائماً لها.
وعلى الرغم من شغفها بالكتابة، حرصت أوستن على إبقاء أعمالها بعيداً عن أعين معظم معارفها، وكانت تخفي أوراقها عند دخول أي شخص إلى الغرفة، كما رفضت عرض زواج واحدًا على الأقل.
“كبرياء وهوى” و”إيما”.. أعمال خالدة بعد رحيلها
واصلت جين أوستن نشر رواياتها، ومن أبرزها “كبرياء وهوى” عام 1813، و”مانسفيلد بارك” عام 1814، و”إيما” عام 1815، قبل أن تتوفى عام 1817 عن عمر ناهز 41 عاماً، إثر مرض يعتقد أنه داء أديسون.
ولم تتوقف شهرة أعمالها عند حدود الكتب، إذ انتقلت رواياتها إلى الشاشة الكبيرة والتلفزيون في اقتباسات متعددة، من بينها فيلم “العقل والعاطفة” الصادر عام 1995، بطولة إيما طومسون وكيت وينسلت، إلى جانب أعمال تلفزيونية وسينمائية أخرى أعادت تقديم عالمها الأدبي لأجيال جديدة.
