هالة الخياط (أبوظبي)
تواصل هيئة البيئة – أبوظبي، ترسيخ مكانة الإمارة كنموذج رائد في الحد من التلوث البلاستيكي، من خلال تنفيذ سياسة متكاملة للحد من المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، أسهمت في تحقيق نتائج ملموسة على صعيد حماية البيئة وتعزيز الاقتصاد الدائري.
وأكد المهندس عبدالله الرميثي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة – أبوظبي، أن الإمارة تبنّت نهجاً استباقياً لمعالجة تحديات التلوث البلاستيكي، حيث كانت أول جهة في المنطقة تُطلق سياسة متكاملة للمواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة عام 2020، تبعها إعلان أبوظبي خالية من الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، قبل دخول قرار حظرها حيز التنفيذ في الأول من يونيو 2022، وصولاً إلى حظر منتجات الستايروفوم المستخدمة لمرة واحدة عام 2024، في إطار مسار متكامل يدعم التوجهات الوطنية نحو الاستدامة.

وقال الرميثي لـ«الاتحاد»: «نجحت جهود الهيئة وشركائها في تجنب استخدام أكثر من 500 مليون كيس بلاستيكي منذ إطلاق السياسة، مع تحقيق انخفاض بنسبة 95% في عدد الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة في منافذ البيع الرئيسية».
وأضاف: عملت الهيئة بالتوازي على تعزيز منظومة إعادة التدوير، حيث تم جمع نحو 267 مليون قنينة بلاستيكية من خلال أكثر من 170 ماكينة ذكية لاسترداد القناني موزعة في مختلف أنحاء إمارة أبوظبي. ساهمت جميع هذه الجهود في تحويل 7.386 طناً من النفايات البلاستيكية بعيداً عن مطامر النفايات، وهو أثر بيئي يعادل خفض الانبعاثات الناتجة عن نحو 185 ألف سيارة عاملة على الوقود لفترة سنة كاملة.
وأشار إلى أن نجاح السياسات لم يقتصر على المؤشرات البيئية، بل امتد إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي، حيث أظهرت نتائج القياس وصول نسبة الوعي بمخاطر البلاستيك على البيئة إلى 96%، وهو ما يؤكد أهمية الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص وأفراد المجتمع في إحداث تغيير مستدام في أنماط الاستهلاك.
وأوضح الرميثي أن الحد من استخدام الأكياس البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة يمثل ضرورة بيئية عالمية، في ظل إنتاج أكثر من 400 مليون طن من البلاستيك سنوياً، يخصّص نحو نصفها للاستخدام لمرة واحدة فقط، بينما لا تتجاوز نسبة ما يعاد تدويره عالمياً 9% من إجمالي البلاستيك المنتج.
وأكد الرميثي أن الهيئة تعمل بشكل وثيق مع وزارة التغير المناخي والبيئة لتطبيق قرار الوزارة بحظر عدد من المنتجات الأخرى منذ بداية عام 2026 والذي صدر في العام 2022.
وتشمل هذه المنتجات أكواب المرطبات وأغطيته، وأدوات المائدة والصحون والماصات وعيدان التحريك. وستقوم الهيئة خلال المرحلة القادمة بالعمل مع شركائها في أبوظبي من أجل استكمال تنفيذ هذا القرار.
