حصل الفيلم الروائي السوري القصير “من سيلقي التراب يا أبي؟” للأخوين محمد وأحمد ملص، على الجائزة الكبرى في الدورة الرابعة من مهرجان “الأطلس السينمائي الدولي للفيلم” في المغرب، التي انطلقت فعالياتها في 7 من أيار/مايو الحالي.

وقالت لجنة التحكيم في بيان تكريم إن الفيلم “تفوق في التوصل إلى معالجة سينمائية استطاعت الجمع، في تناسقٍ مُثير، بين جمالية الصورة وأداء الممثلين، ومعالجة موضوعية ذكية ومقنعة لموضوع اجتماعي شديد الحساسية”.

وتميز الفيلم السوري بقوته الدرامية ومعالجته الإنسانية العميقة، حيث يسلّط الضوء على تعقيدات المنفى والأسرة والذاكرة في ظل التحولات القاسية التي فرضتها سنوات الحرب والاغتراب.

اظهار أخبار متعلقة

وتدور أحداث “من سيلقي التراب يا أبي؟” حول شقيقين يلتقيان مجدداً في الغربة بعد فراق طويل، ليجدا نفسيهما أمام قرار مصيري يتعلق بتنفيذ وصية والدهما الراحل، الذي أوصى بأن يُدفن داخل سوريا خلال فترة وجود النظام المخلوع.

إلا أن الجدل احتدم بينهما حول من سيسافر إلى الأردن لإحضار الجثمان، إذ يمتلك كل منهما أسبابه الخاصة لعدم الذهاب؛ فالأول حصل على الجنسية الفرنسية وينتظر ولادة طفله، فيما وصل الثاني حديثاً ويخشى فقدان فرصة حصوله على حق اللجوء.

اظهار أخبار متعلقة

ومع تصاعد التوتر، يُطرح خيار دفن الأب خارج سوريا وعدم تنفيذ الوصية، لتظهر على السطح أزمة عاطفية قديمة داخل العائلة، بعدما يواجه الأخ العائد حبيبته السابقة التي أصبحت زوجة شقيقه، إثر اعتقاد الجميع بأنه توفي داخل المعتقل.

وسبق أن شارك الفيلم بمهرجانات وحصد جوائز لافتة، من أبرزها: “مهرجان الكويت السينمائي الدولي، ومهرجان كرامة لأفلام حقوق الإنسان في الأردن، ومهرجان الإبداع العربي في القاهرة، ومهرجان صور الدولي للفيلم القصير في لبنان، ومهرجانات سينمائية في الهند والكاميرون”.