أثار النزاع القانوني حول حضانة أطفال لاعبة جمباز دولية سابقة مع أحد أفراد العائلة الحاكمة  بدبي، اهتماما واسعا وتساؤلات حول ملابساتها بسبب كون زينب جوادلي كانت الزوجة السابقة لابن شقيق حاكم الإمارة.

وأعلنت النيابة العامة في دبي الإفراج بكفالة عن زينب جوادلي، طليقة الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد، أحد أفراد أسرة آل مكتوم الحاكمة في الإمارة  الإماراتية، بعد توقيفها على خلفية معركة حضانة بناتهما الثلاث.

وأوردت النيابة العامة في بيان “إطلاق سراح السيدة زينب جوادلي بكفالة بعد استجوابها في إطار تحقيق جارٍ بشأن مزاعم اختطافها لأطفالها ورفضها إعادتهم إلى والدهم، الذي مُنح حضانتهم بموجب الحكم النهائي الصادر عن محكمة دبي الابتدائية”.

وأكدت أن التحقيقات لا تزال جارية، فيما أعلنت النيابة الجمعة الماضية توقيف جوادلي التي يتهمها الشيخ سعيد بن مكتوم بخطف بناتهما الثلاث “خلال جلسة زيارة مصرّح بها من المحكمة”.

جوادلي لاعبة جمباز أذربيجانية سابقا (ارشيف) - صورة بتاريخ 28 مايو 2011سبق لجوادلي وهي لاعبة جمباز أذربيجانية سابقا، أن ناشدت عام 2022، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة التدخل في القضية. (ارشيف)صورة من: Tatyana Zenkovich/dpa/picture alliance

كيف بدأت القصة؟

في تقرير مفصل، قالت مجلة “دير شبيغل”الألمانية إن احتجاز الشابة كان يمثل “ذروة مأساوية” لنزاع الحضانة بينها وبين أحد أقوى الرجال في دبي.

وأضافت أنه في عام 2015، تزوجت جوادلي من الشيخ سعيد آل مكتوم ثم انتقلت للعيش معه في الإمارة، لكن زواجهما لم يكن سعيدا. وفي عام 2019 تم الطلاق بينهما.

ومنذ ذلك الحين، يتصارع  الطرفان  على حضانة بناتهما الثلاث القاصرات. وفي عام 2022، منحت محكمة الحضانة للأب، بدعوى أن جوادلي تُهمل الأطفال.

ووفقا لوثائق اطلعت عليها “دير شبيغل”، فإن الأم منعت الأطفال أيضا من التواصل مع والدهم وحرمتهم من الذهاب إلى المدرسة، وهي اتهامات تنفيها جوادلي بشكل قاطع.

وقال محمود حسين، محامي الشيخ سعيد، لفرانس برس مطلع الشهر الجاري إن الأحداث تعود إلى 2025 حين قامت جوادلي “باختطاف الأطفال الثلاثة خلال زيارة مؤقتة مصرح بها من المحكمة”

واكد المحامي حسين في بيان أرسله لفرانس برس أن الشيخ سعيد حصل على حضانة بناته الثلاث في عام 2022، مضيفا أنه “تم تأييد القرار في مرحلة الاستئناف، ثم أكدته لاحقا محكمة التمييز بدبي. والحكم نهائي وملزم”.

محمد بن راشد، هل تدخل؟

وبحسب محاميها ديفيد هايغ، فإن الإجراءات القضائية التي خسرت فيها جوادلي حضانة بناتها كانت “غير عادلة ومنحازة”. وقال هايغ أواخر 2025 لمجلة “دير شبيغل” إن المحاكم في دبي تفعل ما تطلبه “العائلة الحاكمة، وليس ما هو الأفضل للأطفال”.

ولم يرد الشيخ سعيد آل مكتوم ولا شرطة دبي ولا الجهات الأخرى المعنية بالقضية آنذاك على استفسار  المجلة.

وبرزت القضية بعدما لجأت جوادلي إلى جهات حقوقية دولية ومواقع التواصل. وهي نشرت منذ أواخر العام المنصرم، فيديوهات أغلبها رفقة بناتها، تضمنت نداءات استغاثة واتهامات لزوجها السابق بأنه سلب منها الأطفال بالقوة.

من جهته، قال الحقوقي البريطاني ديفيد هاي، وهو أحد المدافعين عن جوادلي، أن البنات “عشن مع والدتهن طوال حياتهن، وأكبرهن تبلغ من العمر نحو عشر سنوات”.

وأشار في بيان إلى أن الشيخ محمد بن راشد، وهو نائب الرئيس ورئيس وزراء الإمارات، “تدخّل شخصيا” في القضية، ومُنحت زينب “الحضانة الكاملة لأطفالها، ووُفر لها مسكن وسائق”.

وسبق لجوادلي أن ناشدت عام 2022، مجلس حقوق الإنسان التابع  للأمم المتحدة  التدخل في القضية.

تحرير: عماد غانم