ظهرت بحيرة غامضة خلال الفترة الماضية فجأة في صحراء البهنسا بمحافظة المنيا أطلق عليها الأهالي اسم “البحيرة الغامضة”.

ومنذ ذلك الحين لم تستغل تلك البحيرة بالشكل المطلوب، إلى أن بدأت أول خطوات استغلالها من خلال لجان علمية تقوم بذلك الغرض.

ما هي البحيرة الغامضة في المنيا؟

وفي وقت سابق أعلنت محافظة المنيا أنه تم رصد تجمع مائي في منخفض صحراوي بنطاق مركز بني مزار، بمنطقة البهنسا، وذلك بناءً على ما ورد من تقارير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار وما تبعها من فحوصات وتحاليل لعينات المياه بمعرفة الجهات المختصة.

اقرأ أيضًا: السادسة عالميًا.. دولة عربية تُصدر الفلفل بأكثر من ربع مليار دولار سنويًا

كما كشفت نتائج التحاليل أن مياه تلك البحيرة الغامضة ناتجة عن تسريبات جيولوجية طبيعية وتحتوي على نسبة ملوحة مرتفعة جدًا، وأكدت المحافظة أيضًا أن ذلك التجمع المائي لا يمثل خطورة في حد ذاته.

روايات عديدة حول البحيرة الغامضة

وتعتبر تلك المنطقة من المناطق التي ارتبطت بكثير من الحكايات الغامضة بين الأهالي، خاصة لقربها من منطقة البهنسا التاريخية التي تُعرف أيضًا بـ”أرض الشهداء”. كما تتميز البحيرة بطبيعة هادئة ومياه راكدة نسبيًا، ما يمنحها مظهرًا غامضًا خصوصًا في أوقات الغروب أو الضباب.

اقرأ أيضًا: ارتفاع صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى المغرب لأكثر من 3 أضعاف خلال 10 سنوات

وفي الوقت نفسه تعتبر تلك البحيرة الغامضة جزءًا من نظام طبيعي مهم في المنطقة، حيث تسهم في دعم التنوع الحيوي. ومع ذلك، فإن قلة الدراسات العلمية التفصيلية عنها زادت من مساحة الغموض المحيطة بها، خاصة فيما يتعلق بعمقها الحقيقي أو طبيعة تكوينها الجيولوجي.

تطوير قطاع الاستزراع السمكي

من نايحة أخرى وفي إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الموارد المائية، وتنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بتطوير قطاع الاستزراع السمكي، أجرى جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية، معاينة ميدانية شاملة لبركة البهنسا بمحافظة المنيا، تمهيدًا لوضع خطة علمية متكاملة لتنميتها واستغلالها اقتصاديًا. كما شملت الجولة معاينة بركتين حديثتي الإنشاء في نطاق المنطقة، لبحث سبل إدراجهما ضمن خطة تنموية متكاملة تستهدف تعظيم الإنتاج السمكي وزيادة المعروض في الأسواق.

وشهدت الزيارة تنفيذ أعمال سحب عينات ممثلة من مياه وتربة البركة، باستخدام لانش لتغطية كامل المسطح، الذي تتجاوز مساحته 35 فدانًا، فيما تتراوح أعماقه بين 8 و11 مترًا، حيث تعتمد البركة على المياه الجوفية. وتأتي هذه الخطوة بهدف إجراء تحاليل دقيقة لتحديد أفضل الأنشطة الإنتاجية الممكنة، سواء في مجال استزراع المحاريات أو القشريات أو الأسماك الملائمة لطبيعة المياه.

تعظيم الاستفادة من المسطحات المائية

ومن جانبه، أكد اللواء أ.ح الحسين فرحات “المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية”، أن الجهاز يولي اهتمامًا كبيرًا بتعظيم الاستفادة من المسطحات المائية الواعدة، خاصة تلك التي تمثل فرصًا غير مستغلة، مشددًا على أن الأساس العلمي في تحليل خصائص المياه والتربة يعد حجر الزاوية في تحقيق تنمية مستدامة وزيادة الإنتاجية، بما ينعكس إيجابيًا على دعم الأمن الغذائي.

فيما أوضح العميد علاء رماح نائب المدير التنفيذي عن الوجه القبلي، أن المعاينة تستهدف تقييم الوضع الحالي للبركة من كافة الجوانب الفنية والبيئية، تمهيدًا لإعداد تصور شامل لاستغلالها وفق أحدث نظم الاستزراع السمكي، مؤكدًا حرص الجهاز على تطبيق نماذج ناجحة وقابلة للتكرار في مختلف المحافظات.

كما أوضحت الكيميائية أسماء عبد السميع مدير عام الإدارة العامة للبحوث بالجهاز، أن فرق العمل قامت بسحب عينات دقيقة من عدة نقاط داخل البركة لضمان تمثيل شامل، لافتة إلى أن نتائج التحاليل ستحدد التركيب الكيميائي والبيئي للمياه والتربة، ومن ثم اختيار الأنواع الأكثر توافقًا، بما يحقق أعلى كفاءة إنتاجية مع الحفاظ على التوازن البيئي.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط