الرومانية ألكسندرا كابيتانيسكو في مسابقة “يوروفيجن”، 3 مايو 2026 (دانيال ميهايليسك/Getty)

أدّت احتجاجات شعبية واسعة على التصويت في مسابقة الأغنية الأوروبية “يوروفيجن” (Eurovision)، الأسبوع الماضي، إلى استقالة رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة في مولدوفا، الاثنين، بعدما أثار تصويت لجنة التحكيم المولدوفية غضباً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وندّد مئات المتابعين عبر منصات التواصل بطريقة تصويت لجنة تحكيم مولدوفا في نهائي المسابقة الذي أُقيم السبت، بعدما منحت ثلاث نقاط فقط إلى رومانيا المجاورة، رغم الروابط اللغوية والثقافية القوية بين البلدين. وكانت مولدوفا، قبل استقلالها عام 1991، جزءاً بالتناوب من الإمبراطورية الروسية ورومانيا الكبرى ثم الاتحاد السوفييتي.

وأوضح فلاد توركانو، المدير العام لإذاعة وتلفزيون مولدوفا، خلال مؤتمر صحافي عُقد على عجل، أن الاستقالة جاءت بقرار شخصي منه، وأضاف: “نأينا بأنفسنا عن تصويت لجنة التحكيم، لكن المسؤولية تبقى مسؤوليتنا، ومسؤوليتي بالدرجة الأولى بصفتي رئيس هذه المؤسسة”. وشكّلت الاستقالة دليلاً لافتاً على تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في واحدة من أفقر دول أوروبا، في وقت تواصل فيه رئيسة مولدوفا انتقاد الغزو الروسي لأوكرانيا المجاورة، والتعهد بالسعي إلى انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030.

ومنحت لجنة التحكيم المولدوفية، التي اختارتها هيئة البث العامة، العلامة الكاملة “12 نقطة” إلى بولندا، التي حلّت في المركز الثاني عشر، فيما ذهبت عشر نقاط إلى إسرائيل، صاحبة المركز الثاني في المسابقة التي شهدت مقاطعة خمس دول احتجاجاً على الحرب التي تشنها على غزة، بينما أُعلنت بلغاريا فائزة في المسابقة.

في المقابل، منح المشاهدون، الذين تُحتسب أصواتهم أيضاً ضمن النتائج النهائية، 12 نقطة إلى رومانيا، التي مثّلتها ألكسندرا كابيتانيسكو، كما أثار غضباً إضافياً عدم منح لجنة التحكيم أي نقاط للمشاركة الأوكرانية.

وكتب وزير الدفاع المولدوفي السابق أناتول سالارو عبر “فيسبوك”: “الشيء الوحيد المهم هو أصوات الناس العاديين. لقد كان تصويتاً بين أشقاء، وما عدا ذلك تفاصيل غير مهمة”. من جهته، رأى المغني ساتوشي، ممثل مولدوفا في المسابقة، أن الدعم الشعبي الواسع لرومانيا “يعكس الرأي الحقيقي لمجتمعنا”.