أشادت الكاتبة والناقدة الفنية حنان شومان بفيلم أسد، مؤكدة أن الجدل والهجوم المثار حول صناعه وأبطاله طغى على تقييم الفيلم نفسه، معتبرة أن العمل تعرض لـ«محاكمة مسبقة» قبل أن يشاهده الجمهور.

وقالت حنان شومان، فى منشور مطول عبر حسابها الشخصى على فيس بوك، إن الحديث عن الفيلم لم يعد مرتبطًا بقيمته الفنية فقط، بل امتد إلى اتهامات مرتبطة بمخرجه محمد دياب وبطله محمد رمضان، إذ تدور حوله اتهامات بإفساد الشباب، إضافة إلى الجدل الخاص بأفكار «الأفروسنتريك»،وهو ما جعل النقاش يدور حول صناع الفيلم أكثر من العمل ذاته.

وأوضحت أن تحديد سنة بعينها لأحداث الفيلم فى القرن التاسع عشر وضعه فى مأزق تاريخى، لأن الجمهور بدأ يقارن بين أحداثه والوقائع التاريخية، رغم أن العمل فى الأساس ينتمى إلى الدراما الخيالية ذات الخلفية التاريخية، وليس توثيقًا دقيقًا للأحداث.

وأكدت أن الفيلم نجح بصريًا بشكل لافت، مشيدة بعناصر الصورة السينمائية من ملابس وديكور وتصوير وخدع بصرية، واصفة المستوى الفنى بأنه «غير مسبوق»، كما أثنت على أداء محمد رمضان، مشيرة إلى أنه قدم شخصية مختلفة بعيدة عن النمطية التى ارتبطت ببعض أدواره السابقة.

كما أشادت بأداء عدد من أبطال الفيلم، بينهم على قاسم ورزان جمال وكامل الباشا وماجد الكدوانى، مؤكدة أن فريق العمل قدم مجهودًا واضحًا فى تقديم تجربة سينمائية مختلفة.

واختتمت حنان شومان حديثها بالتأكيد على أن الأعمال الفنية المستوحاة من التاريخ لا يجب التعامل معها باعتبارها درس تاريخ، بل كأعمال درامية لها رؤيتها الفنية الخاصة، مشيرة إلى أن الجدل المحيط بالفيلم وصناعه استحوذ على مساحة أكبر من الحديث عن الفيلم نفسه.