هل يبتعد أيمن زيدان عن السياسة في برنامجه الجديد؟ (فيسبوك)
في العقدين الأخيرين، تحول عدد من المغنين والممثلين إلى مقدمي برامج. هذا الأمر لا يزال أشبه بتقليعة بالنسبة إلى المحطات التلفزيونية، أو المنصّات، خصوصاً أن هذه البرامج تمسي تسويقاً مجانياً للفنانين من خلال حوار بإمكانه أن يتحوّل إلى ترند على مواقع التواصل الاجتماعي، ليكسب المزيد من المشاهدات والتفاعل.
بدأت فضائية “شمس”، التي تبثّ من أربيل، بعرض برنامج “أثر”، من تقديم الممثل السوري أيمن زيدان. ليست المرة الأولى التي يدخل فيها زيدان عالم التقديم التلفزيوني؛ إذ كان من أوائل الممثلين الذين دخلوا هذا المجال نهاية القرن الماضي، من خلال برنامج “وزنك دهب” (1998) الذي عُرض على فضائية أبوظبي مع دخول الإعلام العربي عصر برامج المسابقات وقتذاك، ثم قدم على القناة نفسها برنامج “لقاء الأجيال” عام 2009، ليعود في عام 2018 من خلال برنامج “سيبيا” برؤية وجدانية إنسانية، يروي عبرها تفاصيل في حياة الأفراد والتحولات في مساراتهم.
لم يحقق البرنامج (عرضته قناة لنا السورية) الهدف ولا النجاح المتوقع، في وقت كانت موضة تحول الممثلين السوريين إلى مقدمين ضمن الفضائية رائجة، فنجحت أمل عرفة من خلال “في أمل” وكذلك باسم ياخور في “أكلناها”، وكان آخر البرامج التي قدمها زيدان “أنا الأول” على محطة “بي إن” في عام 2019.
اليوم يدخل زيدان عالم برامج البودكاست لحوارات جديدة مع زملائه الفنانين، ومنهم بالطبع ممثلون سوريون حضروا في الإعلان الترويجي الأول للبرنامج، ومنهم باسم ياخور وشكران مرتجى وعباس النوري وجمال سليمان.
يبدو أن البودكاست يتخذ طابع محاورة تهدف إلى تعريف الجمهور إلى لحظات أو مواقف حصلت بين المتحاورين، خصوصاً إن حصلت في مواقع تصوير مسلسلات سابقة شارك فيها زيدان وزملاؤه. من هنا، اختارت الفضائية العراقية أن يكون الحوار سلساً يتجنّب المواضيع الشائكة، خصوصاً أن أيمن زيدان له تجربة سابقة في هذا النوع من البرامج، وعمل لسنوات طويلة كاتباً وممثلاً ومخرجاً.
قد يبتعد أيمن زيدان عن الأسئلة السياسية، والحديث عن الحقبة السياسية التي عاشتها سورية إبان حكم نظام الأسد، خصوصاً أن فضائية “شمس” تتخذ موقفاً معارضاً للأسد منذ ما قبل سقوط النظام، في ظل آمال بأن يشكّل انضمام ممثل بتاريخ أيمن زيدان قيمةً إضافيةً إلى الفضائية.
